751

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

كيف التوكل والأعيان ليس سوى . . . عين الموكل لا عين ولا أثر التوكل مشروع فينال الحد المشروع منه والتوكل الحقيقي غير واقع من الكون في حال وجوده فما هو ألا للمعدوم في حال عدمه وما ثم مقام يتصف به ولا يصح في الموجود من جهة الحقيقة ألا التوكل فلا يزال المعدوم موصوفا بالتوكل حتى يوجد فإذا وجد خرج عنه التوكل فذلك المعبر عنه بترك التوكل ثم أقول لا يصح ترك التوكل المعروف عند العامة من أهل الله ألا لرجلين الواحد علم انه لا يصح فترك الشروع فيه لانه عنده لا يمكن تحصيله لما رأى نفسه إذا أخذه ألم الجوع وعنده ما يدفعه به تناوله ليزيل ألم الجوع فلا فرق بينه وبين من يسترقي ويتطبب ويلجأ إلى محل الأمن من الأمور المخوفة مع الصحو وتوفر العقل والعلم التام فالتوكل من حيث ما هو مقام هو حاصل ومن حيث حاله ليس بحاصل فالتوكل يصح لا يصح وأما الرجل الآخر قال ان الله أعلم بمصالح الخلق وقد أعطي كل سيء خلقه ففيم التوكل مع هذا الفراغ فترك التوكل فانه ما بقي له ما يعتمد على الله فيه لانه قال فرغ ربك ومع هذا فهو واقف مع الأمر والنهي عامل بما أمر به أو نهى عنه من الأعمال قائم بالحكم المشروع عليه فمن أسرار التوكل ترك التوكل فان ترك التوكل يبقى الأغيار والتوكل ينفي الأغيار وعند أكثر القوم ان الأعلى ما ينفي لأ ما يبقى وعندنا وعند شيخنا أبي السعود بن الشبلي وأبي عند الله الهواري بتنس من بلاد المغرب وأبي عبد الله الغزال بالرية ببلاد الاندلس وأبي عمران موسى بن عمران الميرتلي باشبيلية وغيرهم ان الأعلى ما يفني ما ينبغي ويبقى ما ينبغي في الحال التي تنبغي والوقت الذي ينبغي وبه كان يقول عبد القادر الجيلي ببغداد فان الله تعالى أفنى وأبقى يقول تعالى ' وما عندكم ينفد ' فلا تعتمد ليه ' وما عند الله باق ' فتعتمد على الله في بقائه فأفنى وأبقى والأفناء حال أبي مدين في وقت أمامته ولا أدري هل انتقل عنه بعد ذلك أم لا لانه انتقل عن الامامة قبل ان يموت بساعة أو ساعتين الشك مني لبعد الوقت وصاحب ترك التوكل ما له دعوى وهوغير مسؤل لانه أمر عدمي فجرى مجرى الأصل في قوله تعالى ' هل أتى على الانسان حين من الدهر ' لم يكن شيأ مذكورا يريد عدمه في عينه لانه كان مذكور الله تعالى والدهر أسم من أسماء الله ولهذا الأشتراك اللفظي نهى عن سب الدهر وقال ان الله هو الدهر وما ثم عين تسب لعينها وانما تسب لما يصدر منها وما يصدر كون ألا من الله والدهر الزماني نسبة وقوله ' لم يكن شيأ مذكورا ' يعني الانسان في ذلك الحين أي موجودا في عينه مع وجود الأعيان ولكن ما تعرفه حتى تذكره ولا هي ذات فكر حتى تجمعه في ذهنها تقديرا فتذكره فان الفكر من القوى التي أختص بها الانسان لا توجد في غيره ثم ان هذه الآية من أصعب ما نزل في القران في حق نقصان الانسان وفيما يظهر من عدم الأعتناء الألهي به وعندنا ما أخر الله نشأته ووجود عينه ألا أعتناء الله به لانه لو أوجده الله أول الأشياء كان يمر عليه وقت لا يكون فيه خليفة فانه ما ثم من قد هيأه لمرتبة الخلافة والنيابة عنه فلا بد ان يتأخر وجود عينه عن وجود الأعيان حتى لا يزول عنه أسم الخلافة دنيا ولا آخرة فما وجد ألا ملكيا سيدا كما انه مع غيره لله عبد مملوك ففضل العالم كله بالخلافة فلم تكن لغير الانسان وهذه المرتبة أوجبت له ان يخلق على الصورة ومن قال ان هذه الآية تدل على عدم الأعتناء الألهي بالانسان لان الله متكلم أزلا عالم بما يكون أزلا ونفي ان يكون الانسان شيأ مذكورا مع انه شيء ولابد لقوله ' انما قولنا لشيء إذا أردناه ان نقول له كن فيكون ' فما يؤمر ألا من يسمع بسمع ثبوتي أو وجودي ونفي ان يكون الانسان مذكورا في حين من الدهر والدهر هنا الزمان والحين جزء منه لم يكن فيه الانسان مذكورا مع وجوده صورة انسان وجهل من شاهد صورته مراد الله فيه وما علم له أسم رتبة يذكر به ولا ماله عند الله من العناية به التي ظهر أثرها عليه حين أقامه خليفة في أرضه وما غربه عن موطنه وهو التراب الذي خلق منه وموطن ذلته لشهود عبوديته فان الأرض ذلول فما حجبته الخلافة عن عبودته وان كانت أعلى المراتب فهو فيها بالذات والملائكة المقربون فيها بالعرض يقول تعالى لن يستنكف المسيح لكونه يحيي الموتى ويخلق ويبرئ ان يكون عبد الله ثم عظف فقال ولا الملائكة المقربون وهم العالون عن العالم العنصري المولد فهم أعلى نشأة والانسان أجمع نشأة فان فيه الملك وغيره فله فضيلة الجمع ولهذه جعله معلم الملائكة وأسجدهم له فمساق الآية يوزن بتقرير النعم عليه وانما وقعت الصعوبة في هذا الذكر كونه نكرة والنكرة تعم في مساق النفي فالتنكير يوزن بتعميم نفي الذكر عنه من كل ذاكر وهو دليل على ان الله ما ذكره لمن أوجد قبله من الأعيان وان كان مذكورا له في نفسه ثم ذكره لملائكته بمرتبته التي خلق لها لا باسمه العلم الذي هو آدم فاعلم فهم أعلى نشأة والانسان أجمع نشأة فان فيه الملك وغيره فله فضيلة الجمع ولهذه جعله معلم الملائكة وأسجدهم له فمساق الآية يوزن بتقرير النعم عليه وانما وقعت الصعوبة في هذا الذكر كونه نكرة والنكرة تعم في مساق النفي فالتنكير يوزن بتعميم نفي الذكر عنه من كل ذاكر وهو دليل على ان الله ما ذكره لمن أوجد قبله من الأعيان وان كان مذكورا له في نفسه ثم ذكره لملائكته بمرتبته التي خلق لها لا باسمه العلم الذي هو آدم فاعلم

الباب العشرون ومائة في معرفة مقام الشكر وأسراره

الشكر شكران شكر الفوز والرفد . . . هذا من الروح والثاني من الجسد

فالشكر للرفد يعطيني زيادته . . . والشكر للفوز مثل السلب للأحد

Sayfa 198