Endülüs'ün Geçmişi ve Günümüzü

Muhammed Kurd Ali d. 1372 AH
53

Endülüs'ün Geçmişi ve Günümüzü

غابر الأندلس وحاضرها

Türler

الفصل الخامس عشر

مدينة غرناطة

بلد تحف به الرياض كأنه

وجه جميل والرياض عذاره

وكأنما واديه معصم غادة

ومن الجسور المحكمات سواره

هذا ما قاله ابن الخطيب في هذه العاصمة آخر ما حكمته العرب من أرض الأندلس من عواصمها وحواضرها جمعت فيها بقاياهم وجالياتهم، فظلوا فيها نحو قرنين ونصف قرن، وعمروها فأدهشوا العالم بعمرانها. جاءها جميع المسلمين الذين لم يحبوا أن يبقوا في البلاد التي وقعت في قبضة العدو يحتمون بملوكها من بني نصر جاءها ألوفا ألوفا من قرطبة وإشبيلية وبلنسية يحملون إليها ما كان مبعثرا من الصنائع والثروة في تلك الأرجاء.

قالوا: إن غرناطة قاعدة بلاد الأندلس، وعروس مدنها، وخارجها لا نظير له في بلاد الدنيا، وهو مسيرة أربعين ميلا يخترقه نهر شنبل المشهور وسواه من الأنهر الكثيرة والبساتين والجنات والرياضات والقصور والكروم محدقة بها من كل جهة، وحكى ابن سعيد: أن غرناطة تسمى دمشق الأندلس؛ لسكنى أهل دمشق بها عند دخولهم الأندلس، وقد شبهوها بها لما رأوها كثيرة المياه والأشجار، وقد أطل عليها جبل الثلج

Sierra-Nevada

كما أطل جبل الثلج أو جبل الشيخ أو جبل حرمون على دمشق. وفي ذلك يقول ابن جبير:

Bilinmeyen sayfa