1184

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

فلا تضرب له مثلا . . . وكن في خرب من عقلا فلما أراد الله أن يسري بي ليريني من آياته في أسمائه من أسمائي وهو حظ ميراثنا من الإسراء إزالتي عن مكاني وعرج بي على براق إمكاني فزج بي في أركاني فلم أر أرضي تصحبني فقيل لي أخذه الوالد الأصلي الذي خلقه الله من تراب فلما فارقت ركن الماء فقدت بعضي فقيل لي أنك مخلوق من ماء مهين فأهانته ذلته فلصق بالتراب فلهذا فارقته فنقص مني جزآن فلما جئت ركن الهواء تغيرت على الإهواء وقال لي الهواء ما كان فيك مني فلا يزول عني فإنه لا ينبغي له أن يعدو قدره ولا يمد رجله في غير بساطة فإن لي عليك مطالبة بما غيره مني تعفينك فإنه لولاه ما كنت مسنونا فإني طيب بالذات خبيث بصحبة من جاوزني فلما خبثني صحبته ومجاورته قيل فيه حمأ مسنون فعاد خبثه عليه فإنه هو المنعوت وهو الذي غيرني في مشام أهل الشم من أهل الروائح فقلت له ولماذا أتركه عندك قال حتى يزول عنه هذا الخبث الذي اكتسبه من عفويتك ومجاورة طينك ومائك فتركته عنده فلما وصلت إلى ركن النار قيل قد جاء الفخار فقيل وقد بعث إليه قال نعم قيل ومن معه قال جبريل الجبر فهو مضطر في رحلته ومفارقة بنيته فقال لي عنده في نشأته جزء مني لا أتركه معه إذ قد وصل إلى الحضرة التي يظهر فيها ملكي واقتداري ونفوذ تصرفي فنفذت إلى السماء الأولى وما بقي معي من نشأتي البدنية شيء أعول عليه ولا أنظ إليه فسلمت على والدي وسألني عن تربتي فقلت له إن الأرض أخذت مني جزأها وحيئنذ خرجت عنها وعن الماء بطينتي فقال لي يا ولدي هكذا أجرى لها مع أبيك فمن طلب حقه فما تعدى ولا سيما وأنت لها مفارق ولا تعرف هل ترجع إليها أم لا فإنه تعالى يقول إذا شاء أنشره ولا يعلم أحد ما في مشيئة الحق إلا أن يعلمه الحق بذلك فالتفت فإذا أنا بين يديه وعن يمينه من نسم نبيه عيني فقلت له هذا أنا فضحك له فأنا بين يديك وعن يمينك قال نعم هكذا رأيت نفسي بين يدي الحق حين بسط يده فرأيتني ونبي في اليد ورأيتني بين يديه فقلت له فما كان في اليد الأخرى المقبوضة قال العالم قلت له فيمن الحق تقضى بتعيين السعادة فقال نعم تقضي بالسعادة فقلت له فقد فرق الحق لنا بين أصحاب اليمين وأصحاب الشمال فقال لي يا ولدي ذلك يمين أبيك وشماله ألا ترى نسم نبي على يميني وعلى شمالي وكلتا ربي يمين مباركة فنبي في يميني وفي شمالي وأنا نبي في يمين الحق وما سوانا من العالم في اليد الأخرى الإلهية قلت فإذا لا نشقى فقال لو دام الغضب لدام الشقاء فالسعادة دائمة وإن اختلف المسكن فإن الله جاعل في كل دار ما يكون به أهل نعيم تلك الدا فلا بد من عماة الدارين وقد انته الغضب في يوم العرض الأكبر وأمر بإقامة الحدود وإذا أقيمت زال الغضب فإن الرسالة تزيله فهو عين إقامة الحدود على المغضوب عليه فلم يبق إلا الرضا وهو الرحمة التي وسعت كل شيء فإذا انتهت الحدود صار الحكم للرحمة العامة في العموم فأفادني أبي آدم هذا العلم ولم أكن به خبيرا فكان لي ذلك بشري معجلة إلهية في الحياة الدنيا وتنتهي القيامة بالزمان كما قال الله خمسين ألف سنة وهذه مدة إقامة