1572

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

لو أنها ظهرت لكل ذي بصر . . . أعمى سناها لهذا عينها احتجبا يدعى صاحبها عبد الظاهر ويلقب بالظاهر بأمر الله هذه الحضرة له تعالى لأنه الظاهر لنفسه لا لخلقه فلا يدركه سواه أصلا والذي يعطينا هذه الحضرة ظهور أحكام أسمائه الحسنى وظهور أحكام أعياننا في وجود الحق وهو من وراء ما ظهر فلا أعياننا تدرك رؤية ولا عين الحق تدرك رؤية ولا أعيان أسمائه تدرك ونحن لا نشك أنا قد أدركنا أمرا ما رؤية وهو الذي تشهده الأبصار منا فما ذلك إلا الأحكام التي لأعياننا ظهرت لنا في وجود الحق فكان مظهرا لها فظهرت أعياننا ظهور الصور في المرائي ما هي عين الرائي لما فيها من حكم المجلي ولا هي عين المجلي لما فيها مما يخالف حكن المجلي وما ثم أمر ثالث من خارج يقع عليه الإدراك وقد يقع عليه الإدراك وقد وقع فما هو هذا المدرك ومن هو هذا المدرك فمن العالم ومن الحق ومن الظاهر ومن المظهر فإن كانت النسب فالنسب أمور عدمية إلا أن علة الرؤية استعداد المرئي لقبول الإدراك فيرى المعدوم سلمنا أن المعدوم يرى فمن الرائي فإن كان نسبة أيضا فكما هو مستعد أن يرى يكون مستعد أن يرى وأن لم يكن نسبة وكان أمرا وجوديا فكما هو الرائي هو المرئي لأن الذي نراه يرانا فإذا قلنا أنه نسبة من حيث أنه مرئي لنا فنقول أنه أمر وجودي من حيث أنه يرانا كما قلنا فيه من حيث إنا ندركه فالأمر واحد فقد حرنا فينا وفيه فمن نحن ومن هو وقد قال له بعضنا أرني انظر إليك قال ل تراني وقال عن نفسه ألم يعلم بأن الله يرى وخبره صدق وقد أعلم أن بعض العالم يعلم أن الله يرى ثم قال بآلة الاستدراك فعطف ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ثم تجلى للجبل فاندك الجبل ولا أدري عن رؤية أو عن مقدمه رؤية وصعق موسى عن تلك المقدمة فلما أفاق قال تبت أي رجعت إلى الحالة التي لم أكن سألتك فيها الرؤية وأنا أول المؤمنين به ثم يبتغي في الإيمان به من سمعه إلى يوم القيامة فما ظهر لطالب الرؤية ولا للجبل لأنه لو رآه الجبل أو موسى لثبت ولم يندك ولا صعق فإنه تعالى الوجود فلا يعطي إلا الوجود لأن الخير كله بيديه والوجود هو الخير كله فلما لم يكن مرئيا أثر الصعق والاندراك وهي أحوال فناء والفناء شبيه بالعدم والحق لا يعدم عدم العين ولكن يكون عنه العدم الإضافي وهو الذهاب والانتقال فينقلك أو يذهب من حال إلى حال مع وجود عينيك في الحالين ومن مكان إلى مكان مع وجود عينك في كل واحد منهما وبينهما وهو قوله أن يشأ يذهبكم ويأت بآخرين فالإتيان بصفة القدرة والذهاب بالإرادة من حيث ما هو ذهاب خاصة وهذه التفاصيل في غير مفصل لا يكون وليس من شأن المفصل الوجود فأنا نفصل المعدوم إلى محال وإلى ممكن مع كونه معدوما و بقي الكلام فيمن يفصله والكلام عليه مثل الكلام في الرائي والمرئي وقد تقدم فماذا نقول أو ما نعول عليه فرأينا أن نترك الأمر على حاله كان ما كان إذ الأغراض حاصلة والإدراكات واقعة واللذات حاكمة والشهود دائم والنعيم به قائم ودع يكون ما يكون من عدم أو وجود أو حق أو خلق بعد أنه لا ينقصنا شيء مما نحتاج إليه ولا نبالي ولو وقع الإخبار الإلهي لكان الكلام فيه والنظر فيه والنظر على ما هو عليه الآن لا يزيد الأمر ولا ينقص فإن إذا ورد فلا بد من سمع يتعلق به ذلك الخطاب وفهم مدلول ومتكلم وسامع وهذا عين ما كنا فيه فترك ذلك أولى ونقول ما يقول كل قائل فإن الأمر كله عين واحدة في الحيرة في ذلك فكله صدق ما هو باطل فإنه واقع في الذهن وفي العين وفي جميع الإدراكات فالجنوح إلى السلم أولى بالإنسان فإن جنحوا للسلم يعني في الاعتبار والإشارات هذه الخواطر التي أدتك إلى النظر فما أنت مستغن عنه فأنزلهم الحق هنا منزلة الأعداء لأهل الإشارات فإن جنحوا للسلم وهو الصلح بأن يترك الأمر على ما هو عليه ولا يخاض فيه فإنك إنما تخوض فيه لكونه آية من الله عليه وقد قال وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وليس إلا الاشتغال بما نأكل ونشرب وننكح ونتصرف فيه من الأعمال المشروعة التي تؤدي إلى السعادة الآخروية وما هذه الأمور قلنا لا ندري بها إنما نعمل كما أمرنا ليصل إلى ما قيل أنا فإنا ما كذبنا بل رأينا ما مضى كله حق لم يختل شيء منه كذلك بقي ما بقي وقد جنحوا للسلم فأمرنا الله فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم فاجنح لها وتوكل على الله فالعاقل يقول بالسمع والطاعة لأمر الله وهذه الحالة معجلة وراحةول بالسمع والطاعة لأمر الله وهذه الحالة معجلة وراحة

فليس الظهور سوى ما ظهر . . . وليس البطون سوى ما استسر

فأين الذهاب وأين الإياب . . . وأين القرار وأين المقر

فمنا إليه ومنه إلينا . . . وكل بحكم القضاء والقدر

فلا تبكين على فائت . . . فما فات شيء وما ساء سر

فما ثم إلا مضاف وما . . . يضاف إليه فجز وااعتبر

وقل ما تشاء على من تشاء . . . فإن الوجود بهذا ظهر

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباطن حضرة البطون

السر ما بطنت فيه حقيقته . . . والجهر يظهر لكل ذي بصر

لولا البطون ولولا سر حكمته . . . ما فضل الله مخلوقا على البشر

وما يفضله إلا سلامته . . . من النقايص والأوهام والعبر

لو ناله أحد من حيث نشأته . . . لناله أهل وجود الله بالفكر

لو لا مباشرة الخلاق صورته . . . لم يدر خلق من الأملاك ما خبري

عنت لنا أوجه الأملاك ساجدة . . . لما حوينا من الأرواح والصور

Sayfa 301