1292

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
•
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

ولا نريد بذا فخر فيلحقنا . . . نقص لذلك أو يلحق بنا غبرا اعلم أيدنا الله وإياك بروح منه إن الله عز وجل يقول ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله وقال صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته إلى الله ثم قال صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح يعني فتح مكة فإنه ما ثم إلى أين وقد جعل الله بيوت النفوس الإنسانية هذه الأجسام الطبيعية التي خلقها وسواها وعدلها بالبناء لسكنى هذه النفوس الإنسانية التي هي من جملة كلم الحق فلما نفخها فيها وأسكنها واعلم هذه النفس بما لها عند الله في تدبير هذه المملكة التي ملكها الله وركز في جبلتها علم التدبير مطلقا ثم عين لها في تدبيرها الخاص والعام أوقات التدبير ومقادير ذلك وجهاته بلسان الشرع موافقا لميزان الطبع فيحمد ذلك التدبير الخاص والعام أهل هذا الشأن من علماء الطبيعة قال أحد في أصل هذا العلم وأجمع ولا أبدع من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء وأوصل كل داء البردة وأمر في الأكل أن كثر ولا بد فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس وقال صلى الله عليه وسلم بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه هذا في تدبير هذا البيت فما زال يحكم فيه بحكم الله إلى أن انقدح له في سره أنه وإن حكم فيه بحكم الله إنه دائما يحكم فيه الله بحكم الله مع ثبوت عينه عنده فلما عاين ذلك أنف من الحصر في ظلمة هذا الهيكل وطلب التنزيه عنه فوجد الله قد هيأ له من عمله مركبا ذلولا غير جموح برزخيا دون البغل وفوق الحمار سماه براقا لأنه من تولد عالم الطبيعة كما يتولد البرق في عالم الجو فأعطاه الله السرعة في السير فيضع حافره عند منتهى طرفه براكبة فخرج مهاجرا من مدينة جسمه وأخذ في ملكوت الملأ إلأعلى وآياته بعين الإعتبار لما تعطيه الآيات من العلم بالله فتلقاه الحق عند وروده عليه من أكوانه وأكوان الموجودات فأنزله عنده خير منزل وعرفه بما لم يكن قبل ذلك يعرف معرفة خطاب إلهي وشهود مشيئة من أجل المناسبة حتى لا يفجؤه الأمر بعتة فيهلك عند ذلك كما صعق موسى عليه السلام فإنه تعالى ما يتجلى إلا في صورة محمدية فيراه برؤية محمدية وهي أكمل رؤية يرى فيها الحق وبها فيرفعه بها منزلا إلا المحمديون وهو منزل ألهوية فلا يزال في الغيب مشهده فلا يرى له أثر في الحس وهذا كان مشهد أبي سعود ابن الشبل ببغداد من أخص أصحاب القادر الجبلي فإذا كان صاحب هذا الشهود غير صاحب هوية بل يشهده في الملكوت مليكا وكل مشاهده لا بد أن يلبس صورة مشهوده فيظهر صاحب الشهود بصورة الملك بالاسم الظاهر في عالم الكون بالتأثير والتصريف والحكم والدعوى العريضة والقوة الإلهية كعبد القادر الجبلي وكأبي العباس السبتي بمراكش لفتيه وفاوضته وكان شياعي الميزان أعطى ميزان الوجود وعبد القادر أعطى الصولة والهمة فكان أتم من السبتي في شغله وأصحاب هذا المقام على قسمين منهم من يحفظ أدب اللسان كأبي يزيد البسطامي وسليمان الدنيلي ومنهم من تغلب عليه الشحطات لتحققه بالحق كعبد القادر فيظهر العلو على أمثاله وأشكاله وعلى من هو أعلى منه في مقامه وهذا عندهم في الطريق سوء أدب بالنظر إلى المحفوظ فيه وأما الذي يشطح بالله على الله فذلك أكثر أدب مع الله من الدي يشطح على أمثاله فإن الله يقبل الشطح عليه لقبوله جميع الصور والمخلوق لا يقبل الشطح عليه لأنه ربوط بمقام الهي عند الله مجهول من الوجه الخاص فالشاطح عليه قد يكذب من غير قصد ولا تعمد وعلى الله فما يكذب كالهيولي الكل التي تقبل كل صورة في العالم فإي صورة نسبت إليها أو أظهرتها صدقت للنسبة وصدق الظهور فإن الصور تظهرها والهيولي الصناعية لا تقبل ذلك وإنما تقبل صورا مخصوصة فقد يمكن أن يجهل انسان في النسبة إليها فينسب إليها صورا لا تقبلها الهيولي الصناعية هكذا هو الأمر فيما ذكرناه من الشطح على الله والشطح على أهل الله أصحاب المنازل وكان عبد القادر الجبلي رحمه الله ممن يشطح على الأولياء والأنبياء بصورة حق في حاله فكان غير معصوم اللسان رأيت أقواما يشطحون على الله وعلى أهل الله من شهود في حضرة خيالية فهؤلاء مالنا معهم كلام مطرودون من باب الحق مبعدون عن مقعد الصدق فتراهم في أغلب أحوالهم لا يرفعون بالأحكام المشروعة أسا ولا يقفون عند حدود الله مع وجود عقل التكليف عندهم وبالجملة فإن الإدلال على الله لا يصح من المقربين من أهل الله جملة واحدة ومن ادعى التقريب مع الإدلال فلا علم له بمقام التقريب ولا بالأهلية الصحيحة والله يقول الحق وهو بهدي السبيلين من أهل الله جملة واحدة ومن ادعى التقريب مع الإدلال فلا علم له بمقام التقريب ولا بالأهلية الصحيحة والله يقول الحق وهو بهدي السبيل

الباب الثامن والتسعون وثلاثمائة في معرفة منازلة من وعظ الناس لم

يعرفني ومن ذكرهم عرفني فكن أي الرجلين شئت

الخلق ظل لذات الحق ليست له . . . كون يحققه علم ولا بصر

أن قام قام به أو سار سار به . . . فعينه ليس هو وكونه بشر

فأعجب له من وجود لا وجود له . . . ولو يزول لزال النفع والضرر

هذا الذي قلته العقل يجهله . . . وليس يدريه إلا الشمس والقمر

فالشمس أنثى وبدر التم إن نظرت . . . عين التفكر فيه حاكم ذكر

فكان بينهما الإبنا وليس هما . . . سواهما فأعتبر إن كنت تعتتبر

عجبت من واحد في ذاته عدد . . . له الظهور وفيه الكون والغير

Sayfa 543