الحدود ويرجع الحكم بعد انقضاء هذه المدة إلى الرحمن الرحيم وللرحمن الأسماء الحسنى وهي حسنى لمن تتوجه عليه بالحكم فالرحيم برحمته ينتقم من الغضب وهو شديد البطش به مذل له مانع بحقيقته فيبقى الحكم في تعارض الأسماء بالنسب والخلق بالرحمة مغمورون فلا يزال حكم الأسماء في تعارضها إلا فينا فافهم فإنه علم غريب دقيق لا يشعر به بل الناس في عماية عنه وما منهم إلا من لو قلت له ترضى لنفسك إن يحكم عليك ما يسوءك من هذه الأسماء لقال لا يجعل حكم ذلك الاسم الذي يسوء في حق غيره فهذا من أجهل الناس بالخلق وهو بالحق أجهل فأفاد هذا الشهود بقاء أحكام الأسماء في الأشسماء لا فينا وهي نسب تتضاد بحقائقها فلا تجتمع أبدا ويبسط الله رحمته على عباده حيث كانوا كالوجوه كله رحمة ثم رحلت عنه بعد ما عالي فنرى بعيسى عليه السلام في السماء الثانية فوجدتعنده ابن خالتي يحيى عليهما السلام فكانت الحياة ولو كان يحي بن خالته لكان روحا ولما كانت الحياة الحيوانية ملازمة للروح وجدت يحبى عند روح حي بلا شك لان الروح وما كل روح فسلمت عليهما فقلت له بماذا زادت علينا حتى سماك الله بالروح المضافة إلى الله فقال ألم ترى لي من وهبني لا فهمت ما قال فقال لي لولا هذا ما أحببت الموتى فقلت له فقد رأينا أحيا الموتى من لم تكن نشأته كنشأتك فقال ما أحيا الموتى من أحياهم إلا بفدر ما ورثه فلم يقم مقامي كما أقم أنا مقام من وهبني في أحياء الموتى فإن الذي وهبني يعني جبريل ما يطأ موضعا إلا حي ذلك الموضع بوطأته وأنا ليس كذلك بل حظنا أن نقيم الصور بطىء خاصة والروح الكل يتولى أرواح تلك لصور ما يطؤه الذي وهبني وهو يعطي الحياة صورة ما أظهه الوطء فإعلم ذلك ثم رددت وجهي إلى يحيى عليه السلام وقلت له أخبت انك تذبح الموت إذا تذبح الموت إذا أتى الله به يوم القيامة فيوض بينم الجنة والنار ليراه هؤلاء ويعفون أنه الموت في صورة كبش أملح قال ةنعم ولا ينبغي ذلك إلا فإني صدي لا يبقى مع وهي دار الحيوان فلا بد من ازالة الموت فلا يزيل له سوى فقلت له صدقت له فيما أشرت إلى به ولكن العالم يحيى كثي فقال لي ويكطون لي مرتبة في هذا الأسم في يحيى كل من يحي من الناس من تقدم ومن تأخر أن الله ما جعل لي من قبل سميا فكل يحيى تبع لي ظهوي لا حكم لهم فنبهني على كل شىء لم يكن عندي فقلت جزاك اله عني خيرا من صاحب موروث وقلت الحمد الله جمهعكما في سماء واحدة أعني روح عيسى عليهما السلام حتى أسالكما عن مسئلة واحدة فيقع الجواب بحضور واحد منكما فإنكما خصصتما بسلام الحق فقيل في عيسى أنه قال في المهد السلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا وقيل في يحيى عليه االسلام يوم ولد ويوم ويوم يموت ويوم يبعث حيا فأخبر عيسى عن نفسه بسلام الحق عليه والحق أخبر بسلامه على يحيى فأي مقام أتم مقام فقال لي الست أهخل القرآن قلت له أنا بلى من أهل القرآن فقال انظر فيما جمع الحق بيني وبينك ابن خالتي أليس فقد قال الله في بيننا من الصالحين فعيني في الشكر فقلت له نعم قال ألم يقل في عيسى ابن خالتي انه من الصالحين كما قال عني فعينه في النكرة ثم قال ان عيسى هذا لما كان