1066

Mekke Fetihleri

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418هـ- 1998م

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler

بنشأة ما لها حد فتبلغه . . . منزه الحكم عن نقص ورجحان من هذا المنزل تكون الوقائع للفقراء وهي المبشرات والرؤيا الصادقة ما هي بأضغاث أحلام وهي جزء من أجزاء النبوة ومن هذا المنزل يحصل للمكاشف كشف الميزان الذي بيد الحق الذي يخفض به ويرفع اعلم أن التحليل إذا ورد على المركبات أذهب عين الصورة ولم يذهب عين الجوهر وجعله الله مثالا للعارفين بالله فيما يظهر من تركيب أعيان الممكنات بعين الحق فيظهر في عين الحق ما يظهر من الصور فإذا رفعت التناسب بين الحق والخلق ذهبت أعيان تلك الصور وبقيت أعيان الممكنات وعين الحق من حيث ما هو موصوف بالغنى عن العالمين فلم تذهب الأعيان لذهاب الصور الظاهرة للحس واعلم أن الصور الظاهرة من الحق على ثلاث مراتب فغن للحق في العالم ثلاثة أوجه إذ وصف نفسه بأن له يدين قبض بهما على العالم وأظهر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في الكتابين اللذين خرج بهما على أصحابه في الواحد أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم وفي الآخر أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم ولم يخرج لأهل الله وخاصته كتابا ثالثا فإن كتابهم القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل القرآن هم أهل الله وخاصته ومنزله ما بين اليدين فلهم القلب والصدر الذي هو محله وحضرته وذلك هو مقام أهل القرية الذين هم خصوص في السعداء أورثهم ذلك المسابقة إلى الخيرات على طريق الاقتصاد من إعطاء كل ذي حق حقه فانقسم العالم لانقسام الوجوه على ثلاثة أقسام لكل يد قسم صنف خاص ولما بينهما صنف خاص ولأصناف الأيدي مرتبة العظمة والهيبة فأما اليد الواحدة فالصنف المنسوب إليها عظيم الشأن في نفسه عظمة ذاتية له والصنف الآخر عظيم المرتبة ليست عظمته ذاتية فيعظم لرتبته لا لنفسه كأصحاب المناصب في الدنيا إذ لم يكونوا أهل فضل في نفوسهم فيعظمون لمنصبهم فإذا عزلوا زال عنهم ذلك التعظيم الذي كان في قلوب الناس لهم فهذا الفرق بين الطائفتين فصنف من أهل الله يظهرون في العالم بالله وصنف آخر يظهرون في العالم لله والصنف الذي بين اليدين يظهر بالمجموع وزيادة فأما الزيادة فظهورهم بالذات التي جمعت اليدين وهم أصحاب الهرولة الإلهية في أحوالهم التي سارعوا بها في موطن التكليف وأصحاب اليدين أصحاب الذراع والباع الإلهي لما ظهروا في موطن التكليف عند تعين الخطاب بالشبر والذراع فوقعت المفاضلة ليقع التمييز في المرتبة فيقول صنف ما بين اليدين أنا من أهوى ومن أهوى أنا في مشاهدة دائمة لا تنقطع مراتبها وإن اختلفت أذواقها فإن الله له عرش لا يتجلى في هذه الصورة الدائمة إلا لأصحاب هذا العرش وهم أهل العرش وهم أهل الوجه ينظر بعضهم إلى بعض في هذا التجلي فيكسو بعضهم بعضا من الأنوار التي هم عليها مع كونهم في حال التجلي والنظر وما ثم موطن يجمع بين تجلي الحق ورؤية الخلق من غير حضرة الخيال والمثال إلا موطن أصحاب الوجه أعطاهم ذلك قوة المحل الذي أحلهم فيه الحق وهو محل المقامة وهو الذي ظهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض إسراآته فعبر عنه في حال تدليه إليه برفرف الدر والياقوت فانتقل في إسرائه من براق إلى رفرف فمن حصل في هذا المقام دامت مشاهدته ولم تغيبه عن نفسه ولا عن ملكه ويرى الكثرة في الواحد والتفرقة في الجمع وتقوم لهذا الصنف من الوجه صور حاملة لعلوم محمولة مما بينهم وبينها علاقة ومناسبة عملية ومما لا علاقة بينهم وبينها بل هي زيادة فضل الله لهم يرزقونها من عين