450

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

وصل في فصل نصاب الذهب

المتفق عليه في نصاب الذهب ما نذكره إن شاء الله فقالت طائفة تجب الزكاة في عشرين دينارا كما تجب في مائتي درهم ومن قائل ليس في الذهب شيء حتى يبلغ أربعين دينارا ففيه دينار واحد وهو ربع العشر أعني عشرها لأن عشر الأربعين أربعة وربع الأربعة واحد ومن قائل ليس في الذهب زكاة حتى يبلغ صرفه مائتي درهم أو قيمتها فإذا بلغ ففيه ربع عشره سواء بلغ عشرين دينارا أو أقل أو أكثر هذا فيما كان من ذلك دون الأربعين حينئذ يكون الاعتبار في الذهب ما ذكرناه فإذا بلغ الأربعين كان الاعتبار بها نفسها لا بالدراهم لا صرفا ولا قيمة الاعتبار في ذلك في كل أربعين دينارا دينار وهو ربع العشر من ذلك قد ذكرنا أن الفضة لما حكم عليها وهي تطلب الكمال الذي ناله الذهب طبع واحد وهو البرودة من الأربع الطبائع فأخذت من الذهب طبعا واحدا أخرجته عن محل الاعتدال فلهذا أخذ من الأربعين التي هي نصاب الذهب دينار واحد وهو ربع العشر لأنك إذا ضربت أربعة في عشرة كان الخارج أربعين فالأربعة عشر الأربعين والواحد ربع الأربعة فهو ربع عشرها وهو الواحد الذي أخذته الفضة وصارت به فضة في طلبها درجة الكمال فنقص من الذهب هذا القدر فكانت زكاته دينارا وهذا الدينار قد اجتمع مع الخمسة الدراهم في كونه ربع عشر ما أخذ منه فإن العشرين عشر المائتين وربع العشرين خمسة فكان في المائتين خمسة دراهم وهي ربع عشرها فمن حمل الذهب على الفضة وقال إن في عشرين دينارا كما في مائتي درهم أو من قال بالصرف والقيمة بمائتي درهم فأوجب الزكاة فيما هذا قيمته وصرفه من الذهب وهذا فيما دون الأربعين فإنه ما ورد نهي فيما دون الأربعين من الذهب كما ورد في الورق فإنه قال ليس فيما دون خمس أواق صدقة ولم يقل ليس فيما دون الأربعين فلهذا ساغ الخلاف في الذهب ولم يسغ في الورق واجتمعا في ربع العشر بكل وجه واعتبر العشر والربع منه لتضمن الأربعة العشرة فضربت فيها ولم تضرب في غيرها لأن الأربعة تتضمن عينها وما تحتها من العدد فيكون من المجموع عشرة ولهذا قيل في الأربعة إنه أول عدد كامل فإن الأربعة عينها وفيها الثلاثة فتكون سبعة وفيها الاثنان فتكون تسعة وفيها الواحد فتكون عشرة فمن ضرب الأربعة في العشرة كان كمن ضرب الأربعة في نفسها بما تحوي عليه فوجبت الزكاة لنظرها لنفسها في ذلك ولم تنظر إلى بارئها وموجدها فأخذ الحق منها نظرها إلى نفسها وسماه زكاة لها أي طهارة من الدعوى فبقيت لربها بربها فلم يتعين له فيها حق يتميز لأنها كلها له لا لذاتها .

وصل في فصل الأوقاص وهي ما زاد على النصاب مما يزكى

Sayfa 716