Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
ولأنت تفرى ما خلقت . . . وبعض الناس يخلق ثم لا يفرى وهو من الثلاثي لأنه قصد المدح وليس من الرباعي فإن الرباعي لا يقال ألا في معرض الذم والهجاء فما كل من قدر أمرا أوجده ومن هذه الحقيقة الألهية ظهر في الوجود النظري عند العلماء فرض المحال في العلوم فهو يقدر ما لا يصح وجوده وقد يقدر ما يصح وجوده ولا يوجد وكذلك قال هذا العربي وبعض الناس يعد بالخير ولا يفعله وأنت أيها الملك ما ترى مصلحة ألا وتفعلها فالخالق له معنيان المقدر والموجد فمن خلق فقد قدر أو أوجد فقدر سبحانه مرتبة الطبيعة أنه لو كان لها وجود لكان دون النفس فهي وأن لم تكن موجودة العين فهي مشهودة للحق ولهذا ميزها وعين مرتبتها وهي للكائنات الطبيعية كالاسماء الألهية تعلم وتعقل وتظهر آثارها ولا تجهل ولا عين لها جملة واحدة من خارج كذلك الطبيعة تعطي ما في قوتها من الصور الحسية المضافة إليها الوجودية ولا وجود لها من خارج فما أعجب مرتبتها وما أعلى أثرها فهي ذات معقولية مجموع أربع حقائق يسمى أثر هذه الأربع في الأجسام المخلوقة الطبيعية حرارة ويبوسة وبرودة ورطوبة وهذه آثار الطبيعية في الأجسام لا عينها كالحياة والعلم والإرادة والقول في النسب والإلهية وما في الوجود العيني سوى ذات واحدة فالحياة تنظر إلى الحرارة والعلم ينظر إلى البرودة والإرادة تنظر إلى اليبوسة والقول ينظر إلى الرطوبة ولهذا وصفه باللين فقال ' فقولا له قولا لينا ' فهو يقبل اللين والخشونة والإرادة يبوسة فإنه يقول ' فإذا عزمت فتوكل ' وقال وجدت برد أنا مله فعلمت فلهذا جعلنا العلم للبرودة في الطبيعة وكذلك الحياة للحرارة فإن الحي الطبيعي لا بد من وجود الحرارة فيه وأما الذي تعطيه من أنفاس العالم فهو ما تقع به الحياة في الأجسام الطبيعية من نمو وحس لا غير ذلك هذا فما هو من الطبيعة بل علته أمر آخر وهي الحياة العقلية حياة العلم وهي عين النور الإلهي والنفس الرحماني ثم لتعلم أن مسمى النفس من هذه الحقيقة الوجودية لا يكون إلا إذا كانت للرحمن وما يماثله من الاسماء الإلهية وقد تكون حقيقة لأسماء أخر تقتضي النقيض فلا تكون عند ذلك نفسا من التنفس في حق ذلك الكائن منه فهو وإن كان حقيقة فكونه نفسا باعتبار خاص يقع به التنفس أما في حق من ينفس الله عنه من الكائنات ما يجده من الضيق والحرج وأما في حق من هو صفته من حيث نفوذ إرادته وأما إذا ينظر من هذه الجهة فهو عبارة عن حياة من وصف به من حيث حقيقته لا غير ألا ترى النفس الحيواني يرفع وجوده فيه إسم الموت به سمى نفسا فإن الموت صفة مكروهة من حيث الألفة المعهودة إذ كان الموت مفرقا فيكون مكروها عنده فإذا نظر من يلقاه في ذلك الموت وهو الله فيكون تحفة عند ذلك ويكون إسم النفس به أحق في هذا الشهود ولما كان لها وجود أعيان الصور لهذا كان لها من الحروف العين المهملة لأن الصورة الطبيعية لا روح لها من حيث الطبيعة وإنها روح للصور الطبيعية من الروح