Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
فقيل له فإن طردك فمإذا تفعل فقال
فإذا لم أجد من الحب وصلا . . . رمت في النار منزلا ومقيلا
ثم أزعجت أهلها ببكائي . . . بكرة في ضريعها وأصيلا
معشر المشركين نوحوا على . . . أنا عبد أجبت مولا جليلا
أن لم أكن في الذي أدعيت صدوقا . . . فجزائي منه العذاب الوبيلا
وخدمت أنا بنفسي أمرأة من المحبات العارفات بأشبيلية يقال لها فاطمة بنت ابن المثنى القرطبي خدمتها سنين وهي تزيد في وقت خدمتي إياها على خمس وتسعين سنة وكنت أستحي أن أنظر إلى وجهها وهي في هذا السن من حمرة خديها وحسن نعمتها وجمالها تحسبها بنت أربع عشرة سنة من نعمتها ولطافتها وكان لها حال مع الله وكانت تؤثرني على كل من يخدمها من أمثالي وتقول ما رأيت مثل فلان إذا دخل على دخل بكله لا يترك منه خارجا عني شيأ وإذا خرج من عندي خرج بكله لا يترك عندي منه شيأ وسمعتها تقول عجبت لمن يقول أنه يحب الله ولا يفرح به وهو مشهوده عينه إليه ناظرة في كل عين لا يغيب عنه طرفة عين فهؤلاء البكاؤون كيف يدعون محبته ويبكون أما يستحيون إذا كان قربه مضاعفا من قرب المتقربين إليه والمحب أعظم الناس قربة إليه فهو مشهوده فعلى من يبكي أن هذه لأعجوبة ثم تقول لي يا ولدي ما تقول فيما أقول فأقول لها يا أمي القول قولك قالت أني والله متعجبة لقد أعطاني حبيبي فاتحة الكتاب تخدمني فو الله ما شغلتني عنه فذلك اليوم عرفت مقام هذه المرأة لما قالت أن فاتحة الكتاب تخدمها فبينا نحن قعود اذ دخلت أمرأة فقالت لي يا أخي أن زوجي في شريش شذونة أخبرت أنه يتزوج بها فمإذا ترى قلت لها وتريدين أن يصل قالت نعم فرددت وجهي إلى العجوز وقلت لها يا أم ألا تسمعين ما تقول هذه المرأة قالت وما تريد يا ولدي قلت قضاء حاجتها في هذا الوقت وحاجتي أن يأتي زوجها فقالت السمع والطاعة أني أبعت إليه بفاتحة الكتاب وأوصيها أن تجئ بزوج هذه المرأة وأنشأت فاتحة الكتاب فقرأتها وقرأت معها فعلمت مقامها عند قراءتها الفاتحة وذلك أنها تنشيها بقراءتها صورة مجسدة هوائية فتبعثها عند ذلك فلما أنشأتها صورة سمعتها تقول لها يا فاتحة الكتاب تروحي إلى شريش وتجيئي بزوج هذه المرأة ولا تتركيه حتى تجيئي به فلم يلبث ألا قدر مسافة الطريق من مجيئه فوصل إلى أهله وكانت تضرب بالدف وتفرح فكنت أقول لها في ذلك فتقول لي أني أفرح به حيث أعتني بي وجعلني من أوليائه وأصطنعني لنفسه ومن أنا حتى يختارني هذا السيد على ابناء جنسي وعزة صاحبي لقد يغار على غيرة ما أصفها ما ألتفت إلى شيء بأعتماد عليه عن غفلة ألا أصابني ببلاء في ذلك الذي ألتفت إليه ثم أرتني عجائب من ذلك فما زلت أخدمها بنفسي وبنيت لها بيتا من قصب بيدي على قدر قامتها فما زالت فيه حتى درجت وكانت تقول لي أنا أمك الألهية ونور أمك الترابية وإذا جاءت والدتي إلى زيارتها تقول لها يا نور هذا ولدي وهو أبوك فبريه ولا تعقيه أخبرنا يونس بن يحيى بمكة سنة تسع وتسعين وخمسمائة قال أخبرنا أبو بكر بن الغزال قال أخبرنا أبو الفضل بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا عثمان بن محمد العتماني قال حدثنا محمد ابن إبراهيم المذكر حدثنا محمد بن يزيد قال سمعت ذا النون يقول خرجت حاجا إلى بيت الله الحرام فبينا أنا أطوف أذ أنا بشخص متعلق بأستار الكعبة وإذا هو يبكي ويقول في بكائه كتمت بلائي من غيرك وبحت بسري إليك وأشتغلت بك عمن سواك عجبت لمن عرفك كيف يسلو عنك ولمن ذاق حبك كيف يصبر عنك ثم أنشأ يقول
ذوقتني طعم الوصال فزدتني . . . شوقا إليك مخامر الأحشاء
ثم أقبل يخاطب نفسه فقال أمهلك فما أرعويت وستر عليك فما أستحييت وسلبك حلاوة المناجاة فما بالبت ثم قال عزيزي ما لي إذا قمت بين يديك ألقيت على النعاس ومنعتني حلاوة مناجاتك لم قرة عيني له ثم أنشأ يقول
روعت قلبي بالفراق فلم أجد . . . شيأ أمر من الفراق وأوجعا
Sayfa 342