Gözleri Açan Işık
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ السُّوقِ إذَا اسْتَأْجَرُوا حُرَّاسًا، وَكَرِهَ الْبَاقُونَ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْكُلِّ، وَكَذَا فِي مَنَافِعِ الْقُرْبَةِ وَتَمَامُهُ فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي، ٣٤ - وَفِيهَا لَوْ دَفَعَ غَزْلًا إلَى حَائِكٍ؛ لِيَنْسِجَهُ بِالنِّصْفِ جَوَّزَهُ مَشَايِخُ بُخَارَى وَأَبُو اللَّيْثِ وَغَيْرُهُ لِلْعُرْفِ (انْتَهَى) .
الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ: الْعُرْفُ الَّذِي تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَلْفَاظُ ٣٥ - إنَّمَا هُوَ الْمُقَارِنُ السَّابِقُ دُونَ الْمُتَأَخِّرِ؛ ٣٦ - وَلِذَا قَالُوا لَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ الطَّارِئِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
مَعْرُوفٍ (انْتَهَى) .
وَقِيلَ لَا يُقَالُ لَا وَجْهَ لِلْبِنَاءِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا لَمْ يَقَعْ عَقْدُ الْإِجَارَةِ كَمَا يُفِيدُهُ التَّمْثِيلُ بِالْمَسَائِلِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْقَاعِدَةُ أَعَمُّ، وَيَصِحُّ بِنَاءُ الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَيْهَا إذْ الْحَاصِلُ أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ السُّوقِ إذَا اسْتَأْجَرُوا أَجِيرًا وَجَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الْأَجْرَ يَكُونُ عَلَى الْكُلِّ فَهُوَ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ عَلَى الْكُلِّ هُوَ الْمَعْرُوفُ فَهُوَ كَالْمَشْرُوطِ.
(٣٣) قَوْلُهُ: إنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ السُّوقِ لَوْ اسْتَأْجَرُوا إلَخْ، وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ رَئِيسُ السُّوقِ وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ.
(٣٤) قَوْلُهُ: وَفِيهَا لَوْ دَفَعَ إلَى حَائِكٍ إلَخْ: اُسْتُفِيدَ مِنْهُ تَقْيِيدُ مَسْأَلَةِ قَفِيزِ الطَّحَّانِ بِمَا إذَا لَمْ يَجْرِ فِيهَا عُرْفُ أَهْلِ بُخَارَى وَجَازَتْ عِنْدَهُمْ.
[الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ الْعُرْفُ الَّذِي تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَلْفَاظُ]
(٣٥) قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ الْمُقَارِنُ السَّابِقُ أَيْ السَّابِقُ لِوَقْتِ اللَّفْظِ، وَاسْتَقَرَّ حَتَّى صَارَ فِي وَقْتِ الْمَلْفُوظِ بِهِ، وَأَمَّا الْمُقَارِنُ الطَّارِئُ فَلَا أَثَرَ لَهُ، وَلَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ اللَّفْظُ السَّابِقُ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ مَا عَسَاهُ يُقَالُ: كَيْفَ يَكُونُ الْعُرْفُ مُقَارِنًا سَابِقًا وَسَقَطَ؟ قِيلَ: الظَّاهِرُ أَوْ السَّابِقُ وَسَقَطَتْ أَوْ سَهْوًا.
(٣٦) قَوْلُهُ: وَلِذَا قَالُوا لَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ الطَّارِئِ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي قَوَاعِدِهِ وَأَغْرَبَ مَنْ حَكَى فِي جَوَازِ التَّخْصِيصِ بِهِ قَوْلَانِ، وَبَنَى بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَتَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَطَالَةِ فِي الْمَدَارِسِ فَقَدْ اشْتَهَرَ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ تَرْكُ الدُّرُوسِ فِي
1 / 311