الإلهي وكان لها من الحروف الثريا وهي سبع كواكب لأن الطبيعة في المرتبة الثالثة وهي أربع حقائق كما تقدم فكان من المجموع سبعة وظهرت عنها الثريا وهي سبعة أنجم كما كان للعقل ثلاث نسب ووجوه فوجدت عنه الكثرة التي ذكرها بعض أهل النظر في سبب صدور الكثرة عن العقل الأول مع كونه واحدا فكان الشرطين ثلاثة أنجم والنفس مثل العقل في ذلك فكان البطين ثلاثة أنجم ومن كون النفس ثانية كان البطين في المرتبة الثانية من الشرطين وعن هذه السبعة التي ظهرت في الطبيعة ظهرت المسبعات في العالم وهي أيضا السبعة الأيام أيام الجمعة اعتبر ذلك محمد بن سيرين رحمه الله جاءته إمرأة فقالت له رأيت البارحة القمر في الثريا فقال أنا قمر هذا الومان في هذه البلدة والثريا سبعة أنجم وبعد سبعة أقبر فإن الثريا من الثرى وهو إسم للأرض فمات إلى سبعة أيام فإنظر ما أعجب هذا وبينا أنا أقيد هذه المسألة من الكلام في الكبيعة إذ غفوت فرأيت أمي وعليها ثياب بيض حسنة فحسرت عنها ذيلها إلى أن بد إلى فرجها فنظرت إليه ثم قلت لا يحل لي أن أنظر إلى فرج أمي فسترته وهي تضحك فوجدت نفسي قد كشفت في هذه المسئلة وجها ينبغي أن يستر فسترته بألفاظ حسنة بعد كشفه قبل أن أرى هذه الواقعة فكانت أمي الطبيعة والفرج ذلك الوجه الذي ينبغي ستره والكشف اظهاره في هذا الفصل والتغطية بذلك الثوب الأبيض الحسن ستره بألفاظ وعبارات حسنة ثم أني أيضا كما أنا في كلامي على الطبيعة في هذا الفصل أخذتني سنة فرأيت كأني على فرس عظيم وقد جئت إلى ضحضاح من الماء أرضه حجارة صغار فأردت عبوره فرأيت أمامي رجل على فرس شهباء يعبر وإذا فيه مثل الساقية عميقة مردومة بتلك الحجارة لا يشعر بها حتى يغرق فيها وإذا بذلك الفارس قد غرق فيها فرسه وقد نشب إلى أن وصل الماء إلى كفل فرسه ثم خلص إلى الجانب الآخر فنظرت من أين أعبر فوجدت مبنيا عليه مجازا ذا أدراج من الجهتين للرجالة لا يمكن للفرس أن يصعد عليه فيصعد فيه بإدراج متقاربة جدا وأعلاه عرض شبر وينزل من الجانب الآخر بادراج فركضت جنب فرسي والناس يتعجبون ويقولون ما يقدرفرس على عبوره وأنا لا أكلمهم ففهم الفرس عني ما أريده منه فصعد برفق فلما وصل إلى أعلاه وأراد الإنحدار توقف وخفت عليه وعلى نفسي من الوقوع فنزلت من عليه وعبرت وأخذت بعنانه وما زال من يدي فعبر فارس وتخلصنا إلى الجانب الآخر والناس يتعجبون وسمعت بعض الناس يقولون لو كان الايمان بالثريا لنالته رجال من فارس فقلت ولو كان العلم بالثريالنالته العرب والايمان تقليد فكم بين عالم وبين من يقلد عالما فقالوا صدق فالعربي له العلم والايمان والعجم مشهود لهم بالايمان خاصة في دين الله ورددت إلى نفسي فوجدتني في مسئلة في الطبيعة تطابق هذه الرؤيا فتعجبت من هاتين الواقعتين في هذا الفصل ونظرت في كواكب المنازل من كوكب واحد كالصرفة إلى اثنين كالذراع إلى ثلاثة كالبطين إلى أربعة كالجبهة إلى خمسة كالعوالي ستة كالبران إلى سبعة كالثريا إلى سبعة كالنعائم ولم أرى