Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
قال ظل الأشخاص أشكالها فهي أمثالها وهي ساجدة بسجود أشخاصها ولولا النور الذي هو بإزاء الأشخاص ما ظهرت الظلال فما يظهر ظل عن شخص بنور حتى يكون النور محصورا في جهة من الشخص ويكون الشخص في جهة منه مفروضة فيظهر الظل وإنما أظهر الله الظلال عن أشخاصها بالأنوار المحصورة ضرب مثال لأنوار العقائد المحصورة فآله كل معتقد محصور في دليله فأراد الحق منك أن تكون معه كظلك معك من عدم الاعتراض عليه فيما يجريه عليك والتسليم والتفويض إليه فيما تصرف فيك به وينبهك أيضا بذلك أن حركتك عين تحريكه وأن سكونك كذلك ما لظل يحرك الشخص كذلك فلتكن مع الله فإن الأمر كما شاهدته فهو المؤثر فيك هذا عين الدليل لمن كشف الأمر وعلمه ذوقا ومن ذلك من الحق الشيء بطوره فقد قدره حق قدره
إن الحكيم الذي الأكوان تخدمه . . . لأنه نزل الأشياء منازلها
يبدو إلى كل ذي عين بصورته . . . ولا يقول بأن الحق نازلها
قال لا تخرج شيئا عن حقيقته فإنه لا يخرج وإن أردت هذا اتصفت بالجهل وعدم المعرفة وقال كل من أنزلته منزلته فقد قدرته حق قدره وما بعد ذلك مرمى لرام وقال إن كان للشيء جنس فاحكم عليه بحكم جنسه وإن كان نوعا فاحكم عليه بما فيه من حكم جنسه وبما فيه مما انفصل عنه بنوعيته فهو ذو حكمين وإن كان شخصا فاحكم عليه بما فيه من حكم جنسه وبما فيه من حكم نوعه واحكم عليه بحقيقة شخصيته فهو ذو أحكام ثلاثة فكلما قرب الأمر من الأحدية كثرت الأحكام عليه الحق واحد وأسماؤه لا تحصي كثرة فلو كان كثيرا لانقسمت الأسماء الذاتية بينهم الجنس كثير حكمه واحد ومن ذلك
إن الشريك لموجود إذا نظرا . . . من قلد العقل في التعيين والحبرا
أتى به حاكم في كل نازلة . . . من النزازل قل الأمر أو كثرا
الشرك الخفي والجلي
الشرك منه جلي لا خفاء به . . . والشرك منه خفي أنت تعلمه
يخفى فيظهره من كان يحكمه . . . يبدو فيستره من كان يكتمه
قال الشرك الجلي عمل الصانع بالآلة والشرك الخفي الاعتماد على الآلة فيما لا يعمل إلا بالآلة فما ثم إلا مشرك فإنه ما ثم إلا عالم وكل شرك يقتضيه العلم ويطلبه الحق فهو حق فليس المقصود إلا العلم فما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فكثر العلماء بالله وأبقى طائفة من المؤمنين هم في الشرك ولا يعلمون أنهم فيه فلذلك لم ينسبهم إلى الشرك لعدم علمهم بما هم فيه من الشرك وهم لا يشعرون وهذا من المكر الإلهي الخفي في العالم وهو قوله ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون وقال ليس المراد بالشرك هما أن تجعل مع الله إلها آخر ذلك هو الجهل المحض فإنه ما ثم إله آخر بل هو إله واحد عند المشرك وغير المشرك ومن ذلك الصرف عن الآيات أعظم الآفات
العجز صرف عن الآيات في النظر . . . كالمعجزات التي في الآي والسور
فانظر إليها عسى تدري حقيقتها . . . فإنما الناس في الدنيا على خطر قال كن من الذين صرفوا أنفسهم عن الآيات لا تكن من الذين صرفوا عنها فإن الذين صرفوا عنها حجبوا بنفوسهم فنسبوا إليها ما ليس لها فعموا عن الآيات فحلت بهم الآفات فحلت بهم المثلاث والذي انصرف بنفسه عن الآيات لعلمه بأن الدليل يضاد المدلول وما هرب إلا من الضد والمقابل فالناظر في الدليل ما زال فيه فهو هارب مما هو فيه حاصل فعول أهل الكشف والوجود ونظروا إلى المدلول لا من كونه مدلولا إلا من كونه مشهودا فنظروا إلى الأشياء وهي تتكون عنه بأمره لا بل بذاته بأمره فالأمر ما قرنه مع الوجود الذاتي إلا لمن لا شهود له كشفا ولا سلم له نظره من المزج فجاء بالأمر والأمر كلامه وكلامه ذاته ومن ذلك من توفي ترقى
نون الوقاية تحمي فعلها أبدا . . . من التغير والآفات والضرر
فلا تغيره ولا تقلقله . . . عن صورة هو فيها آخر العمر
Sayfa 433