623

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

كم عدد منازل الأولياء الجواب أعلم ان منازل الأولياء على نوعين حسية ومعنوية فمنازلهم الحسية في الجنان وان كانت الجنة مائة درجة ومنازلهم الحسية في الدنيا أحوالهم التي تنتج لهم خرق العوائد فمنهم من يتبرز فيها كالأبدال وأشباههم ومنهم من تحصل له ولا يظهر عليه شيء منها وهم الملامتية وأكابر العارفين وهي تزيد على مائة منزل وبضعة عشر منزلا وكل منزل يتضمن منازل كثيرة فهذه منازلهم الحسية في الدارين وأما منازلهم المعنوية في المعارف فهي مائتا ألف منزل وثمانية وأربعون ألف منزل محققة لم ينلها أحد من الأمم قبل هذه الأمة وهي من خصائص هذه الأمة ولها أذواق مختلفة لكل ذوق وصف خاص يعرفه من ذاقه وهذا العدد منحصر في أربعة مقامات مقام العلم اللدني وعلم النور وعلم الجمع والتفرقة وعلم الكتابة الإلهية ثم بين هذه المقامات مقامات من جنسها تنتهي إلى بضع ومائة مقام كلها منازل للأولياء ويتفرع من كل مقام منازل كثيرة معلومة العدد يطول الكتاب بإيرادها وإذا ذكرت الأمهات عرف ذوق صاحبها فأما العلم اللدني فمتعلقة الإلهيات وما يؤدي إلى تحصيلها من الرحمة الخاصة وأما علم النور فظهر سلطانه في الملأ الأعلى قبل وجود آدم بآلاف من السنين من أيام الرب وأما علم الجمع والتفرقة فهو البحر المحيط الذي اللوح المحفوظ جزء منه ومنه يستفيد العقل الأول وجميع الملأ الأعلى منه يستمدون وما ناله أحد من الأمم سوى أولياء هذه الأمة وتتنوع تجلياته في صدورهم على ستة ألاف نوع ومئين فمن الأولياء من حصل جميع هذه الانواع كأبي يزيد البسطامي وسهل بن عبد الله ومنهم من حصل بعضها وقد كان للأولياء في سائر الأمم من هذه العلوم نفثات روح في روع وما كمل إلا لهذه الأمة تشريفا لهم وعناية بهم لمكانة نبيهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفيه من خفايا العلوم التي هي بمنزلة الأصول ثلاثة علوم علم يتعلق بالإلهيات وعلم يتعلق بالأرواح العلوية وعلم يتعلق بالمولدات الطبيعية فيما يتعلق منه بالإلهيات على قدم واحدة لا يتغير وان تغيرت تعلقاته والذي يتعلق منه بالأرواح العلوية فيتنوع في غير استحالة والذي يتعلق بالمولدات الطبيعية يتنوع ويستحيل باستحالاتها وهو المعبر عنه بأرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيأ فان المواد التي حصل له منها هذا العلم استحالت فالتحق العلم بها بحكم التبعية وكما هي أصولها ثلاث علوم فالأولياء فيها على ثلاث طبقات الطبقة الوسطى منهم لهم مائة ألف منزل وثلاثة وعشرون ألف منزل وستمائة منزل وسبعة وثمانون منزلا أمهات يحتوي كل منزل منها على منازل لايتسع الوقت لحصرها لتداخل بعضها في بعضها ولا ينفع فيها ألا الذوق خاصة وما بقي من الأعداد فمقسم بين الطبقتين وهما اللذان ظهرا برداء الكبرياء وأزار العظمة غير ان لهما من أزار العظمة مما يزيد على هذا الذي ذكرناه ألف منزل وبضعة وعشرون منزلا لهذه المنازل خصوص وصف لا يوجد في منازل رداء الكبرياء وذلك ان رداء الكبرياء مظهره من الاسم الظاهر والآزار مظهره من الاسم الباطن والظاهر هو الأصل والباطن نسبة حادثه ولحدوثها كانت لها هذه المنازل فان الفروع محل الثمر فيوجد في الفرع مالا يظهر في الأصل وهو الثمرة وان كان مددهما من الأصل وهو الاسم الظاهر ولكن الحكم يختلف فمعرفتنا بالرب تحدث عن معرفة بالنفس لانها الدليل من عرف نفسه عرف ربه وان كان وجود النفس فرعا عن وجود الرب فوجود الرب هو الأصل ووجود العبد فرع ففي مرتبة يتقدم فيكون له الاسم الأول وفي مرتبة يتأخر فيكون له الاسم الآخر فيحكم له بالأصل من