Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
ومن هذا الاسم وجد حرف الجيم والطرف من المنازل وسيأتي الكلام على كل واحد من هذه الحروف والمنازل في بابها الفصل العشرون في الاسم المقدر وتوجهه على إيجاد فلك المنازل والجنات وتقدير صور الكواكب في مقعر هذا الفلك وكونه أرض الجنة وسقف جهنم وله حرف الشين المعجمة من الحروف ومنزلة جبهة الأسد قال تعالى ' والقمر قدرناه منازل ذلك تقدير العزيز العليم ' فالمنازل مقادير التقاسيم التي في فلك البروج عينها الحق تعالى لنا إذ لم يميزه البصر بهذه المنازل وجعلها ثماني وعشرين منزلة من أجل حروف النفس الرحماني وإنما قلنا ذلك لأن الناس يتحيلون أن الحروف الثمانية والعشرون من المنازل حكم هذا العدد لها وعندنا بالعكس بل عن هذه الحروف كان حكم عدد المنازل وجعلت ثماني وعشرين مقسمة على اثني عشر برجا ليكون لكل برج في العدد الصحيح قدم وفي العدد المكسور قدم إذ لو كان لبروج من هذه البروج عدد صحيح دون كر أو مكسور دون صحيح لم يعم حكم ذلك البرج في العالم بحكم الزيادة والنقص والكمال وعدم الكمال ولا بد من الزيادة والنقص لأن الإعتدال لا سبيل إليه لأن العالم مبناه على التكوين والتكوين باإعتدال لا يصح فلا بد من عدد مكسور وصحيح في كل برج فكان لكل برج منزلتان وثلث فثم برج يكون له منزلتان صحيحتان وثلث منزلة كسر وثم برج يكون له منزلة صحيحة في الوسط ويكون في آخره كسر وفي أوله كسر فيلفق من الكسرين منزلة صحيحة مختلفة المزاج وثلث منزلة وإنما قلنا مختلفة المزاج فإن كل منزلة على مزاج خاص فإذا جمع جزء منزلة إلى جزأي منزلة أخرى ليكمل بذلك عين منزلة لأن المنزلة مثلثة كالبرج له ثلاثة وجوه ومن وجوه منازله سبعة وجوه فكل برج ذو سبعة أوجه وله من نفسه ثلاثة أوجه فكان المجموع عشر أوجه فالمنزلة الصحيحة ذات مزاج واحد والمنزلة الكائنة من منزلتين بمنزلة المولد من اثنين يحدث له مزاج آخر ليس هو في كل واحد من الأبوين وفيه سر عجيب وهو أحدية المجموع فإن لها من الأثر ما ليس لأحدية الواحد ألا ترى أن العالم ما وجد إلا بأحدية المجموع وإن الغني لله ما ثبت إلا بأحدية الواحد فهذا الحكم يخالف هذا الحكم بلا شك فالثريا لها مزاج خاص وقد أخذ الحمل منها ثلثها وجاء الثور يحتاج إلى منزلتين وثلث فأخذ منزلة الدبران صحيحة بمزاج واحد أحدى وبقي له منزلة وثلث لم يجد منزلة صحيحة ما يأخذ فأخذ ثلثي الثريا وأضاف إلى ذلك ثلثي الهقعة فكملت له منزلة واحدة بأحدية المجموع فتعطيه هذه المزلة عين حكم الثريا وعين حكم الهقعة ثم يأخذ الثلث الثاني من الهقعة فلا يعمل من الهقعة إلا بالثلث الوسط وأما الثلث الأول المضاف إلى ثلثي الثريا بكمال المنزلة فإنه يحدث لهذا الثلث ويحدث لثلث الثريا بكمال وصورة منزلة ما هي عين واحدة منهما حكم ليس هو لثلثي أحدهما ولا لثلث الآخر فهذا هو الشبب الذي يكون لأجله للبروج ثلاثة أوجه فمنه برج خالص وبرج ممتزج وهل كل برج يكون من ثلثين وثلثين وهي بروج معلومة يعينها لك تقسيم المنازل عليها وقد تكون المنزلة المركبة قامت من منزلة سعيدة ونحسة فتعطى بالمجموع سعداء ولا يظهر لنحس الأخرى أثر وقد تعطى نحسا ولا يظهر لسعد الأخرى أثر بخلاف المنزلة الصحيحة فإنها تجري على ما خلقت له فإن الله أعطاها