Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
فمنهم من منع من ذلك لكونه يراه واجبا فيلحقه بالفرض قياسا وموضع الاتفاق بين الأئمة أن الفرض لا يجوز على الراحلة وأكثر الناس على إجازة صلاة الوتر على الراحلة لثبوت الأثر في ذلك وبه أقول وصل الاعتبار في هذا الفصل الصلاة المقسومة بين الله وبين العبد ليست في الأفعال وإنما هي في قراءة المصلي فاتحة الكتاب وما في معناها من أقوال الإنسان في الصلاة عند أهل الله فيجوز الوتر على الراحلة وهو مصل ومن راعى تنزيه الحق جل جلاله في كل فعل في لاصلاة واعتباره فيما يناسب الحق من ذلك قال لا يجوز الوتر على الراحلة لأن من شروط صحة الصلاة ما يسقط في مشي الراحلة إذا توجهت لغير القبلة فإن اعترض بوتر النبي صلى الله عليه وسلم على الراحلة حيث توجهت فاعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كله وجه بلا قفا فإنه قال صلى الله عليه وسلم إني أراكم من خلف ظهري فأثبت الرؤيا لحاله ومقامه فثبتت الوجهية له وذكر الخلف والظهر لبشريته فإنهم ما يرون رؤيته ويرون خلفه وظهره ولما ورثته صلى الله عليه وسلم في هذا المقام وكانت لي هذه كنت أصلي بالناس بالمسجد الأزهر بمدينة فاس فإذا دخلت المحراب أرجع بذاتي كلها عينا واحدا فأرى من جميع جهاتي كما أرى قبلتي لا يخفى علي الداخل ولا الخارج ولا واحد من الجماعة حتى أنه ربما يسهو من أدرك معي ركعة من الصلاة فإذا سلمت ورددت وجهي إلى الجماعة ادعو أرى ذلك الرجل يجبر ما فاته فيخل بركعة فأقول له فاتك كذا وكذا فيتم صلاته ويتذكر فلا يعرف الأشياء ولا هذه الأحوال إلا من ذاقها ومن كانت هذه حاله فحيث كانت القبلة فهو مواجهها هكذا ذقته بنفسي فلا ينبغي أن يصلي على الراحلة إلا صاحب هذا الحال ورأيت مقالة لبعض أهل الظاهر إنه لا يجوز الوتر إلا على الراحلة فقط لا على غير الراحلة من حمار وبغل وفرس ولا على الراحلة إلا الوتر فقط فما أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم قط على راحلته حيث توجهت إلا والقبلة في وجهه كما قررناه ومن كان له مثل هذه الحال يثبت له في صلاته وجميع تصرفاته قوله تعالى ' فأينما تولوا فثم وجه ' ووجه الله للمصلي إنما هو في قبلته فدل أن من حاله هذا الوصف ويرى القبلة بعين منه تكون في الجهة التي تليها فهو مصل للقبلة .
وصل في فصل من نام على وتر ثم قام فبدا له أن يصلي من الليل
فمن قائل يصلي ركعة تشفع له وتره ثم يصلي ما شاء ثم يوتر ومن قائل لا يشفع وتره فإن الوتر لا ينقلب شفعا بهذه الركعة التي يشفعه بها والتنفل بركعة واحدة غير الوتر غير مشروعة فهو شرع لم يأذن به الله والوتر مختلف فيه بين سنة مؤكدة ووجوب وأين النفل من السنن المؤكدة أو الصلاة الواجبة والحكم هنا للشرع وقد قال صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة ومن راعى المعنى المعقول قال إن هذه الركعة الواحدة تشفع تلك الركعة الوترية واتباع الشرع أولى في ذلك بلا شك اعتبار هذا الفصل الوتر لا يتكرر فإن الحضرة الإلهية لا تقتضي التكرار لما هي عليه من الاتساع والله واسع عليم ولما كان العلم صفة إحاطته قرن معه السعة واشتق له اسما منها كما اشتق من العلم فاعلم ذلك فلا وتران في ليلة فأحدية الحق لا تشفعها أحدية كل مخلوق فإنه لكل شيء أحدية لابد من ذلك وبأحديته عرف كل شيء أحدية خالقه وهي الآية التي لله في كل شيء الدالة على أحديته وهو الذي أشار إليه القائل بقوله وهو أبو العتاهية وفي كل شيء أحدية خالقه وهي الآية التي لله في كل شيء الدالة على أحديته وهو الذي أشار إليه القائل بقوله وهو أبو العتاهية وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد ولا يكون لشيء أحديتان فلا يشفع وتره من قام يصلي ممن نام على وتر ومن راعى أحدية الإلوهة وأضافها إلى أحدية الذات الموضوفة بالألوهة فإن أحدية المرتبة لا تعقل إلا مع أحدية صاحب المرتبة قال من قام من الليل يريد الصلاة وكان قد نام على وتر يضيف إلى تلك الركعة التي نام عليها وهي التي أوتر بها ركعة عند قيامه يشفعها به ثم يصلي بعد تلك الركعة ما يشاء مثنى مثنى فإذا خشى الصبح أوتر بواحدة فكل قائل من العلماء له اعتبار خاص يسوغ له فيما ذهب إليه من ذلك .
وصل في فصل ركعتي الفجر
Sayfa 600