كلامه في المهد دلالة براءة خالتي مما نسب اليه يترجم عن الله إلا هو نفسه فقال والسلام عل يعني من الله قلت له صدقت قلت ولكن سلم التعريف وسلام الحق عليك بالتنكير والتنكير أعم فقيل لي وما هو تعريف عين بل هو تعريف جنس فلا فرق بينه وبالألف واللام وبين عدمهما فأنا واياه في السلام على السواء وفي الصلاح كذلك وجاء الصلاح لنا بالبشرى وفي عيسى بالملائكة فقلت له أفد أنني أفادك الله فقلت له فلم كنت حصور فقال ذلك من أثر همة والدي في استفراغه في مريم البتول والبتول المنقطعة عن الرجال لما دخل عليها المحراب ورأى حالها فأعجبه فدعا الله أن يرزقه ولدا مثلها فخرجت حصورا منقطعا عن النساء فما هي صفة كمال وإنما كانت أثر همة فإن في الإنتاج عين الكمال قلت له فنكاح الجنة ما فيه نتاج فقال لا تقل بل هو نتاج ولا بدو ولادته نفس تخرج من الزوجة عند الفراغ من الجماع فإن الأنزال ريح كما هو في الدنيا ماء فيخرج ذلك الريح بصوة ما وقع عليه الاجتماع بين الزوجين فمنا من يشهد ذلك ومنا من لا يشهده كما هو الأمر عليه في الدنيا عالم غيب لمن غاب عنه وعالم شهادة في حق من شهده قلت له أنه أفدتني أفادك الله من نعمه العالم به ثم قلت له هذه سماؤك قال لي لا أنا متردد بين عيسى وهارون أكون عند هذا وعند هذا وكذلك عند يوسف وإدريس عليهما السلام فقلت له فلماذا خصصت هارون دون غيره من الأنبياء فقال لي لحرمة النسب ما جئت لعيسى إلا لكونه ابن خالتي فأزوره في سمائه وآتى إلى هارون لكون خالتي أختاله دينا ونسبا قلت فما هو أخوها لأن بينهما زمانا طويلا وعالما فقال لي قوله وإلى ثمود أخاهم صالحا ما هذه الأخوة أترى هو أخو ثمود لأبيه وأمه فهو أخوهم فسمى القبيلة باسم ثمود وكان صالح من نسل ثمود فهو أخوهم بلا شك ثم جاء بعد ذلك بالدين ألا ترى أصحاب الأيكة لما لم يكونوا من مدين وكان شعيب من مدين فقال في شعيب أخو مدين وإلى مدين أخاهم شعيب ولما جاء ذكر أصحاب الأيكة قال إذ قال لهم شعيب ولم يقل أخاهم لأنهم ليسوا من مدين وشعيب من مدين فزيارتي لهما صلة رحم وأنا لعيسى أقرب مني لهارون ثم عرج بي إلى السماء الثالثة إلى يوسف عليه السلام فقلت له بعد أن سلمت عليه فرد وسهل بي ورحب يا يوسف لم لم تجب الداعي حين دعاك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن نفسه إنه لو ابتل بمثل ما ابتليت به ودعى لأجاب الداعي ولم يبق في السجن حتى يأتيه الجواب من الملك بما تقول النسوة فقال لي بين الذوق والفرض ما بين السماء والأرض كثير بين إن تفرض الأمر أو تذوقه من نفسك لو نسب إليه صلى الله عليه وسلم ما نسب إلى لطلب صحة البراء في غيبته فنها أدل على براءته من حضوره ولما كان رحمة من عالم السعة والسجن ضيق فإذا جاء لمن حاله هذا سارع إلى الإنفراج وهذا فرض فالكلام مع التقدير المفروض ما هو مثل الكلام مع الذائق إلا تراه صلى الله عليه وسلم ما ذكر ذلك إلا في معرض نسبة الكمال إلي فيما تحملته من الفرية علي فقال ذلك أدبا معي لكوني أكبر منه بالزمان كما قال في إبراهيم نحن أحق بالشك من إبراهيم فيما شك فيه إبراهيم وكما قال في لوط يرحم الله أخي لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديدا تراه أكذبه حاشى لله فإن الركن الشديد الذي أراده لوط هو القبيلة والركن الشديد الذي ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الله فهذا تنبيه لك أن لا تجري نفسك فيما لا ذوق لك فيه مجرى من ذاق فلا تقل لو كنت أنا عوض فلان لما قيل له كذا وقال كذا ما كنت أقوله لا والله بل لو نالك ما ناله لقلت ما قاله فن الحال الأقوى حاكم على الحال الأضعف وقد اجتمع في يوسف وهو رسول الله حالان حال السجن وحال كونه مفتري عليه والرسول يطلب أن يقرر في نفس المرسل إليه ما يقبل به دعا ربه فيما يدعوه إليه والذي نسب إليه معلوم عند كل أحد أنه لا يقع من مثل من جاء بدعوته إليهم فلا بد أن يطلب البراءة فمن ذلك عندهم ليؤمنوا بما جاء به من عند ربه ولم يحضر بنفسه ذلك المجلس حتى لا تدخل الشبهة في نفوس الحاضرين بحضوره وفرق كبير بين من يحضر في مثل هذا الموطن وبين من يحضر فإذا كانت المرأة لم تخن يوسف في غيبته لما برأته وأضافت المراودة لنفسها لتعلم أن يوسف لم يخن العزيز في أهله وعلمت أنه أحق بهذا الوصف منها في حقه فما برأت نفسها بل قالت إن النفس لامارة بالسوء فمن فتوة يوسف عليه السلام أقامته في السجن بعد أن دعاه الملك إليه وما علم قدر ذلك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال عن نفسه لاجبت الداعي ثناء على يوسف فقلت له فالاشتراك في إخبار الله عنك إذ قال ولقد همت به وهم بها ولم يعين فيما ذا يدل في اللسان على أحدية المعنى فقال ولهذا قلت للملك على لسان رسوله ن يسأل عن النسوة وشأن الأمر فما ذكرت المرأة إلا أنها راودته عن نفسه وما ذكرت أنه راودها فزال ما كان يتوهم من ذلك ولما لم يسم الله في التعبيرعن ذلك أمرا ولا عين في ذلك حالا فقلت له لا بد من الاشتراك في اللسان قال صدقت فإنها همت بي لتقهرني على ما تريده مني وهممت بها لاقهرها في الدفع عن ذلك فالإشتراك وقع في طلب القهر مني ومنها فلهذا قال ولقد همت به يعني في عين ما هم بها وليس إلا القهر فيما يريد كل واحد من صاحبه دليل ذلك قولها الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وما جاء في السورة قط إنه راودها عن نفسها فأراه الله البرهان عند إرادته القهر في دفعها عنه فيما تريده منه فكان البرهان الذي رآه أن يدفع عن نفسه بالقول اللين كما قال لموسى وهارون فقولا له قولا لينا أي لا تعنف عليها وتسبها فإنها امرأة موصوفة بالضعف على كل حال فقلت له أفدتني أفادك الله ثم ودعته وانصرفت إلى ادريس عليه السلام فسلمت عليه فرد وسهل ورحب وقال أهلا بالوارث المحمدي فقلت له كيف أبهم عليك الأمر على ما وصل إلينا فما علمت أمر الطوفان بحيث لا تشك فيه والنبي واقف مع ما يوحي به إليه فقال وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون فهذا مما أوحي به إلي فقلت وصلني عنك أنك تقول بالخرق فقال فلولا الخرق ما رفعت مكانا فقلت فأين مكانتك من مكانك فقال الظاهر عنوان الباطن فقلت بلغني أنك ما طلبت من قومك إلا التوحيد لا غير قال وما فعلوا فإني كنت نبيا ادعوا إلى كلمة التوحيد فإن التوحيد