Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
خرج مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله وللمقصرين قال اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله وللمقصرين قال وللمقصرين لما لم يفهموا مقصود الشارع بطلب الغفر الذي هو الستر للمحلقين وهم الذين حسروا عن رؤسهم الشعر فانكشفت رؤسهم فطلب من الله سترها ثوابا لكشفها والمقصر ليس له ذلك فلما لم يفهموا عنه قال وللمقصرين خطابا لهم إذ قد قال صلى الله عليه وسلم خاطبوا الناس على قدر عقولهم أي على قدر ما يعقلونه من الخطاب حتى لا يرموا به .
الحديث الحادي والأربعون حديث طواف الوداع
خرج مسلم عن ابن عباس قال كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت لما كان هذا البيت أول مقصود الحاج لأنه ما أمر بالحج إلا إلى البيت والأول يطلب الآخر في عالم المفارقة وليس من شرطه في كل منسوب إليه الأولي بخلاف الآخر فإنه يطلب الأول بذاته لا بد من ذلك فافهم حتى تعرف إذا نسبت إليك الأولية كيف تنسبها وإذا نسبت إليك الآخرية كيف تنسبها فإذا علمت أن الآخر يطلب الأول في عالم المفارقة وأنت من عالم حاله المفارقة لأنك أفاقي تعين عليك أن يكون آخر عهدك الطواف بالبيت .
فصل في كفارة التمتع
قال تعالى ' فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى ' لا خلاف في وجوبها واختلفوا في الواجب فجماعة العلماء على أن ما استيسر من الهدي شاة وقال ابن عمر أن اسم الهدي لا ينطلق إلا على الأبل والبقر وإن معنى قوله تعالى ' فما استيسر من الهدي ' بقرة أدون من بقرة أو بدنة أدون من بدنة والذي أقول به لو أهدى دجاجة أجزأه وأجمعوا على أن هذه الكفارة على الترتيب فلا يكون الصيام إلا بعد أن لا يجد هديا واختلف العلماء في حد الزمان الذي ينتقل بانقضائه فرضه من الهدي إلى الصيام فقائل إذا شرع في الصيام فقد انتقل واجبه إلى الصوم وإن وجد الهدي في أثناء الصوم ومن قائل إن وجد الهدي في صوم الثلاثة الأيام لزمه وإن وجده في السبعة لم يلزمه وبالأول أقول وأما صيام الثلاثة الأيام في الحج فاختلفوا فيمن صامها في أيام عمل العمرة أو صامها في أيام منى فأجازها بعضهم في أيام منى ومنعه آخرون وقالوا إذا فاتته الأيام الأول وجب الهدي في ذمته ومنعه مالك قبل الشروع في عمل الحج وأجازه أبو حنيفة عندنا يصوم الثلاثة الأيام ما لم ينقض شهر ذي الحجة وأما السبعة الأيام فاتفقوا على أنه إن صامها في أهله أجزأه واختلفوا إذا صامها في الطريق فقائل يجزيه وبه أقول وقائل لا يجزيه الهدي أولى في المناسبة في كفارة المتمتع فإنه بدل من تمتعه وبالهدي يتمتع من تصدق عليه منه والصوم نقيض التمتع وأما مناسبة الصوم فيه فلأنه تمتع بالإحلال فجوزي بنقيض التمتع وهو الصوم فرجح الحق في هذه الكفارة التمتع بالهدي في حق من تصدق عليه به فإذا لم يجد حينئذ قوبل بنقيض التمتع وهو الصوم انتهى الجزء الثالث والسبعون .
بسم الله الرحمن الرحيم
أحاديث مكة والمدينة شرفهما الله
الحديث الأول في دخول مكة والخروج منها على الاقتداء بالسنة
Sayfa 895