1532

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

بواد لا أنيس به وأرض . . . تزينها الأزاهر والنبات

أزاهره البنون إذا تراهم . . . على كرسيه وكذا البنات

إذا خافوا يؤمنهم صباح . . . وليس يخفيهم إلا البيات

يدعى صاحبها عبد الودود قال الله تعالى في أصحاب ههذ الحضرة يحبهم ويحبونه وقال فاتبعوني يحببكم الله وفي الحديث الصحيح إذا أحب الله عبده كان سمعه وبصره ويده ورجله وقواه ثابتة له لا تزول وإن كان أعمى أخرس فالصفة موجودة خلف حجاب العمى والخرس والطرش فهو ثابت المحبة من كونها ودا فإن هذه الصفة لها أربعة أحوال لكل حال اسم تعرف به وهي الهوى والود والحب والعشق فأول سقوطه في القلب وحصوله يسمى هوى من هوى النجم إذا سقط ثم الود وهو ثباته ثم الحب وهو صفاؤه وخلاصه من إرادته فهو مع إرادة محبوبه ثم العشق وهو التفافه بالقلب مأخوذ من العشقة اللبلابة المشوكة التي تلتف على شجرة العنبة وأمثالها فهو يلتف بقلب المحب حتى يعميه عن النظر إلى غير محبوبه تنبيه وكيف لا يحب الصانع صنعته ونحن مصنوعاته بلا شك فإنه خالقنا وخالق أرزاقنا ومصالحنا أوحى الله إلى بعض أنبيائه يا ابن آدم خلقت الأشياء من أجلك وخلقك من أجلي فلا تهتك ما خلقت من أجلي فيما خلقن من أجلك يا ابن آدم إني وحقي لك محب فبحقي عليك كن لي محبا والصنعة مظهرة علم الصانع بها بالذات واقتداره وجماله وعظمته وكبرياءه فإن لم يكن فعلى من وفيمن وبمن فلا بد منا ولا بد من حبه فينا فهو بنا ونحن به كما قال صلى الله عليه وسلم في ثنائه على ربه فإنما نحن به وله وهذه حضرة العطف والديمومة

فلولا الحب ما عرف الوداد . . . ولولا الفقر ما عبد الجواد

فنحن به ونحن له جميعا . . . فمن ودي عليه الاعتماد

إذا شاء الإله وجود عين . . . بها قد شاءها فمضى العناد

فكنا عندكن من غير بطء . . . ونعت الكون ذاك المستفاد

Sayfa 260