للثمانية وجودا في نجوم المنازل فعلمت أنه لما لم تكن للثمانية صورة في نجوم المنازل لهذا كان المولود إذا ولد في الشهر الثامن يموت ولا يعيش أو يكون معلولا لا ينتفعبنفسه فإنه شهر يغلب على الجنين فيه برد ويبس وهو طبع الموت وله من الجواري كيوان وهو بارد يابس فلذلك لم أر للثمانية وجودا في المنازل ثم علم أن السيارة لا نزول لها ولا سكون بل هي قاطعة أبدا وقد يكون مردودها على عين كواكب المنزلة وقد يكون فوقها وتحتها على الخلاف الذي في حد المنزلة ما هو فسميت منزلة مجازا فإن الذي يحل فيها لا استقرار له وأنه سابح كما كان قبل وصوله إليها في سباحته فراعى المسمى ما يراه البصر من ذلك فإنه لا يدرك الحركة ببصره إلا بعد المفارقة فبذلك القدر يسميها منزلة لأنه حظ البصر فغلبه واعلم أن الطبيعة هذا حكمها في الصور لا يمكن أن تثبت على حالة واحدة فلا سكون عندها ولها الاعتدال في الأجسام الطبيعية العنصرية لا يوجد فهو معقول لا موجود ولو كانت الطبيعة تقبل الميزان على السواء لما صح عنها وجود شئ ولا ظهرت عنها صورة ثم نشأة الصور الطبيعية دون العنصرية إذا ظهرت أيضا لا تظهر والطبيعة معتدلة أبدا بل لا بد من ظهور بعض حقائقها على بعض لأجل الإيجاد ولولا ذلك ما تحرك فلك ولا سبح ملك ولا وصفت الجنة بأكل وشرب وظهور في صور مختلفة ولا تغيرت الأنفاس في العالم جملة واحدة وأصل ذلك في العلم الإلهي كونه تعالى ' كل يوم هو في شأن ' واليوم الزمن الفرد والشأن ما يحدث الله فيه فمن أين يصح أن يكون الطبيعة معتدلة الحكم في الأشياء وليس لها مستند في الإلهيات فهذا قد ابنت لك وجود الطبيعة انتهى الجزء الحادي والعشرون ومائةبارات حسنة ثم أني أيضا كما أنا في كلامي على الطبيعة في هذا الفصل أخذتني سنة فرأيت كأني على فرس عظيم وقد جئت إلى ضحضاح من الماء أرضه حجارة صغار فأردت عبوره فرأيت أمامي رجل على فرس شهباء يعبر وإذا فيه مثل الساقية عميقة مردومة بتلك الحجارة لا يشعر بها حتى يغرق فيها وإذا بذلك الفارس قد غرق فيها فرسه وقد نشب إلى أن وصل الماء إلى كفل فرسه ثم خلص إلى الجانب الآخر فنظرت من أين أعبر فوجدت مبنيا عليه مجازا ذا أدراج من الجهتين للرجالة لا يمكن للفرس أن يصعد عليه فيصعد فيه بإدراج متقاربة جدا وأعلاه عرض شبر وينزل من الجانب الآخر بادراج فركضت جنب فرسي والناس يتعجبون ويقولون ما يقدرفرس على عبوره وأنا لا أكلمهم ففهم الفرس عني ما أريده منه فصعد برفق فلما وصل إلى أعلاه وأراد الإنحدار توقف وخفت عليه وعلى نفسي من الوقوع فنزلت من عليه وعبرت وأخذت بعنانه وما زال من يدي فعبر فارس وتخلصنا إلى الجانب الآخر والناس يتعجبون وسمعت بعض الناس يقولون لو كان الايمان بالثريا لنالته رجال من فارس فقلت ولو كان العلم بالثريالنالته العرب والايمان تقليد فكم بين عالم وبين من يقلد عالما فقالوا صدق فالعربي له العلم والايمان والعجم مشهود لهم بالايمان خاصة في دين الله ورددت إلى نفسي فوجدتني في مسئلة في