Gözleri Açan Işık
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
فَأَجَابَ بِأَنَّهُ تَعَارَضَ فِيهِ اللَّفْظَانِ فَيَحْتَمِلُ الْمُشَارَكَةَ، وَلَكِنَّ الْأَرْجَحَ اخْتِصَاصُ الْأَخِ وَيُرَجِّحُهُ أَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى الْأُخُوَّةِ وَعَلَى الْبَاقِينَ مِنْهُمْ كَالْخَاصِّ وَقَوْلُهُ: وَمَنْ مَاتَ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ كَالْعَامِّ فَيُقَدَّمُ الْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ (انْتَهَى) . هَذَا آخِرُ مَا أَوْرَدَهُ الْأَسْيُوطِيُّ ﵀ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَنَا أَذْكُرُ حَاصِلَ السُّؤَالِ وَحَاصِلَ جَوَابِ السُّبْكِيّ، وَحَاصِلَ مَا خَالَفَ فِيهِ الْأَسْيُوطِيَّ، ثُمَّ أَذْكُرُ بَعْدَهُ مَا عِنْدِي فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَطَلْتُ فِيهَا لِكَثْرَةِ وُقُوعِهَا، وَقَدْ أَفْتَيْتُ فِيهَا مِرَارًا.
أَمَّا حَاصِلُ السُّؤَالِ: الْوَاقِفُ وَقَفَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ مُرَتِّبًا بَيْنَ الْبُطُونِ بِثُمَّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَشَرَطَ انْتِقَالَ نَصِيبِ الْمُتَوَفَّى عَنْ وَلَدٍ إلَيْهِ وَعَنْ غَيْرِ وَلَدٍ إلَى مَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ، وَأَنَّ مَنْ مَاتَ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ وَلَهُ وَلَدٌ، قَامَ مَقَامَهُ لَوْ بَقِيَ حَيًّا، فَمَاتَ الْوَاقِفُ عَنْ الْوَلَدَيْنِ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ ثَلَاثَةٍ وَوَلَدَيْ ابْنٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ، ثُمَّ مَاتَ اثْنَانِ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَنْ وَلَدَيْنِ، ثُمَّ مَاتَ وَاحِدٌ عَنْ غَيْرِ نَسْلٍ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْوَلَدَيْنِ عَنْ غَيْرِ نَسْلٍ. وَحَاصِلُ جَوَابِ السُّبْكِيّ: أَنَّ مَا خَصَّ الْمُتَوَفَّى وَهُوَ النِّصْفُ مَقْسُومٌ بَيْنَ أَوْلَادِهِ الثَّلَاثَةِ وَلَا شَيْءَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: فَأَجَابَ بِأَنَّهُ تَعَارَضَ فِيهِ اللَّفْظَانِ إلَخْ. يَعْنِي فِي اسْتِحْقَاقِ وَلَدِ أَخِيهِ مَعَهُ فَإِنَّ قَوْلَهُ: مَاتَ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ لِشَيْءٍ مِنْ مَنَافِعِ الْوَقْفِ وَلَهُ وَلَدٌ اسْتَحَقَّ وَلَدُهُ مَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ الْمُتَوَفَّى، وَيَصْدُقُ عَلَى نَجْمِ الدِّينِ أَنَّ وَالِدَهُ مُؤَيِّدَ الدِّينِ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحِقَّ مَا كَانَتْ خَدِيجَةُ تَسْتَحِقُّهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِقَّ مَا كَانَ يَسْتَحِقُّهُ وَالِدُهُ لَوْ كَانَ حَيًّا فِي حِصَّتِهَا، إذْ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا لَشَارَكَ أَخَاهُ عِمَادَ الدِّينِ وَأَخَذَ هُوَ أَيْ مُؤَيِّدُ الدِّينِ النِّصْفَ وَعِمَادُ الدِّينِ النِّصْفَ، فَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يَسْتَحِقَّ نَجْمُ الدِّينِ، وَقَوْلُهُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أَوْلَادِهِ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ لِلْبَاقِينَ مِنْ إخْوَتِهِ يَقْتَضِي أَنْ يَخْتَصَّ عِمَادُ الدِّينِ بِهِ لِأَنَّهُ أَخُوهَا.
1 / 416