نسبة خاصة ويحكم له بالفرع من نسبة أخرى هذا يعطيه النظر العقلي وأما ما تعطيه المعرفة الذوقية فهو انه ظاهر من حيث ما هو باطن وباطن من عين ما هو ظاهر وأول من عين ما هو آخر وكذلك القول في الآخر وازار من نفس ما هو رداء ورداء من نفس ما هوازار لا يتصف أبدا بنسبتين مختلفتين كما يقرره ويعقله العقل من حيث ما هو ذو فكر ولهذا قال أبو سعيد الخراز وقد قيل له بم عرفت الله فقال بجمعه بين الضدين ثم تلاهو الأول والأخر والظاهر والباطن فلو كان عنده هذا العلم من نسبتين مختلفتين ما صدق قوله بجمعه بين الضدين ولو كانت معقولية الأولية والآخرية والظاهرية والباطنية في نسبتها إلى الحق معقولية نسبتها إلى الخلق لما كان ذلك مدحا في الجناب الإلهي ولا استعظم العارفون بحقائق الاسماء ورود هذه النسب بل يصل العبد إذا تحقق بالحق ان تنسب إليه الأضداد وغيرها من عين واحدة لا تختلف وإذا كان العبد يتصور في حقه وقوع هذا فالحق أجدر أولى إذ هو المجهول الذات فمثل هذه المعرفة الألهية لا تنال إلا من هذه المنازل التي وقع السؤال عنها وأما عدد الأولياء الذين لهم عدد المنازل فهم ثلثمائة وستة و خمسون نفسا وهم الذين على قلب آدم ونوح وابراهيم وجبريل وميكائيل وأسرافيل وهم ثلثمائة وأربعون وسبعة وخمسة وثلاثة وواحد فيكون المجموع ستة وخمسين وثلثمائة هذا هو عند أكثر الناس من أصحابنا وذلك للحديث الوارد في ذلك وأماطر يقتنا وما يعطيه الكشف الذي لا مرية فيه فهو المجموع من الأولياء الذين ذكرنا أعدادهم في أول هذا الباب ومبلغ ذلك خمسمائة نفس وتسعة وثمانون نفسا منهم واحد لا يكون في كل زمان وهو الختم المحمدي وما بقي فهم في كل زمان لا ينقصون ولا يزيدون وأما الختم فهذا زمانه وقد رأيناه وعرفناه تمم الله سعادته علمته بفاس سنة خمس وتسعين وخمسمائة والمجمع عليه من أهل الطريق انهم على ست طبقات أمهات أقطاب وأئمة وأوتاد وأبدال ونقباء ونجباء وأما الذين زادوا على هؤلاء في الكشف فطبقات الرجال عندهم الذي يحصرهم العدد ولا يخلوا عنهم زمان خمس وثلاثون طبقة لا غير ومرتبة الختمين ولكن لا يكونان في كل زمان فلهذا لم نلحقهما بالطبقات الثانية في كل زمانا كان ذلك مدحا في الجناب الإلهي ولا استعظم العارفون بحقائق الاسماء ورود هذه النسب بل يصل العبد إذا تحقق بالحق ان تنسب إليه الأضداد وغيرها من عين واحدة لا تختلف وإذا كان العبد يتصور في حقه وقوع هذا فالحق أجدر أولى إذ هو المجهول الذات فمثل هذه المعرفة الألهية لا تنال إلا من هذه المنازل التي وقع السؤال عنها وأما عدد الأولياء الذين لهم عدد المنازل فهم ثلثمائة وستة و خمسون نفسا وهم الذين على قلب آدم ونوح وابراهيم وجبريل وميكائيل وأسرافيل وهم ثلثمائة وأربعون وسبعة وخمسة وثلاثة وواحد فيكون المجموع ستة وخمسين وثلثمائة هذا هو عند أكثر الناس من أصحابنا وذلك للحديث الوارد في ذلك وأماطر يقتنا وما يعطيه الكشف الذي لا مرية فيه فهو المجموع من الأولياء الذين ذكرنا أعدادهم في أول هذا الباب ومبلغ ذلك خمسمائة نفس وتسعة وثمانون نفسا منهم واحد لا يكون في كل زمان وهو الختم المحمدي وما بقي فهم في كل زمان لا ينقصون ولا يزيدون وأما الختم فهذا زمانه وقد رأيناه وعرفناه تمم الله سعادته علمته بفاس سنة خمس وتسعين وخمسمائة والمجمع عليه من أهل الطريق انهم على ست طبقات أمهات أقطاب وأئمة وأوتاد وأبدال ونقباء ونجباء وأما الذين زادوا على هؤلاء في الكشف فطبقات الرجال عندهم الذي يحصرهم العدد ولا يخلوا عنهم زمان خمس وثلاثون طبقة لا غير ومرتبة الختمين ولكن لا يكونان في كل زمان فلهذا لم نلحقهما بالطبقات الثانية في كل زمان

