457

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

فطائفة رأت أن حوله يعتبر فيه من يوم استفيد سواء كان الأصل نصابا أو لم يكن وبه أقول وطائفة قالت حول الربح هو حول الأصل أي إذا كمل الأصل حولا زكى الربح معه سواء كان الأصل نصابا أو أقل من نصاب إذا بلغ الأصل مع ربحه نصابا وانفرد بهذا مالك وأصحابه وفرقت طائفة بين أن يكون رأس المال الحائل عليه الحول نصابا أو لا يكون فقالوا إن كان نصابا زكى ربحه مع رأس المال وإن لم يكن نصابا لم يزك وصل الاعتبار في هذا الأعمال هي المال وربحها ما يكون عنها من الصور كالمصلي أو الذاكر يخلق له من ذكره وصلاته ملك يستغفر له إلى يوم القيامة فالصور التي تلبس الأعمال هي أرباحها كمانع الزكاة يأتيه ماله الذي هو قدر الزكاة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوق به ويقال له هذا كنزك والأعمال على قسمين عمل روحاني وهو عمل القلوب وعمل طبيعي وهو عمل الأجسام وهي الأعمال المحسوسة فما كان من عمل محسوس اعتبر فيه الحول وما كان من عمل معنوي لم يعتبر فيه الحول لأنه خارج عن حكم الزمان ولا بد من اعتبار النصاب في المعنى والحس وقد تقدم اعتبار النصاب وهو المقدار قبل هذا من هذا الباب وصورة الزكاة في ذلك الربح هو ما يعود منه على العامل من الخير من كونه موصوفا بصفات الدين لأعطائهم الزكاة من فقير ومسكين وغير ذلك وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يخلق من الأعمال من صور الأملاك أنه يستغفر له ذلك الملك إلى يوم القيامة ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بمكة في المنام وهو يقول ويشير إلى الكعبة يا ساكني هذا البيت لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت في أي وقت كان من ليل أو نهار أن يصلي في أي وقت شاء من ليل أو نهار فإن الله يخلق له من صلاته ملكا يستغفر له إلى يوم القيامة ومصداق بعض هذا الخبر ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ' يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلىفي أي وقت شاء من ليل أو نهار ' خرجه النسائي في سننه والله أعلم .

وصل في فصل حول الفوائد

وهو ما يستفاد من المال من غير ربحه فقال بعض العلماء أن العلماء أجمعوا على أن المال إذا كان أقل من نصاب واستفيد إليه مال آخر من غير ربحه فكمل من مجموعهما نصاب أنه يستقبل به الحول من يوم كمل واختلفوا إذا استفاد مالا وعنده نصاب مال آخر قد حال عليه الحول فقال بعضهم يزكي المستفادان كان نصابا لحوله ولا يضم إلى المال الذي وجبت فيه الزكاة وبه أقول وقال بعضهم الفوائد كلها تزكى لحول الأصل إذا كان الأصل نصابا وكذلك الربح عندهم وصل اعتبار هذا الفصل من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها فقد استفاد من عمل غيره ما لم يكن من عمله فيكون ربحه وإنما هو عمل والحكم في ذلك في الاعتبار على ما هو في الحكم الظاهر كما فصلناه في المذاهب على اختلافها فيما اخلفوا فيه وإجماعها فيما أجمعوا عليه كما تقدم في الفصول قبله من الاعتبار في ذلك سواء .

وصل في فصل اعتبار حول نسل الغنم

من العلماء من قال حول النسل هو حلو الأمهات كانت الأمهات نصابا أو لم تكن ومن قائل لا يكون حول النسل حول الأمهات إلا أن تكون الأمهات نصابا وصل الاعتبار في ذلك ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء وهذا في الذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان فهذه الذرية بمنزلة نوافل الخيرات والأمهات مثل فرائض الخيرات وكما يتقرب بالفرائض كذلك يتقرب بالنوافل وقد رودت الأخبار بما تنتجه نوافل الخيرات من القرب الإلهي فجعل لها حكما في نفسها فهذا اعتبار من أفرد نسل الغنم بالحكم ومن ألحقها بالأمهات كما ذكرنا في المذهبين واعتباره أن نوافل الخيرات فرائض وكان حكمها حكم الفرائض فلهذا ضمت إليها فإن صلاة التطوع وهي النافلة التي لا تجب على الإنسان ولا يعصي بتركها إذا شرع فيها في صلاة نافلة أو صيام أو حج فإنه يلزمه ما فيها من الفرائض فالركوع والسجود والقيام في صلاة النافلة فريضة واجبة عليه لا تصح أن تكون صلاة إلا بهذه الأركان ولهذا قال الله أكملوا لعبدي فريضته من تطوعه فيكمل فرض المفروض من فرض التطوع كان العمل ما كان فحق الله في نوافل الخيرات ما تحوي عليه من الفرائض وهو زكاتها وما في ذلك من الفضل يعود على عاملها ولهذا يكون الحق سمعه وبصره في التقرب بالنوافل .

وصل في فصل فوائد الماشية

قد تقدم اعتبار مثله في فوائد الناض فأغنى عن ذكره في هذا الفصل وإنما جئنا به لننبه عليه .

وصل في فصل اعتبار حول الديون

Sayfa 723