خلقها كما أعطى للمركبة خلقها فكل علامة ودليل على برج لا بد من ذلك في كل مقدمتين من أجل الإنتاج كل ا ب وكل ب ج فتكررت الباء فقام الدليل من ألف باجيم فالوجه الجامع الباء لأنه تكرر في المقدمتين فإنتج كل ألف جيم وهو كان المطلوب الذي ادعاه صاحب الدعوى فإنه ادعى أن كل ألف جيم فنوزع فساق الدليل بما اعترف به المنازع فإنه سلم أن كل ا ب وسلم أن كل ب ج فثبت عنده صحة قول المدعي أن كل ا ج فمن هنا ظهرت البراهين في عالم الإنسان وعن هذه التقاسيم التي أعطت المنازل في البروج وبعد أن علمت هذا فاعلم أن هذا الفلك الأطلس لما قام له الكرسي مقام العرش وفوق الأطلس الكرسي والعرش أعطت هذه الثلاثة وجود وجود فلك المنازل كما أعطت المقدمات المركبة من ثلاث النتيجة وكما حملت النتيجة قوى الثلاث اللاتي في المقدمتين حمل فلك الكواكب قوة الأطلس والكرسي والعرش والكرسي هو الوجه الجامع بين المقدمتين لأنه الوسط بين العرش والأطلس فله وجه إلى كل واحد منهما فمن قوة العرش اتحدت أو توحدت فيه الكلمة الإلهية فكان أهل الجنة وهم أهل هذا الفلك المكوكب يقولون للشئ كن فيكون ومن قوة الكرسي كان لكل إنسان فيه زوجتان لأنه موضع القدمين ومن قوة الفلك الأطلس غابت إنسانية في ربه فتكونت عنه الأشياء ولا تتكون إلا عن الله وغابت الربوبية في إنسانيته فالتذ بالأشياء وتنعم وأكل وشرب ونكح فهو خلق حق فجهل كما أن الفلك الأطلس مجهول فلهذا قلنا أن هذا الفلك قد حصل قوة ما فوقه لأنه مواد عنه وهطذا كل كا تحته أبدا المولد يجمع حقائق ما فوقه حتى ينتهي إلى الإنسان وهو آخر مولد فتجمع فيه قوى جميع العالم والاسماء الإلهية بكمالها فلا موجود أكمل من الإنسان الكامل ومن لم يكمل في هذه الدنيا من الأناسي فهو حيوان ناطق جزء من الصورة لا غير لا يلحق بدرجة الإنسان بل نسبته إلى الإنسان نسبة جسد الميت إلى الإنسان فهو إنسان بالشكل لا بالحقيقة لأن جسد الميت فاقد في نظر العين جميع القوى وكذلك هذا الذي لم يكمل وكماله بالخلافة فلا يكون خليفة إلا من له الاسماء الإلهية بطريق الإستحقاق أي هو على تركيب خاص يقبلها وهذا من الأسرار الإلهية التي تجوزها العقول وهي محال كونها ولما خلق الله هذا الفلك كون في سطحه الجنة فسطحه مسك وهو أرض الجنة وقسم الجنات على ثلاثة أقسام للثلاثة الوجوه التي لكل برج جنات الأختصاص وهي الأولى وجنات الميراث وهي الثانية وجنات الأعمال وهي الثالثة ثم جعل في كل قسم أربعة أنهار مضروبة في ثلاثة يكون منها أثنا عشر نهرا ومنها ظهر في حجر موسى اثنتا عشرة عينا لأثنتي عشرة سبطا قد علم كل أناس مشربهم النهر الواحد نهر الماء الذي هو غير آسن يقول غير متغير وهو علم الحياة ونهر اللين وهو علم الأحوال ونهر العسل وهو علم الوحي على ضروبه ولهذا تصعق الملائكة عندما تسمع الوحي كما يسكر شارب الخمر ونهر اللين وهو علم الأسرار واللب الذي تنتجه الرياضات والتقوى فهذه أربعة علوم والإنسان مثلث النشأة نشأة باطنة معنوية روحيانية ونشأة ظاهرة حسية طبيعية ونشأة متوسطة جسدية برزخية مثالية ولكل نشأة من هذه الأنهار نصيب كل نصيب نهر لها مستقبل يختلف مطعمه باختلاف النشأة فيدرك منه بالحس ما لا يدركه بالخيال ويدرك منه ابالخيال ما لا يدركه بالمعنى وهكذا كل نشأة فللإنسان اثنا عشر