الطبيعة تطابق هذه الرؤيا فتعجبت من هاتين الواقعتين في هذا الفصل ونظرت في كواكب المنازل من كوكب واحد كالصرفة إلى اثنين كالذراع إلى ثلاثة كالبطين إلى أربعة كالجبهة إلى خمسة كالعوالي ستة كالبران إلى سبعة كالثريا إلى سبعة كالنعائم ولم أرى للثمانية وجودا في نجوم المنازل فعلمت أنه لما لم تكن للثمانية صورة في نجوم المنازل لهذا كان المولود إذا ولد في الشهر الثامن يموت ولا يعيش أو يكون معلولا لا ينتفعبنفسه فإنه شهر يغلب على الجنين فيه برد ويبس وهو طبع الموت وله من الجواري كيوان وهو بارد يابس فلذلك لم أر للثمانية وجودا في المنازل ثم علم أن السيارة لا نزول لها ولا سكون بل هي قاطعة أبدا وقد يكون مردودها على عين كواكب المنزلة وقد يكون فوقها وتحتها على الخلاف الذي في حد المنزلة ما هو فسميت منزلة مجازا فإن الذي يحل فيها لا استقرار له وأنه سابح كما كان قبل وصوله إليها في سباحته فراعى المسمى ما يراه البصر من ذلك فإنه لا يدرك الحركة ببصره إلا بعد المفارقة فبذلك القدر يسميها منزلة لأنه حظ البصر فغلبه واعلم أن الطبيعة هذا حكمها في الصور لا يمكن أن تثبت على حالة واحدة فلا سكون عندها ولها الاعتدال في الأجسام الطبيعية العنصرية لا يوجد فهو معقول لا موجود ولو كانت الطبيعة تقبل الميزان على السواء لما صح عنها وجود شئ ولا ظهرت عنها صورة ثم نشأة الصور الطبيعية دون العنصرية إذا ظهرت أيضا لا تظهر والطبيعة معتدلة أبدا بل لا بد من ظهور بعض حقائقها على بعض لأجل الإيجاد ولولا ذلك ما تحرك فلك ولا سبح ملك ولا وصفت الجنة بأكل وشرب وظهور في صور مختلفة ولا تغيرت الأنفاس في العالم جملة واحدة وأصل ذلك في العلم الإلهي كونه تعالى ' كل يوم هو في شأن ' واليوم الزمن الفرد والشأن ما يحدث الله فيه فمن أين يصح أن يكون الطبيعة معتدلة الحكم في الأشياء وليس لها مستند في الإلهيات فهذا قد ابنت لك وجود الطبيعة انتهى الجزء الحادي والعشرون ومائة بسم الله الرحمن الرحيم الفصل الرابع عشر في الاسم الإلهي الآخر وتوجهه على خلق الجوهر الهبائي الذي ظهرت فيه صور الأجسام وما يشبه هذا الجوهر في عالم المركبات وتوجهه على إيجاد حرف الحاء المهملة من الحروف وإيجاد الدبران من المنازل اعلم أن هذا الجوهر مثل الطبيعة لا عين له في الوجود وإنما تظهره الصورة فهو معقول غير موجود الوجود العيني وهو في المرتبة الرابعة من مراتب الوجود كما هو الحاء المهملة في المرتبة الرابعة من مخارج الحروف في النفس الإنساني غير أن الحرف له صورة لفظية في القول محسوسة للسمع وليس لهذا الجوهر الهبائي مثل هذا الوجود وهذا الاسم الذي اختص به منقوله عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأما نحن فنسميه العنقاء فإنه يسمعبذكره ويعقل ولا وجود له في العين ولا يعرف على حقيقة إلا بالأمثلة المضروبة كما أن كون الحق نور السموات ةالأرض لم يعرف بحقيقته وإنما عرفنا الحق به بضرب المثل فقال مثل نوره كمشكاة الآية فذكر