Garden of the Virtuous, Abridged of Nayl Al-Awtar
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Yayıncı
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1419 AH
Yayın Yeri
الرياض
Türler
Hadis Bilimi
٧٦٠- وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
٧٦١- وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ: لَا يُصَلِّي فِي لُحُفِ نِسَائِهِ.
قَوْلُهُ: (كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا) . قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَالْمُنْفَرِدِ وَالْمُؤْتَمِّ وَالْإِمَامِ. قَالَ الْحَافِظُ: وَحَمَلَ أَكْثَرُ أَهْلُ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ مُتَوَالٍ لِوُجُودِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ.
وَمِنْ فَوَائِدِ الْحَدِيثِ جَوَازُ إدْخَالِ الصِّبْيَانِ الْمَسَاجِدَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَنَّ مَسَّ الصَّغِيرَةِ لَا يَنْتَقِضُ بِهِ الْوُضُوءُ، وَأَنَّ الظَّاهِرَ طَهَارَةُ ثِيَابِ مَنْ لَا يَحْتَرِزُ مِنْ النَّجَاسَةِ كَالْأَطْفَالِ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ حَالَ التَّنْظِيفِ، لِأَنَّ حِكَايَاتِ الْأَحْوَالِ لَا عُمُومَ لَهَا. انْتَهَى.
قَالَ فِي الاخْتِيَارَات: وَيَدُ الصَّبِيِّ إِذَا أَدْخَلَهَا فِي الإِنَاءِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِعْمَال الْمَاءِ الَّذِي فِيهِ، وَكَذَلِكَ تُكْرَهُ الصَّلاةُ فِي ثَوْبِهِ. وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدٌ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي رِوَايَةِ الأَثْرَمِ عَنِ الصَّلاةِ فِي ثَوْبِ الصَّبِيِّ فَكَرِهَهُ. انْتَهَى.
قَوْلُهُ: (كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ) . الْحَدِيثُ. قَالَ الشَّارِحُ: وَفِيهِ إدْخَالِ الصِّبْيَانِ الْمَسَاجِدَ. وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَخُصُومَاتِكُمْ وَحُدُودَكُمْ وَشِرَاءَكُمْ وَبَيْعَكُمْ وَجَمِّرُوهَا يَوْمَ جُمَعِكُمْ وَاجْعَلُوا عَلَى أَبْوَابِهَا مَطَاهِرَكُمْ» . قَالَ الشَّارِحُ: فَيُجْمَعُ بَيْنَ
الْأَحَادِيثِ بِحَمْلِ الْأَمْرِ بِالتَّجْنِيبِ عَلَى النَّدْبِ، أَوْ بِأَنَّهَا تُنَزَّهُ الْمَسَاجِدُ عَمَّنْ لَا يُؤْمَنُ حَدَثُهُ فِيهَا.
قَوْلُهَا: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَا إلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ مِرْطٌ وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ) . قَالَ الشَّارِحُ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وُقُوفَ الْمَرْأَةِ بِجَنْبِ الْمُصَلِّي لَا يُبْطِلُ صَلَاتَهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنَّهَا تُبْطِلُ، وَالْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ. وَفِيهِ أَنَّ ثِيَابَ الْحَائِضِ طَاهِرَةٌ إلَّا مَوْضِعًا يُرَى فِيهِ أَثَرُ الدَّمِ أَوْ النَّجَاسَةِ. وَفِيهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الْحَائِضِ، وَجَوَازُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ بَعْضُهُ
1 / 218