نهرا في جنة الإختصاص أربعة وفي جنة الميراث مثلها وفي جنة الأعمال مثلها لمن له جنة عمل أما من نفسه وأما ممن أهدى له من الأعمال شيأ فيحصل للإنسان من العلوم في كل جنة بحسب حقيقة تلك الجنة وبحسب مأخذ النشآت منه فإنها تختلف مآخذها وتختلف العلوم وتختلف العلوم وتختلف الجنات فتختلف الأذواق ونفس الرحمن فيها دائم لا ينقطع تسوقه ريح تسمى المثيرة وفي الجنة شجرة ما بقي بيت في الجنة إلا دخل فيه منها تسمى المؤنسة يجتمع إلى أصلها أهل الجنة في ظلها يتحدثون بما ينبغي لجلال الله بحسب مقاماتهم في ذلك بطريق الإفادة فيحصل بينهم لكل واحد علم لم يكن يعرفه فتعلمو منالته بعلو ذلك العلم فإذا قاموا من تحت تلك الشجرة وجدوا لهم درجات ومنازل لم يكونوا يعرفونها في جناتهم فيجدون من اللذة بها ما لا يقدر قدره فيتعجبون ولا يعرفون من أين ذلك فتهب عليهم الريح المثيرة من نفس الرحمن تخبرهم أن هذه الدرجات التي حصلتموها هي منازلكم في منازل العلم الذي اكتسبتموه تحت الشجرة المؤنسة في ناديكم هذه منازله فيحصل لكل واحد منزل يعلمه فلا يمر لهم نفس الأولهم فيه نعيم مقيم جديد فهذا ما يحوي عليه سطح هذا الفلك وأمثال هذا ووجدت هذه الجنان بطالع الأسد وهو برج ثابت فلها الدوام وله القهر فلهذا يقول أهله للشئ كن فلا يأبى إلا أن يكون لأنه ليس في البروج من له السطوة مثله فله القهر على ابراز الأمور من العدم إلى الوجود وأما مقعر هذا الفلك فجعله الله محلا للكواكب الثابتة القاطعة في فلك البروج ولها من الصور فيه ألف صورة واحدى وعشرون صورة وصور السبعة الجواري في السموات السبع فمبلغ الجميع ألف وثمان وعشرون صمورة كلها تقطع في فلك البروج بين سريع وبطئ ويوم كل كوكب منهابقدر قطعة فلك البروج فاسرعها قطعا القمر فإن يومه ثمانية وعشرون يوما من أيام الدورة الكبرى التي تقدر بها هذه الأيام وهي الأيام المعهودة عند الناس كما أشار إلى ذلك تعالى في قوله ' وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ' يعني هذه الأيام المعرفة فاقصر أيام هذه الكواكب يوم القمر ومقداره ثمانية وعشرون يوما مما تعدون وأطول يوم لكوكب منه مقدار ست وثلاثون ألف سنة مما تعدون ويوم ذي المعارج من الاسماء الإلهية خمسون ألف سنة ويوم الاسم الرب كألف سنة مما تعدون ولكل إسم إلهي يوم فإذا أردت أن تعرف جميع أيام صور الكواكب أعني مقدارها من الأيام المعرفة فاضرب ألفا وأحدا وعشرين في ستة وثلاثين ألف سنة فما خرج فذلك حصر أيام الكواكب من الأيام المعرفة فإن يوم كل واحد منها ست وثلاثون ألف سنة ثم تضيف إلى المجموع أيام الجواري السبعة فما اجتمع فهو ذلك ثم تأخذ هذا المجموع وتضربه فيما اجتمع من سنى البروج وسنى ما اجتمع من ضرب ثلثمائة وستين في مثلها فما خرج لك من المجموع فهو عدد الكوائن في الدنيا من أول ما خلقها الله إلى انقضائها فاعلم ذلك والمجموع من ضرب ثلثمائة وستين في مثلها مع سني البروج مائتا ألف وسبعة آلاف وستمائة وفي هذا المجموع تضرب ما اجتمع من عدد أيام الكواكب كلها فهذا تقدير الكواكب التي وقتها وقدرها العزيز العليم فيبقى في الآخرة في دار جهنم حكم أيام الكواكب التي في مقعر هذا الفلك والجواري السبعة مع امكدارها وطمسها وانتثارها فتحدث عنها في جهنم حوادث غير حوادث