652

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

كم خزائن الأخلاق الجواب على عدد أصناف الموجودات وأعيان أشخاصها فهي غير متناهية من حيث ما هي أشخاص ومتناهية من حيث ما هي خزائن وماسميت خزائن لكون الأخلاق مخزونة فيها أختزانا وجوديا وانما جعلت خزائن لما تتضمنه في حكم من أتصف بها من الصفات التي لا نهاية لوجودها وهي خزائن في خزائن وأصلها الذي ترجع إليه الجامع للكل ثلاث خزائن خزانة تحوي على ما تقتضيه الذوات من حيث ما هي ذوات وخزانة تحوي على ما تقنضيه النسب الموجبة للأسماء من حيث ما هي نسب وخزانة تحوي على ما تقتضيه الأفعال من حيث انها أفعال لا من حيث المفعولات ولا الانفعالات ولا الفاعلية وكل خزانة من هذه الخزائن الثلاث تنفتح إلى خزائن وتلك الخزائن إلى خزائن هكذا إلى غير نهاية فهي تدخل تحت الكم بوجه ولا تدخل تحت الكم بوجه ولا تدخل تحت الكم بوجه فما حصل منها في الوجود حصره الكم

السؤال الثامن والأربعون

ان لله مائة وسبعة عشر خلقا ما تلك الأخلاق الجواب ان هذه الأخلاق مخصوصة بالانبياء عليهم السلام ليس لمن دونهم فيها ذوق ولكن لمن دونهم تعريفاتها فتكون عن تلك التعريفات أذواق ومشارب لا يحصيها ألا الله علما وعددا فمن هذه الأخلاق خلق الجمع الدال على التفريق والجمع الذي يتضمن التفريق والفرق الذي يتضمن الجمع ويظهر هذا الخلق من حضرة العزة والأبانة والحكمة والكرم ومن هذه الأخلاق خلق النور المستور وهو من أعز المعارف أذ لا يتمكن في النور ان يكون مستورا فانه لذاته يخرق الحجب ويهتك الأستار فما هذا الستر الذي يحجبه ألا ان ذلك الحجاب هو انت كما قال العارف

فانت حجاب القلب عن سر غيبه . . . ولولاك لم يطبع عليه ختامه ومن هذه الأخلاق خلق اليد وهر القوة وهو مخصوص بالقلوب وأصحابها وهو على مراتب ومن هذه الأخلاق خلق أعدام الأسباب في عين وجودها وهو على مراتب وقفت منها في الاندلس على مائة مرتبة لا توجد في الكمال ألا في روحانية ذلك الأقليم فانه لكل جزء من الأرض روحانية علوية تنظر إليه ولتلك الروحانية حقيقة ألهية تمدها وتلك الحقيقة هي المسماة خلقا ألهيا وأما بقية الأخلاق فلها مراتب دون هذه التي ذكرناها في الأحاطة والعموم ولكل خلق من هذه الأخلاق درجة في الجنة لا ينالها ألا من له هذا الخلق وهذه الأربع التي ذكرناها منها للرسل ومنها للانبياء ومنها للأولياء ومنها للمؤمنين وكل طبقة من هؤلاء الأربع على منازل بعددهم فمنها ما يشاركهم فيها الملأ الأعلى ومنها ما تختص به تلك الطبقة وذلك ان كل أمر يطلب الحق ففيه يقع الأشتراك وكل أمر يطلب الخلق فهو يختص بذلك النوع من الخلق يقتصر عليه ومن الباقي أربعة عشر خلقا لا يعلمها ألا الله والباقي من الأخلاق تعينها أسماء الأحصاء وهي أسماء لا يعرفها الأولى أو من سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة وأما من طريق النقل فلا يحصل بها علم وأما الثلاثة عشر فيختص بعلمها سبحانه وما بقي فيعلمه أهل الجنة وهم في العلم بها على طبقات وأعني بأهل الجنة الذين هم أهلها فانه لله سبحانه أهل هم أهله لا يصلحون لغيره كما ورد في الخبران أهل القران هم أهل الله وخاصته وللجنة أهل هم أهلها لا يصلحون ألا لها لا يصلحون لله وان جمعتهم حضرة الزيارة ولكن هم فيها بالعرض وللنار أهل هم أهلها لا يصلحون لله ولا للجنة ولكل أهل فيما هم فيه نعيم بما هم فيه ولكن بعد نفوذ أمر سلطان الحكم العدل القاضي إلى أجل مسمى وكل طائفة لها شرب وذوق في هذه الأخلاق المذكورة في هذا الباب فانقسمت هذه الأخلاق على هؤلاء الطبقات الثلاث كل خلق منها يدعوهم إلى ما يقتضيه أمره وشانه من نار أو جنان أو حضور عنده حيث لا أين ولا كيف وللمعاني المجردة منها أخلاق ولعالم الحس منها أخلاق ولعالم الخيال منها أخلاق فجنة محسوسة لمعنى دون حس وجنة معنوية لحس دون معنى وحضور مع الحق معنوي لحس دون معنى وحضور مع الحق محسوس لمعنى ونار محسوسة لمعنى دون حس ونار معنوية لحس دون معنى وتتفاضل مشارب هؤلاء الطبقات فيها فمنهم التام والأتم والكامل والأكمل ' فسبحان من بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون ' في كل حضرة فانه كلما أثبتناه من أعيان أكوان في نار وجنان فليس ألا الحق أذ هي مظاهره فالنعيم به لا يصح أصلا في غير مظهر فانه فناء ليس فبه لذة فإذا تجلى في المظاهر وقعت اللذات والآلام وسرت في العالم ويرحم الله من قال

فهل سمعتم بصب . . . سليم طرف سقيم

منعم بعذاب . . . معذب بنعيم

فيه النعيم وبه العذاب فلا يوجد النعيم أبدا ألا في مركب وكذلك العذاب وأما النعيم والعذاب البسيط فلا حكم له في الوجود فانه معقول غير موجود فأهل المظاهر هم أهل النعيم والعذاب وأهل أحدية الذات لا نعيم عندهم ولا عذاب قال أبو يزيد ضحكت زمانا وبكيت زمانا وانا اليوم لا أضحك ولا أبكي وقيل له كيف أصبحت قال لا صباح لي ولا مساء انما المساء والصباح لمن تقيد بالصفة ولا صفة لي

السؤال التاسع والأربعون والموفى خمسين

Sayfa 73