628

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

فان قلت عن أهل هذه المجالس ما حديثهم ونجواهم قلنا في الجواب بحسب الاسم الذي يقيمهم فلا يتعين علينا تعيينه ولكن الأصول الإلهية محفوظة وذلك ان حديث أهل الحضرة الأولى في مجالستهم فيها والمجلس الأول الذي بين المثلين من أسمه الظاهر والمبدئ والباعث وكل أسم يعطي البروز ووجود الأعيان تحادث الحق فيه بلسان حياة الأرواح وحياة إلهيا كل السفلية في البرازخ وعالم الحس والمحسوس والعقل والمعقول وبلسان من ضاع عن الطريق وانجبر إليه بعد ما انكسر خاطره وخاف الفوت وبلسان أعطى كل شيء خلقه ثم هدى أي بين أنه أعطى كل شيء خلقه ففرق بين قوله ' وأغلظ عليهم ' وقوله له بعينه فبما رحمة من الله لنت لهم ' ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ' وقال لموسى وهارون ' فقولا له قولا لينا ' فيقابل به غلظة فرعون فينكسر لعدم المقاوم إذ لم يجد قوة تصادم غلظته فعاد أثرها عليه فأهلكته بالغرق فباللين هلك فرعون فأعطى كل شيء خلقه في وقته فيحدث نشأت الانسان مع الانفاس ولا يشعر وهو قوله تعالى وننشئكم فيما لا تعلمون يعني مع الانفاس وفي كل نفس له فينا انشاء جديد بنشأة جديدة ومن لا علم له بهذا فهو في ليس من خلق جديد لان الحس يحجبه بالصورة التي لم يحس بتغييرها مع ثبوت عين القابل للتغيير مع الانفاس وبلسان طلب الإستقامة في المزاج ليصح نظر العقل في فكره ومزاج الحواس فيما تنقل إليه ومزاج القوى الباطنية فيما تؤديه من الأمور للعقل فانه إذا أختل المزاج ضعفت الإدراكات عن صحة النقل فنقلت بحسب ما له انتقلت فكانت الشبه والمغالط فعقل العقل للجهل علما فيصير العدم وجود أو بلسان أزاحة الأمور التي توجب عدم المواصلة والمراسلة ففي الحضرة الأولى أربعة مجالس مما تشاء كل ما ذكرناه ومثلها في الثانية والرابعة وأما في الحضرة الثالثة من هذه المجالس فثلاثة وفي الخامسة أثنان وفي السادسة واحدة على هذه المشاكلة لكن في كل حضرة فنون مختلفة ولكن لا تخرج عن هذا الأسلوب وأما مجالس الراحات في الحضرة الأولى والثانية والرابعة هي ستة مجالس فيها أحاديث معنوية عن مشاهدة كما قيل

تكلم منا في الوجوه . . . فنحن سكوت والهوى يتكلم

وكما قلنا في هذا الشكل

والهوى بيننا يسوق حديثا . . . طيبا مطربا بغير لسان وهي المجالس التي بين ضدين يحصل منها علم لأعتماد والكشف عن الساق والبرزخ الذي بين الضدين كالفاتر بين الحار والبارد وكالاسماع بين المخافتة والجهر وكالتبسم بين الضحك والبكاء وكل ضدين بينهما برزخ لا يبغيان ' فبأي آلاء ربكما تكذبان ' فهو مجلس راحة وليس بين النفي والأثبات برزخ وجودي فصاحبه ينقطع في الحال لأحد الطرفين لانه لا يجد حيث يستريح فالبرازخ مواطن الراحات ألا ترى ان الله جعل النوم سباتا أي راحة لانه بين الضدين الموت والحياة فالنائم لا حي ولا ميت فأمثال هذه العلوم هي التي يقع بها الحديث لهم ونجواهم وفي الحضرة الثالثة والخامسة مجلس واحد في كل حضرة والحضرة السادسة لا مجلس فيها من مجالس الراحة وأما مجالس الفصل بين العبد والرب فقد ذكر من حديثه طرفا انفا في السؤال الرابع من هذه السؤالات وأما لحضرة السادسة والخامسة فليس فيهما من هذه المجالس مجلس البتة وأما مجالس الفصل الثاني بين العبد والرب فهي ستة مجالس الأسابع في كل حضرة من لست مجالس واحد يفضل به بين العبد والرب من حيث ما هو العبد ومن حيث ما هو الرب رب ومجالس الفصل الأول بين العبد والرب من حيث ما هو عبد لهذا الرب ومن حيث ما هو رب لهذا العبد فهم فصل في عين وصل وهذه المجالس الأخر فصل في فصول لا وصل فيها فيحصل له ما شاء كل هذا الفن من العلم الإلهي إذ كنت لا تعلمه الأمن نفسك ولا تعلم نفسك إلا منه فهو يشبه الدور ولا دور بل هو علم محقق وأما الأثنا عشر مجلسا التي يراها الترمزي الحكيم صاحب هذه السؤالات وبها تكمل الثمانية والأربعون من المجالس فان الأرواح العلوية لا تعلمها وليس لهل فيها قدم مع الله وهي مخصوصة بنا من أجل الدعوى فإذا تجسدة الأرواح العلوية تبعت الدعوى جسديتها فربما تدعى فان دعت ابتليت وفي قصة آدم والملائكة تحقيق ما ذكرناه فابتليت بالسجود جبرا لما أخذت من طهارتها الدعوى فكان ذلك للملائكة كالسهو في الصلاة للمصلى فأمر المصلى ان يسجد لسهو كذلك أمرت الملائكة ان تسجد لدعواها فان الدعوى سهو في حقها فكان ذلك ترغيما للدعوى لا لهم كما كان سجود السهو منا ترغيما للشيطان لا لنا فاعلم ذلك فأما هذه المجالس الأثنا عشر فستة منها تلتحق بالمجالس الذي بين المثلين والستة الباقية تلتحق بمجلس الفصل الثاني بين العبد من حيث ما هو عبد وبين الرب من حيث ما هو رب لكن تختلف الأذواق في ذلك آيات هذا السؤال من القران لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر وقوله ' والقمر قدرناه منازل ' وقوله ' فلا أقسم بالخنس ' وقوله ' والسماء ذات البروج ' إلى آخرها والمدار على القطب انتهى الجزء الثمانون

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال التاسع

Sayfa 48