أنارتها وثبوتها وسير أفلاكها بها وهي ألف وثمانية وعشرين فلكا كلها تذهب وتبقى السباحة للكواكب بذاتها مطموسة الأنوار ويبقى في الآخرة في الجنة حكم البروج وحكم مقادير العقل عنها يحدث في الجنان ما يحدث ويثبت وأما كثيب المسك الأبيض الذي في جنة عدن الذي تجتمع فيه الناس للرؤية يوم الزور الأعظم وهو يوم الجمعة فأيامه من أيام أسماء الله ولا علم لي ولا لأحد بها فإن لله أسماء استأثر بها في علم غيبة فلا تعلم أيامها فعدن بين الجنات كالكعبة بيت الله بين بيوت الناس والزور الأعطم فيه كصلاة الجمعة والزور الخاص كالصلوات الخمس في الأيام والزور الأخلص الأخص كمساجد البيوت لصلاة النوافل فتزور الحق على قدر صلاتك وتراه على قدر حضورك فأدناه الحضور في النية عند التكبير وعند الخروج من الصلاة وأعظمه استصحاب الحضور إلى الخروج من الصلاة وما بينهما في كل صلاة فهنا مناجاة وهناك مشاهدة وهنا حركات وهنا سكون ولهذا الاسم من الحروف الشين المعجمة ومن المنازل الجبهة انتهى الجزء الثاني والعشرون ومائةه مقدار ست وثلاثون ألف سنة مما تعدون ويوم ذي المعارج من الاسماء الإلهية خمسون ألف سنة ويوم الاسم الرب كألف سنة مما تعدون ولكل إسم إلهي يوم فإذا أردت أن تعرف جميع أيام صور الكواكب أعني مقدارها من الأيام المعرفة فاضرب ألفا وأحدا وعشرين في ستة وثلاثين ألف سنة فما خرج فذلك حصر أيام الكواكب من الأيام المعرفة فإن يوم كل واحد منها ست وثلاثون ألف سنة ثم تضيف إلى المجموع أيام الجواري السبعة فما اجتمع فهو ذلك ثم تأخذ هذا المجموع وتضربه فيما اجتمع من سنى البروج وسنى ما اجتمع من ضرب ثلثمائة وستين في مثلها فما خرج لك من المجموع فهو عدد الكوائن في الدنيا من أول ما خلقها الله إلى انقضائها فاعلم ذلك والمجموع من ضرب ثلثمائة وستين في مثلها مع سني البروج مائتا ألف وسبعة آلاف وستمائة وفي هذا المجموع تضرب ما اجتمع من عدد أيام الكواكب كلها فهذا تقدير الكواكب التي وقتها وقدرها العزيز العليم فيبقى في الآخرة في دار جهنم حكم أيام الكواكب التي في مقعر هذا الفلك والجواري السبعة مع امكدارها وطمسها وانتثارها فتحدث عنها في جهنم حوادث غير حوادث أنارتها وثبوتها وسير أفلاكها بها وهي ألف وثمانية وعشرين فلكا كلها تذهب وتبقى السباحة للكواكب بذاتها مطموسة الأنوار ويبقى في الآخرة في الجنة حكم البروج وحكم مقادير العقل عنها يحدث في الجنان ما يحدث ويثبت وأما كثيب المسك الأبيض الذي في جنة عدن الذي تجتمع فيه الناس للرؤية يوم الزور الأعظم وهو يوم الجمعة فأيامه من أيام أسماء الله ولا علم لي ولا لأحد بها فإن لله أسماء استأثر بها في علم غيبة فلا تعلم أيامها فعدن بين الجنات كالكعبة بيت الله بين بيوت الناس والزور الأعطم فيه كصلاة الجمعة والزور الخاص كالصلوات الخمس في الأيام والزور الأخلص الأخص كمساجد البيوت لصلاة النوافل فتزور الحق على قدر صلاتك وتراه على قدر حضورك فأدناه الحضور في النية عند التكبير وعند الخروج من الصلاة وأعظمه استصحاب الحضور إلى الخروج من الصلاة وما بينهما في كل صلاة فهنا مناجاة وهناك مشاهدة وهنا حركات وهنا سكون ولهذا الاسم من الحروف الشين المعجمة ومن المنازل الجبهة انتهى الجزء الثاني والعشرون ومائة بسم الله الرحمن الرحيم
Sayfa 434