Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
والذين أوجبوا التوقيت فيه اختلفوا فمنهم من أوجب الوتر أي وتر كان ومنهم من أوجب الثلاثة فقط ومنهم من حد أقل الوتر في ذلك ولم يحد الأكثر فقال لا ينقص من الثلاث ومنهم من حد الأكثر فقال لا يتجاوز السبعة ومنهم من استحب الوتر ولم يحد فيه حدا الاعتبار أما الوتر في الغسل فواجب لأنه عبادة ومن شرطها الحضور مع الله فيها وهو الوتر فينبغي أن يكون الغسل وترا لحكم الحال وهو من واحد إلى سبعة فإن زاد فهو إسراف إذا وقعت به الطهارة فوتريته في الغسل بحسب ما يخطر له في حال الغسل وهي سبع صفات أمهات فيها وقع الكلام بين أهل النظر في الإلهيات وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر والعبد قد وصف بهذه الصفات كلها وقد ورد أن الحق قال في المتقرب بالنوافل إن الله يكون سمعه وبصره وغير ذلك فقد تبدلت نسبة هذه الصفات المخلوقة للعبد بالحق فبالله يسمع وبه يبصر وبه يعلم وبه يقدر وبه يكون حيا وبه يريد وبه يتكلم فقد غسل صفاته بربه فكان طارها مقدسا بصفاته فهذا توقيت غسل الميت من واحد إلى سبعة بحسب ما ينقص ويزيد وقد عم هذا جميع ما وقع من الخلاف في شفعه ووتره وقليله وكثيره وحده وترك حده ففكر فيه واغسل الميت منك بمثل هذا الغسل والكامل مع الناقص كالعاقل المؤمن مع العاقل وحده أو مع المؤمن .
وصل في فصل ما يخرج من الحدث من بطن الميت بعد غسله
الحدث يخرج من بطن الميت بعد غسله فمنهم من يقال يعاد ومنهم من قال لا يعاد الغسل والذي قال بأنه يعاد اختلفوا في العدد إلى سبع وأجمعوا على إنه لا يزاد على السبع الاعتبار الشبهة تطرأ بعد حصول الطهارة لسرعة زوالها م خياله لضعف تصوره فيعاد عليه التعليم سبع مرات فإن استنكحه ذلك كان كمن استنكحه سلس البول وخروج الريح لا يعاد عليه التعليم فإنه غير قابل لثبوته وإنما اجتمعنا على السبع لأنه غاية الكمال في العلم الإلهي بكونه إلها ولهذا ربط الله الحكمة في وجود الآثار في العالم العنصري عن سير السبعة الدراري في الاثني عشر برجا فجعل السائرين سبعة فعلمنا أنه غاية كمال الوجود وجعل كمال السير في اثني عشر لأنه غاية مراتب العدد من واحد إلى تسعة ثم العشرات ثم المئون ثم الآلاف فهذه اثنا عشر وفيها يقع التركيب إلى ما لا يتناهى من غير زيادة كذلك سير السبعة في الاثني عشر برجا ذلك تقدير العزيز العليم وصل اختلفوا في عصر بطن الميت قبل أن يغسل فمنهم من رأى ذلك ومنهم من لم يره الاعتبار العصر اختبار الكبير الصغير في حاله هل عنده شبهة فيما وعلم فيه يخاف عليه منها إن تقدح في طهارته إذا طهره الكبير أم لا حتى يدعوه على بصيرة منه أنه صاحب شبهة يتوقى ظهورها في وقت آخر فيحفظ المربي نفسه في أول الوقت قبل أن ينشب فيقع التعب ويعظم انتهى الجزء الثامن والأربعون بانتهاء السفر السابع يتلوه في الجزء التاسع والأربعين وصل في الأكفان وهو كاللباس للمصلي .
بسم الله الرحمن الرحيم
وصل في فصل في الأكفان
Sayfa 640