739

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

هو حال وليس بمقام وهو مؤد إلى خراب القلوب وفي طيه مكر إلهي إلا للعارف فانه لا يخرج عن مقام الحزن إلا من أقيم في مقام سلب الأوصاف عنه قيل لأبي يزيد كيف أصبحت قال لا صباح لي ولا مساء انما هي لمن تقيد بالصفة وانا لا صفة لي وذلك لما سأله بكيف وهي للحال وهو من أمهات المطالب الأربعة وله من النسب الإلهية سنفرغ لكم أيه الثقلان على قراءة الكسائي وكل يوم هو في شان ويخفض القسط ويرفعه فهذا مقام الكيف في الإلهيات وأما أبو يزيد فما قصد التمدح بهذا القول وانما قصد التعريف بحاله فان الصباح والمساء لله لا له وهو المقيد تعالى بالصفة والعبد العنصري مقيد بالصباح والمساء غير مقيد بالصفة ولهذا نفى الصفة فقال لا صفة لي لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا فالصباح والمساء يملكه ولا يملك لأبي يزيد عليهما لانهما بالصفة يملكان وأبو يزيد لا صفة له فمن لا علم له بالمقام يتخيل ان أبا يزيد تأله في هذا القول ولم يقصد ذلك رضى الله عنه بل هو أجل من ان يعزى إليه مثل هذا التأويل في قوله هذا فان قال من يتأول عليه خلاف ما قلناه من انه تأله في قوله بقوله ضحكت زمانا وانا اليوم لا أضحك ولا أبكي فاعلم انه ثم تجلي يضحك وما رأيت أحد في هذا الطريق من أهل الضحك إلا واحدا يقال له على السلاوي سحت معه وصحبته سفرا وحضرا بالاندلس لا يفتر عن الضحك شبه الموله وما رأيته جرى عليه قط لسان ذنب وأما البكاؤن فما رأيت منهم إلا واحد يوسف المغاور الجلاسنة ست وثمانين وخمسمائة باشبيلية وكان يلازمنا ويعرض أحواله علينا كثير الجزع لاتفتر له دمعة صحبته في الزمان الذي صحبت الضحاك وأما كون أبي يزيد انتقل عن هذين المقامين إلى المقام الذي بينهما فانهما من الأمور المتقابلة التي ما يكون بينها واسطة كالنفي والإثبات لا كالوجود والعدم والحار والبارد فان بينهما واسطة تأخذ من كل طرف بنسبة تميزه عن الطرفين وكذلك إذا لم يكن الشخص في موجب ضحك ولا موجب بكاء كحالة البهت لأهل الله فهو لا ضاحك ولا باك فوصفه البهت والتعري عن الموجبين فأراد التعرف ما أراد التمدح

الباب السادس ومائة في معرفة الجوع المطلوب

الجوع موت أبيض . . . وهو من أعلام الهدى

ما لم يؤثر خبلا . . . فهو دواء وهودا

Sayfa 184