1478

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

حضرة الملك والملكوت وهو الاسم الملك

إن المليك هو الشديد فكن به . . . ملكا على الأعداء حتى تمتلك فإذا ملكت النفس عن تصريفها . . . فيما تريد تكن به نعم الملك

وأيضا

إن المليك هو الشديد فكن به . . . وله مليكا في القيامة تسعد

لو لم يكن من ملكه إلا الذي . . . يوم القيامة في السعادة تشهد

اعلم أن الملك والملكوت لهما الاسم الظاهر والباطن وهو عالم الغيب وعالم الشهادة وعالم الخلق وعالم الأمر وهو الملك المقهور فإن لم يكن مقهورا تحت سلطان الملك فليس بملك ومن كان باختيار ملكه لا باختيار نفسه في تصرفه فيه فليس ذلك بملك ولا ملك بل منزلة من هو بهذه المثابة في ملكه منزلة المتنقل في العبادة فهو عبد اختيار لا عبد اضطرار يعزل ملكه إذا شاء ويوليه إذا شاء والملك المجبور والمضطر ليس كذلك فهو تحت سلطان الملك فإذا نفذ أمره في ظاهر ملكه وفي باطنه فذلك الملكوت وإن اقتصر في النفوذ على الظاهر وليس له على الباطن سبيل فذلك الملك وقد ظهرت هاتان الصفتان بوجود المؤمن في اتباع الرسل صلوات الله عليه فمنهم من اتبعه في ظاهره وباطنه وهو المؤمن المسلم ومنهم من اتبعه في ظاهره لا في باطنه وذلك المنافق ومنهم من اتبعه في باطنه ل في ظاهره فذلك المؤمن العاصي وما جعل الله للإنسان عينين إلا ليدرك بهما هاتين الصفتين عين حس وعين عقل بصيرة وبصر لأنه لما خلق من كل زوجين اثنين خلق لإدراكهما عينين ولما أضاف إلى نفسه إلا عين بلفظ الجمع ليدل على الكثرة فكل عين حافظة مدركة لأمر ما بأي وجه كان فهي عين الحق الذي له الحفظ والإدراك فذلك سبب الجمع فيها

فهو الحفيظ بنفسه وبخلقه . . . وهو العليم بما له من حقه

بل وصف نفسه تعالى بالمشيئة والاختيار أثبت بذلك عندنا شرعا لا عقلا أن له تصرفا في نفسه وهذا حكم يحيله النظر العقلي بعين البصيرة على الله ويصححه الخبر الشرعي والعين البصري في اختلاف الصور عليه التي يتجلى فيها وبه ثبت يمحو الله ما يشاء ويثبت وإن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ولو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى ففي هذا كله وجه إلى أحدية متعلق الإرادة ووجه إلى التصرف في التعلق والتصرف في الإرادة والإرادة إما ذاته على مذهب نفاة الزائد وأما صفته على مذهب مثبتي الصفات زائدة والصحيح في غير هذين القولين وهو أن الإرادة ليست بأمر زائد على الذات ولا هي عين الذات وإنما هي تعلق خاص للذات أثبته الممكن إمكانه في القبول لأحد الأمرين على البدل لولا معقولية هذين الأمرين ومعقولية القبول من الممكن ما ثبت للإرادة ولا للاختيار حكم ولا ظهر له في العبارات اسم فمن ضر مع الحق في حضرة الملك والملكوت ولم يعرف العالم ولا ما هو عرف نسبته من الحق ولا نسبة الحق منه فما حضر في هذه بوجه من الوجوه ولا كان له حظ في الاسم الملك

حضرة التقديس وهو الاسم القدوس

من طهر النفس التي لا تنجلي . . . أعلامها فينا يكن قدوسا

ويرد ملكا طاهرا ذا عفة . . . من كان في تصريفه إبليسا

إلى القدوس أعملت المطايا . . . لا حظي بالزكاة وبالطهور

وبالعرش المحيط وساكنيه . . . وبالأمر العلي من الأمور

فإن القدس ليس له نظير . . . به أحيي له وبه نشوري

Sayfa 203