841

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

والروح نور والطبيعة ظلمة . . . وكلاهما في عينه ضدان والضدان متنافران والمتنافران متنازعان كل واحد يطلب الحكم له وإن يرجع الملك إليه والمحب لا يخلو إما أن تغلب الطبيعة عليه فيكون مظلم الهيكل فيحب الحق في الخلق فيدرج النور في الظلمة اعتماد على الأصل في قوله وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون والنهار ونور فعلم أنهما متجاوران وإن كانا ضدين وإن أحدهما يجوز أن يكون مبطونا في الآخر فما يضرني أن أحب الحق لقوله حبوا الله لما يغذونكم به من نعمة فاحبته في النعم عن أمره فمشهوده الحق ومهما وقعت الغيرة بين الضدين ورأى كل ضدان مطلوبه ربما يتخلص لضده يقول أقتله حتى لا يظهر به ضدي دوني فإن قتلته الطبيعة مات وهو محب للأكوان وإن قتله الروح كان شهيدا حيا عند ربه يرزق فهو مقتول بكل حال كل محب في العالم وإن كان لا يشعر بذلك منصه ومجلى نعت المحب بأنه تالف وذلك أنه خلقه الله من أسمه الظاهر والباطن فجعله عالم غيب وشهادة وخلق له عقلا يفرق به بين حكم الاسمين لإقامة الوزن بين العالمين في ذاته ثم تجلى له في إسمه ليس كمثله شئ فحيره فلم يعطه هذا التجلي إقامة الوزن ولا سيما وقد قال له وهو السميع البصير فتلف من حيث لم ير حالا توجب العدل وإقامة الوزن فخرج عن حد التكليف إذ لا يكلف إلا عاقل لما تقيد بعقله فهذا نعت المحب بأنه تالف منصة ومجلى نعته بأنه سائر إليه باسمائه وذلك أنه تجلى له في أسماء الكون وتجلى باسمائه الحسنى فتخيل في باسماء الكون أنه نزول من الحق في حقه ولم يك ذلك من أفقه فلما تخلق باسمائه الحسنى غلبة ما جرى عليه طريقة أهل الله من التخلق وهو يتخيل أن أسماء الكون خلقت له لا لله وإن منزلة الحق فيها بمنزلة العبد في أسمائه الحسنى فقال لا أدخل عليه إلا باسمائي وإذا خرجت إلى خلقه أخرج إليهم لأسمائه الحسنى تخلقا فلما دخل عليه بما يظن أنها أسماؤه وهي أسماء الكون عنده رأى ما رأته الأنبياء من الآيات في أسرائها ومعارجها في الآفاق وفي أنفسهم فرأى أن الكل أسماؤه تعالى وإن العبد لا إسم له حتى أن إسم العبد ليس له وإنه متخلق به كسائر الاسماء الكسنى فعلم أن السير إليه والدخول عليه والحضور عنده ليس إلا باسمائه وإن أسماء الكون أسماؤه فاستدرك الغلط بعد ما فرط ما فرط فجبر له هذا الشهود ما فاته حين فرق بين العبد والمعبود وهذا مجلى عزيز في منصة عظمى كانت غاية أبي يزيد البسطامي دونها فإن غايته ما قاله عن نفسه تقرب إلى بما ليس لي فهذا كان حظه من ربه ورآه غاية وكذلك هو فإنه غايته لا الغاية وهذه طريقة أخرى ما رأيتها لأحد من الأولياء ذوقا إلا للأ ، بياء والرسل خاصة من هذا المجلى وصفوه سبحانه بما يسمى في علم الرسوم صفات التشبيه فيتخيلوا أن الحق وصف نفسه بصفات الخلق فتأولوا ذلك وهذا المشهد يعطى إن كان إسم للكون فأصله للحق حقيقة وهو للخلق لفظا دون معنى وهو به متخلق فافهم منصة ومجلى

نعت المحب بأنه طيار . . . علم صحيح ما عليه غبار

هذا بيت غير مقصود هو ما ذكرناه من أسماء الكون كان يتخيل أن تلك الاسماء وكره فلما تبين له أنه في غير وكره ظهر فطار عن كونه وكره وحلق في جو كونه إسما حقه فهو في كل نفس يطير منه إلى نفس آخر لأن عين الاسماء كلها لمن هو كل يوم في شأن فما من يوم وإلا المحب يطير فيه من شأن إلى شأن هذا يعطيه شهوده منصة ومجلى نعت المحب بأنه دائم السهر لما رأى أن المحبوب لا تأخذه سنة ولا نوم علم أن ذلك من مقام حبه لحفظ العالم ودعاه إلى هذا النظر كون الحق يتجلى في الصور للصور أحكام ومن أحكام بعض الصور النوم ورآه في مثل هذه الصورة لا تأخذه سنة ونوم من حيث هذه الصورة فعلم ذلك من مقام حبه لحفظ العالم وإذا كان المحب جليس محبوبه ومحبوبه بهذه الصفة فالنوم عليه حرام فالمحب يقول مع الفراق أن النوم عليه حرام فكيف مع الشهود والمجالسة قال بعضهم في سهر الفراق

Sayfa 345