Mekke Fetihleri
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1418هـ- 1998م
Yayın Yeri
لبنان
اعلم وفقنا الله وإياك أن الكتب الموضوعة لا تبرح إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وفي كل زمان لا بد من وقوف أهل ذلك الزمان عليها ولا بد في كل زمان من وجود قطب عليه يكون مدار ذلك الزمان فإذا سميناه وعيناه قد يكون أهل زمانه يعرفونه بالاسم والعين ولا يعرفون رتبته فإن الولاية أخفاها الله في خلقه وربما لا يكون عندهم في نفوسهم ذلك القطب بتلك المنزلة التي هو عليها في نفس الأمر فإذا سمعوا في كتابي هذا بذكره أداهم إلى الوقوع فيه فينزع الله نور الإيمان من قلوبهم كما قال رويم وأكون أنا السبب في مقت الله إياهم فتركت ذلك شفقة مني على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وما أنا في قلوب الناس ولا في نفس الأمر ولا عند نفسي بمنزلة الرسول يجب الإيمان بي عليهم وبما جئت به ولا كلفني الله إظهار مثل هذا فأكون عاصيا بتركه ولا هذه المسألة بمنزلة قوله تعالى وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وبسط الرحمة على الكافة الأولى من اختصاصها في حقنا وقد فعل مثل هذا القشيري في رسالته حيث ذكر أولئك الرجال في أول الرسالة وما ذكر فيهم الحلاج للخلاف الذي وقع فيه حتى لا تتطرق التهمة لمن وقع ذكره من الرجال في رسالته ثم إنه ساق عقيدته في التوحيد في صدر الرسالة ليزيل بذلك ما في نفس بعض الناس منه من سوء الطوية والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب السادس والخمسون وخمسمائة في معرفة حال قطب كان منزلة تبارك الذي
بيده الملك وهو من أشياخنا درج سنة تسع وثمانين وخمسمائة رحمه الله
تبارك الملك وللإمام . . . بالكشف والحال والمقام
وهو الذي لا يزال ملكا . . . في كل حال على الدوام
له الكمال الذي تراه . . . في كونه أعين الأنام له الكمال الذي تراه . . . يزيد قدرا على التمام
مرتبا للأمور كشفا . . . في عالم النور والظلام
يشهد في الانتباه عينا . . . عين الذي كان في المنام
نسأله في الكلام وحيا . . . فجاد بالوحي في الكلام
كان هذا الهجير والمقام لشيخنا أبي مدين وكان يقول أبدا سورتي من القرآن تبارك الذي بيده الملك وهي مختصة بالإمام الواحد من الإمامين ولها الزيادة دائما في الدنيا والآخرة فإنها مختصة بالملك والزيادة إنما تكون من الملك فإذا تكررت تضاعف على الذاكر ما ينعم الله به على عبده والناس على مراتب مختلفة وتكون زياداتهم على حسب مراتبهم بما هم فيه فمن كان من أهل المعاني كانت الزيادة من المعاني ومن كان من أهل الحس كانت زيادته من المحسوسات قد علم كل أناس مشربهم فلو أعطى في المزيد خلاف ما تعطيه مرتبته لم يقم به رأسا فينسب إلى سوء الأدب وإذا وافق رتبته وقع به الفرح منه والقبول وزاد في الشكر فتضاعف له المزيد واعلم أن هذا الذاكر بهذا الذكر الخاص لا بد أن ينقدح له أن عينيه يد الحق الذي بها الملك فيرى الحق يعطى به من لا يرى أنه يده فيكون الحق مشكورا عند المنعم عليهم من جهة هذا الذاكر فيجني ثمرة نعيم كل منعم عليه فيشركهم في كل نعيم ينالونه من أي نوع كان من الإنعام وهذا لا يكون إلا لمن كمل من رجال الله والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب السابع والخمسون وخمسمائة في معرفة ختم الأولياء على الإطلاق
ألا إن ختم الأولياء رسول . . . وليس له في العالمين عديل
هو الروح وابن الروح والأم مريم . . . وهذا مقام ما إليه سبيل
فينزل فينا مقسطا حكما بنا . . . وما كان من حكم له فينزل
فيقتل خنزيرا ويدمغ باطلا . . . وليس له إلا ألا له دليل
Sayfa 197