السؤال الثاني

أين منازل أهل القرية الجواب بين الصديقية ونبوة الشرائع فلم تبلغ منزلة بني التشريع من النبوة العامة ولا هو من الصديقين الذين هم أتباع الرسل لقول الرسل وهو مقام المقربين وتقريب الحق لهم على وجهين وجه أختصاص من غير تعمل كالقائم في آخر الزمان وأمثاله ووجه آخر من طريق التعمل كالخضر وأمثاله والمقام واحد ولكن الحصول فيه على ما ذكرناه ومن ثم يتبين الرسول من النبي ويعم الجميع هذا المقام وهو مقام المقربين والأفراد وفي هذا المقام يلتحق البشر بالملأ الأعلى ويقع الأختصاص الألهي فيما يكون من الحق لهؤلاء وأما المقام فداخل تحتالكسب وقد يحصل اختاصا ولهذا يقال اختصاص وهو الصحيح فإن العبد لا يكتسب له عند الوصول ومن هناك لا يكتسب ما يكون من الحق سبحانه فله التعمل في الوصول وماله تعمل فيما يكون من الحق له عند الوصول ومن هناك منبع العلم اللدني الذي قال الله فيه في حق عبده خضر ' آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدننا علما ' المعنى آتيناه رحمة علما من عندنا وعلمناه من لدنا وهو من أربعة المقامات الذي هو علم الكتابة الألهية وعلم الجمع والتفرقة وعلم النور والعلم اللدني واعلم ان منزل أهل القرية يعطيهم اتصال حياتهم بالأخرة فلا يدركهم الصعق الذي يدرك الأرواح بل هم ممن استثنى الله تعالى في قوله ' ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ' وهذا المنزل هو أخص المنازل عند الله وأعلاها والناس فيه على طبقات ثلاث فمنهم من يحصله برمته وهم الرسل صلوات الله عليهم وهم فيه على درجات يفضل بعضهم بعضا ومنهم من يحصل منه الدرجة الثانية وهم الأنبياء صلوات الله عليهم الذين لم يبعثوا بل تعبدوا بشريعة موقوفة إلى الطبقة الثالثة والطبقة الثالثة هي دونهما درج النبوة المطلقة التي لا يتخلل وحيها ملك ودون هؤلاء الطبقات هم الصديقون الذين يتبعون المرسلين ودون هؤلاء الصديقين الصديقون الذين يتبعون الانبياء من غير ان يجب ذلك عليهم ودون هؤلاء الصديقين الذين يتبعون أهل الطبقة الثالثة وهم الذين انطلق عليهم أسم المقربين أعني أهل الطبقة الثالثة ولكن طبقة ذوق لا تعلمه الطبقة الأخرى ولهذا قال الخضر لموسى عليه السلام ' وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ' والخبر الذوق وهو علم حال وقال الخضر لموسى انا على علم علمنيه الله لا تعلمه انت وانت على علم علمكه الله لا أعلمه انا

Sayfa 43