الأمور التي تنبغي للمصباح المشبه به نور السموات والأرض وهو الذي أنارت به العقول العلوية وهو قوله السموات والصور الطبيعية وهو قوله الأرض كذلك هذا المعقول الهبائي لا يعرف إلا بالمثل المضروب وهو كل أمر يقبل بذاته الصور المختلفة التي تليق به وهو في مل صورة بحقيقته وتسميه الحكماء الهيولي وهي مسألة مختلفة فيها عندهم ولسنا ممن يحكي أقوالهم في أمر ولا أقول غيرهم وإنما نورد في كتابنا وجميع كتبنا ما يعطيه الكشف ويمليه الحق هذا طريقة القوم كما سئل الجنيد عن التوحيد فأجاب بكلام لم يفهم عنه فقيل له أعد الجواب فإنا ما فهمنا فقال جواب آخر فقيل له وهذا أغمض علينا من الأول فأمله علينا حتى ننظر فيه ونعلمه فقال إن كنت أجريه فإنا أمليه أشار إلى أنه لا تعمل له فيه وإنما هو بحسب ما يلقي إليه مما يقتضيه وقته ويختلف الإلقاء باختلاف الأوقات ومن علم الإتساع الإلهي علم أنه لا يتكرر شئ في الوجود وإنما وجود لأمثال في الصور يتخيل أنها أعيان ما مضى وهي أمثالها لا أعيانها ومثل الشئ ما هو عينه واعلم أن هذا المعقول الرابع من وجود العقل فيه تظهر العين التي تقبل حكم الطبيعة وهو الجسم الكل الذي يقبل اللطيف والكثيف والكدر والشفاف وهو الذي يأتي ذكره في الفصل الثاني بعد هذا وهذا المعقول إنما قيدنا مرتبته بأنها الرابعة من حيث نظرنا إلى قبوله صورة الجسم خاصة وإنما بالنظر إلى حقيقته فليست هذه مرتبته ولا ذلك الاسم إسمه وإنما الذي يليق به الحقيقة الكلية التي هي روح كل حق ومتى خلى عنها حق فليس حقا ولهذا قال عليه السلام لكل حق حقيقة فجاء باللفظ الذي يقتضي الإحاطة إذا تعرى عن القرائن المقيدة وهو لفظة كل كمفهوم العلم والحياة والإرادة فهي معقولة واحدة في الحقيقة فإذا نسب إليها ذلك الأمر الخاص بحسب ما تقتضيه تلك الذات المعينة فإن اتصفت تلك الذات بالقدم اتصفت هذا الأمر بالقدم وإن اتصفت بالحدوث اتصف هذا الأمر بالحدوث والأمر في نفسه لا يتصف بالوجود إذ عين له ولا بالعدم لأنه معقول ولا بالحدوث لأن القديم لا يقبل الإتصاف به والقديم لا يصح أن يكون محلا للحوادث ولا يوصف بالقدم لأن الحادث يقل الإتصاف به والحادث لا يوصف بالقديم ولا يصح أن يكون القديم حالا في المحدث فهو لا قديم ولا حادثفإذا اتصف به الحادث سمى حادثا وإذا اتصف به القديم سمى قديما وهو قديم في القديم حقيقة وحادث في المحدث حقيقة لأنه بذاته يقابل كل متصف به كالعلم يتصف به الحق والخلق فيقال في علم الحق أنه قديم فإن الموصوف به قديم فعلمه بالمعلومات قديم لا أول له ويقال في علم الخلق أنه محدث فإن الموصوف به لم يكن ثم كان فصفته مثله إذ ماظهر حكمها فيه إلا بعد وجود عينه فهو حادث مثله والعلم في نفسه لا يتغير عن حقيقته بالنسبة إلى نفسه وهو في كل ذات بحقيقته وعينه وما له عينوجودية سوى عين الموصوف فهو على أصله معقول لا موجود ومثاله في الحس البياض في كل أبيض والسواد في كل أسود هذا في الألوان وكذلك في الأشكال التربيع في كل