ما أنكره أحد قلت هذا غريب ثم قلت يا واضع الحكم الاجتهاد في الفروع مشروع عندنا وأنا لسان علماء الزمان قال وفي الأصول مشروع فإن الله أجل أن يكلف نفسا إلا وسعها قلت فلقد كثر الإختلاف في الحق والمقالات فيه قال لا يكون إلا كذلك فإن الأمر تابع للمزاج قلت فرأيتكم معاشر الأنبياء ما اختلفتم فيه فقال لأنا ما قلناه عن نظر وإنما قلناه عن آل واحد فمن علم الحقائق علم أن اتفاق الأنبياء أجمعهم على قول واحد في الله بمنزلة قول واحد من أصحاب النظر قلت لها فهل الأمر في نفسه كما قيل لكم فإن أدلة العقول تحيل أمورا مما جئتم به في ذلك فقال الأمر كما قيل لنا وكما قال فيه فإن الله عند قول كل قائل ولهذا ما دعونا الناس إلا إلى كلمة التوحيد لا إلى التوحيد ومن تكلم في الحق من نظره ما تكلم في محظور فإن الذي شرع لعبادة توحيد المرتبة وما ثم إلا من قال بها قلت فالمشركون قال ما أخذوا إلا بالوضع فمن حيث كذبوا في أوضاعهم واتخذوها قربة ولم ينزلوها منزلة صاحب تلك الرتبة الأحدية قلت فإني رأيت في واقعتي شخصا بالطواف أخبرني أنه من أجدادي وسمى لي نفسه فسألته عن زمان موته فقال لي أربعون ألف سنة فسألته عن آدم لما تقرر عندنا في التاريخ لمدته فقال لي عن أي آدم تسأل عن آدم الأقرب فقال صدق إني نبي الله ولا أعلم للعالم مدة تقف عندها بجملتها إلا أنه بالجملة لم يزل خالقا ولا يزال دنيا ولا آخرة والآجال في المخلوق بانتهاء المدد لا في الخلق فالخلق مع الأنفاس يتجدد فما أعلمناه علمناه ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء فقلت له فما بقي لظهور الساعة فقال اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون قلت فعرفني بشرط من شروط اقترابها فقال وجود آدم من شروط الساعة قلت فهل كان قبل الدنيا دار غيرها قال دار الوجود واحدة والدار ما كانت دنيا إلا بكم ما تميزت عنها إلا بكم وإنما الأمر في الأجسام أكوان واستحالات واتيان وذهاب لم يزل ولا تزال قلت ما ثم قال ما ندري وما لا ندري قلت فأين الخطأ من الصواب قال الخطأ أما إضافي والصواب هو الأصل فمن عرف الله وعرف العالم أن الصواب هو الأصل المستصحب الذي لا يزال وإن الخطأ بتقابل النظرين ولابد من التقابل فلابد من الخطأ فمن قال بالخطأ قال بالصواب ومن قال بعدم الخطأ قال صوابا وجعل الخطأ من الصواب قلت من أي صفة صد العالم قال من الجود قلت هكذا سمعت بعض الشيوخ يقول قال صحيح ما قال قلت وإلى ماذا يكون المآل بعد انتقالنا من يوم العرض قال رحمة الله وسعت كل شيء قال الشيئيتان فالباقي في بقاه برحمته والذي على قول واحد في الله بمنزلة قول واحد من أصحاب النظر قلت لها فهل الأمر في نفسه كما قيل لكم فإن أدلة العقول تحيل أمورا مما جئتم به في ذلك فقال الأمر كما قيل لنا وكما قال فيه فإن الله عند قول كل قائل ولهذا ما دعونا الناس إلا إلى كلمة التوحيد لا إلى التوحيد ومن تكلم في الحق من نظره ما تكلم في محظور فإن الذي شرع لعبادة توحيد المرتبة وما ثم إلا من قال بها قلت فالمشركون قال ما أخذوا إلا بالوضع فمن حيث كذبوا في أوضاعهم واتخذوها قربة ولم ينزلوها منزلة صاحب