152

Gözleri Açan Işık

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يَكْتَفِي بِالنِّيَّةِ فِي أَوَّلِهَا، وَلَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا فِي كُلِّ فِعْلٍ اكْتِفَاءً بِانْسِحَابِهَا عَلَيْهَا، إلَّا إذَا نَوَى بِبَعْضِ الْأَفْعَالِ غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ، قَالُوا لَوْ طَافَ طَالِبًا لِغَرِيمٍ لَا يُجْزِيهِ، وَلَوْ وَقَفَ كَذَلِكَ بِعَرَفَاتٍ أَجْزَأَهُ وَقَدَّمْنَاهُ.
٣٣٩ - وَالْفَرْقُ أَنَّ الطَّوَافَ عَهْدُ قُرْبَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ بِخِلَافِ الْوُقُوفِ، وَفَرَّقَ الزَّيْلَعِيُّ بَيْنَهُمَا بِفَرْقٍ آخَرَ، وَهُوَ أَنَّ النِّيَّةَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ تَضَمَّنَتْ جَمِيعَ مَا يَفْعَلُ فِي الْإِحْرَامِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ النِّيَّةِ، وَالطَّوَافُ يَقَعُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ وَفِي الْإِحْرَامِ مِنْ وَجْهٍ
ــ
[غمز عيون البصائر]
بِالنِّيَّةِ فِي أَوَّلِهَا. قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: وَمِنْ مِشْكَاةِ هَذَا الْأَصْلِ مَا قِيلَ بِإِيجَابِ نِيَّةِ سُجُودِ السَّهْوِ دُونَ نِيَّةِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَعَلَّلَ الْأَخِيرَ بِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ تَشْمَلُهُ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَوْ كَانَ بِالْعَكْسِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ أَعْلَقُ بِالصَّلَاةِ مِنْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَآكُدُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُشْرَعُ لِلْمَأْمُومِ إذَا سَهَا الْإِمَامُ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِي تَوْجِيهِ ذَلِكَ إنْ صَحَّ أَنْ يُقَالَ: إنَّ التِّلَاوَةَ مِنْ لَوَازِمِ الصَّلَاةِ فَكَانَ التَّالِي عِنْدَ نِيَّتِهَا يَسْتَحْضِرُهَا وَفِي ذِكْرِهِ تَعَرُّضٌ لَهَا، وَلَيْسَ السَّهْوُ نَفْسُهُ مِنْ لَوَازِمِ الصَّلَاةِ، بَلْ وُقُوعُهُ فِيهَا بِخِلَافِ الْغَالِبِ، فَلَمْ يَكُنْ فِي النِّيَّةِ إيمَاءٌ إلَيْهِ وَلَا أَذْكَارٌ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِدْيَةُ الْمَحْظُورَاتِ فِي الْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ النِّيَّةِ، لَا يُقَالُ: يُكْتَفَى بِنِيَّةِ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ لَوَازِمِ الْإِحْرَامِ وَلَا مِنْ ضَرُورِيَّاتِهِ بِخِلَافِ طَوَافِ الْقُدُومِ مَثَلًا، فَإِنَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَاهِيَّةِ الْحَجِّ لَكِنَّهُ مِنْ لَوَازِمِهِ؛ فَلِذَلِكَ لَا تُشْتَرَطُ لَهُ نِيَّةٌ اكْتِفَاءً بِنِيَّةِ الْحَجِّ فَهُوَ نَظِيرُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ.
(٣٣٩) قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ أَنَّ الطَّوَافَ إلَخْ، لَك أَنْ تَقُولَ: الْفَرْقُ مُسَلَّمٌ فِي نَفْسِهِ لَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَحْذُورَ، إذْ يَصْدُقُ عَلَى الْوُقُوفِ لِطَلَبِ الْغَرِيمِ أَنَّهُ نَوَى غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ، فَلَا يُغْنِي فِي دَفْعِهِ شَيْئًا، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ أَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِمْ نَوَى بِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ وَضْعًا مُسْتَقِلًّا، نَعَمْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا نَوَى بِهِ غَيْرَ مَا وُضِعَ لَهُ وَضْعًا غَيْرَ مُسْتَقِلٍّ لَا يَضُرُّهُ.

1 / 160