مربع والإستدارة في كل مستدير والتثمين في كل مثمن والشكل بذاته في كل متشكل وهو على حقيقته من المعقولية والذي وقع عليه الحس إنما هو المتشكل لا الشكل والشكل معقول إذ لو كان المتشكل عين الشكل لم يظهر في المتشكل مثله ومعلوم أن هذا المتشكل ليس هو المتشكل الآخر فهذا مثل مضروب للحقائق الكلية التي اتصف الحق والخلق بها فهي للحق أسماء وهي للخلق أكوان فكذلك هذا المعقول الرابع لصور الطبيعة يقبل الصور بجوهره وهو على أصله في المعقولية ووالمدرك الصورة لا غيرها ولا تقوم الصورة إلا في هذا المعقول فما من موجود إلا وهو معقول فما من موجود إلا وهو معقول بالنظر إلى ما ظهرت فيه صورته موجود بالنظر إلى صورته ألا ترى الحق تعالى ما تسمى باسم ولا وصف نفسه بصفة ثبوتية إلا والخلق يتصف بها وينسب إلى كل موصوف بحسب ما تعطيه حقيقة الموصوف وإنما تقدمت في الحق لتقدم الحق بالوجود وتأخرت في الخلق لتأخر الخلق في الوجود فيقال في الحق أنه ذات يوصف بأنه حي عالم قادر مريد متكلم سميع بصير ويقال في الإنسان المخلوق أنه حي عالم قادر متكلم سميع بصير بلا خلاف من أحد والعلم في الحقيقة والكلام وجميع الصفات على حقيقة واحدة في العقل ثم لا ينكر الخلاف بينهم في الحكم فإن أثر القدرة يخالف أثر غيرها من الصفات وهكذا كل صفة والعين واحدة ثم حقيقة الصفة الواحدة واحدة من حيث ذاتها ثم يختلف حدها بالنسبة إلى اختصاص الحق بها وإلى اتصاف الخلق بها وهذه الحقيقة لا تزال معقولة أبدا لا يقدر العقل على انكارها ولا يزال حكمها موجودا ظاهرا في كل موجودشكل الآخر فهذا مثل مضروب للحقائق الكلية التي اتصف الحق والخلق بها فهي للحق أسماء وهي للخلق أكوان فكذلك هذا المعقول الرابع لصور الطبيعة يقبل الصور بجوهره وهو على أصله في المعقولية ووالمدرك الصورة لا غيرها ولا تقوم الصورة إلا في هذا المعقول فما من موجود إلا وهو معقول فما من موجود إلا وهو معقول بالنظر إلى ما ظهرت فيه صورته موجود بالنظر إلى صورته ألا ترى الحق تعالى ما تسمى باسم ولا وصف نفسه بصفة ثبوتية إلا والخلق يتصف بها وينسب إلى كل موصوف بحسب ما تعطيه حقيقة الموصوف وإنما تقدمت في الحق لتقدم الحق بالوجود وتأخرت في الخلق لتأخر الخلق في الوجود فيقال في الحق أنه ذات يوصف بأنه حي عالم قادر مريد متكلم سميع بصير ويقال في الإنسان المخلوق أنه حي عالم قادر متكلم سميع بصير بلا خلاف من أحد والعلم في الحقيقة والكلام وجميع الصفات على حقيقة واحدة في العقل ثم لا ينكر الخلاف بينهم في الحكم فإن أثر القدرة يخالف أثر غيرها من الصفات وهكذا كل صفة والعين واحدة ثم حقيقة الصفة الواحدة واحدة من حيث ذاتها ثم يختلف حدها بالنسبة إلى اختصاص الحق بها وإلى اتصاف الخلق بها وهذه الحقيقة لا تزال معقولة أبدا لا يقدر العقل على انكارها ولا يزال حكمها موجودا ظاهرا في كل موجود
فكل موجود لها صورة . . . فيه ولا صورة في ذاتها
فحكمها ليس سوى ذاتها . . . وذلك الحكم من آياتها
Sayfa 425