تلك الرتبة الأحدية قلت فإني رأيت في واقعتي شخصا بالطواف أخبرني أنه من أجدادي وسمى لي نفسه فسألته عن زمان موته فقال لي أربعون ألف سنة فسألته عن آدم لما تقرر عندنا في التاريخ لمدته فقال لي عن أي آدم تسأل عن آدم الأقرب فقال صدق إني نبي الله ولا أعلم للعالم مدة تقف عندها بجملتها إلا أنه بالجملة لم يزل خالقا ولا يزال دنيا ولا آخرة والآجال في المخلوق بانتهاء المدد لا في الخلق فالخلق مع الأنفاس يتجدد فما أعلمناه علمناه ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء فقلت له فما بقي لظهور الساعة فقال اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون قلت فعرفني بشرط من شروط اقترابها فقال وجود آدم من شروط الساعة قلت فهل كان قبل الدنيا دار غيرها قال دار الوجود واحدة والدار ما كانت دنيا إلا بكم ما تميزت عنها إلا بكم وإنما الأمر في الأجسام أكوان واستحالات واتيان وذهاب لم يزل ولا تزال قلت ما ثم قال ما ندري وما لا ندري قلت فأين الخطأ من الصواب قال الخطأ أما إضافي والصواب هو الأصل فمن عرف الله وعرف العالم أن الصواب هو الأصل المستصحب الذي لا يزال وإن الخطأ بتقابل النظرين ولابد من التقابل فلابد من الخطأ فمن قال بالخطأ قال بالصواب ومن قال بعدم الخطأ قال صوابا وجعل الخطأ من الصواب قلت من أي صفة صد العالم قال من الجود قلت هكذا سمعت بعض الشيوخ يقول قال صحيح ما قال قلت وإلى ماذا يكون المآل بعد انتقالنا من يوم العرض قال رحمة الله وسعت كل شيء قال الشيئيتان فالباقي في بقاه برحمته والذي أوجده أوجده برحمته ثم قال محال العوارض ثابتة في وجودها والعوارض تتبدل عليها الأمثال والأضداد قلت ما الأمر الأعظم قال العالم به أعظم ثم ودعته وانصرفت فنزلت بهاعن رون عليه السلام فوجدت يحيى قد سبقني إليه فقلت له ما رأيتك في طريقي فهل ثم طريق أخرى فقال لكل شخص طريق لا يسلك عليها إلا هو قلت فأين هي هذه الطرق فقال تحدث بحدوث السلوك فسلمت على هارون عليه السلام فرد وسهل ورحب وقال مرحبا بالوارث المكمل قلت أنت خليفة الخليفة مع كونك رسولا نبيا فقال أما أنا فنبي بحكم الأصل وما أخذت الرسالة إلابسؤال أخي فكان يوحى إلي بما كنت عليه قلت يا هارون وإن ناسا من العارفين زعموا أن الوجود ينعدم فلا يرون إلا الله ولا يبقى للعالم عندهم ما يلتفتون به إليه في جنب الله ولا شك إنهم في المرتبة دون أمثالكم وأخبرنا الحق إنك قلت لأخيك في وقت غضبه لا تشمت بي الأعداء فجعلت لهم قدرا وهذا حال يخالف حال أولئك العارفين فقال صدقوا فإنهم ما زادوا على ما أعطاهم ذوقهم ولكن انظر هل زال من العالم ما زال عندهم قلت لا قال فنقصهم من العلم بما هو الأمر عليه على قدر ما فاتهم فعندهم عدم العالم فنقصهم من الحق على قدر ما انحجب عنهم من العالم فإن العالم كله هو عين تجلي الحق لمن عرف الحق فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين بما هو عليه الأمر

فليس الكمال سوى كونه . . . فمن فاته ليس بالكامل

فيا قائلا بالفناء اتئد . . . وحوصل من السنبل الحاصل

ولا تركنن إلى فائت . . . ولا تبع النقد بالآجل

Sayfa 339