المنة لا ينالون هذه العلوم إلا من تلك الصور المنبعثة من الوجه فلا يحجبهم الوجه عن رؤية الصور وما تحمله ولا تحجبهم الصور وما تحمله ولا ذوق تلك العلوم عن الوجه وهذه الرتبة أعلى رتبة للسعداء ثم يفيضون على أصحاب الأيدي مما حصل لهم من تلك العلوم التي نالوها من تلك الصور فلا يأخذوها أصحاب الأيدي إلا بوساطة أصحاب الوجه كما أن أصحاب الوجه ما نالوها إلا من تلك الصور لم ينالوها من الوجه وسبب ذلك أن تلك العلوم مختلفة الأذواق والوجه ما فيه اختلاف فلا بد أن يظهر تميز تلك المراتب بوجود هذه الصور ليعلم تنوع المشارب فما كان من علاقة التنوع فلتنوع أحوالهم بالشبر والذراع والسعي فتنوع المشروب بالذراع بالباع والهرولة وما تنوع من المشارب مما لا علاقة بينها وبينهم فليعلم أن ذلك من الاستعدادات التي هي عليها نشأتهم الذي هو غير الاستعداد العملي الذي كنى عنه بالمقدار من شبر وذراع فالهبات الإلهية إنما اختلفت لهذا ولا يذهب شيء من هذا كله بعقولهم ولا ينقصهم من مراتب حظوظ حقائقهم شيئا فينعمون بكل جارحة وكل حقيقة هم عليها في زمان واحد لا يحجبهم نعيمهم بشيء آخر ومن علم هذا علم صورة النشأة الآخرة وأنها على غير مثال كما كانت نشأة الدنيا على غير مثال وليس في هذا المقام لهذا الصنف أعجب من كونه إذا تجلت لهم صور الوجه يفنون العلوم في المشروبات وهم على حقائق يطلب كل شيء جاءوا به أن يختاروا به منها مع كونها لهم ولا بد لهم من نيلها وأعرفك بسبب ذلك أنهم لا يقع لهم الاختيار إلا في العلوم التي بينهم وبينها علاقة من تلك المشارب لا في علوم الوهب وذلك لأنهم في حال سلوكهم وإنشائهم للأعمال اختاروا بعض الأعمال على بعض فقدموها لما اقتضاه الزمان أو المكان أو الحال فإذا ظهر في هذا التجلي نتائج تلك الأعمال وقع الاختيار منهم في تقدم بعضها على بعض للتناول على صورة ما جرى في حال أعمالهم ألا ترى حكمة قوله في الآخرة أن لأهل السعادة ما تشتهي نفوسهم ولم يقل ما تريد نفوسهم والشهوة إرادة لكن لما لم يكن كل مراد يشتهى لم يكن كل إرادة شهوة فإن الإرادة تتعلق بما يلتذ به وبما لا يلتذ به ولا تتعلق الشهوة إلا بالملذوذ خاصة فأخذوا الأعمال بالإرادة والقصد وأخذوا النتائج بالشهوة فمن رزق الشهوة في حال العمل فالتذ بالعمل التذاذه بنتيجته فقد عجل له نعيمه ومن رزق الإرادة في حال العمل من غير شهوة فهو صاحب مجاهدة نال النتيجة بشهوة وهي مرتبة دون الأولى ثم إن لهذا الصنف من الحق في هذه الحال صورة القهر والظفر بما من شأنه أن يمتنع فلا يمتنع لما يعلمه مما هو عليه من صفة الاقتدار على إنزاله أنتج له ذلك الأخذ بالشدائد وترك الرخص فهذا بعض أحوال أهل الوجه وأما الصنفان الآخران فللواحد منهم التكوين وللآخر التسليم فأما أهل التكوين من هذين الصنفين فتميزهم في أحوالهم ومكانهم من العالم العلوي إذا فارقوا هياكلهم بالموت وفتحت لهم أبواب السماء وعرج بأرواحهم إلى حيث أسكنوا عند السدرة المنتهى لا يبرحون بها إلى يوم النشور لأنهم في جال أعمالهم بلغوا المنتهى في بذل وسعهم فيما كلفوا من الأعمال وماتوا نوابل بذلوا المجهود الذي لم يبق لهم مساغا كل على قدر طاقته فلا فرق بين من يتصدق بمائة ألف دينار إذا لم يكن له غيرها وبين من يتصدق بفلس إذا لم يكن له غيره فاجتمع الاثنان في بذل الوسع ومن هناك جوزوا وجمعهم مكان واحد وهو سدرة المنتهى التي غشاها من نور الله ما غشي فلا يستطيع أحد أن ينعتها وقد تبين مثل هذا في قول الشارع سبق درهم ألفا لأن صاحب الدرهم لم يكن له سواه فبذله لله ورجع إلى الله لأنه لم يكن له مستند يرجع إليه سواه وصاحب الألف أعطى بعض ما عنده وترك ما يرجع إليه فلم يرجع إلى الله فسبقه صاحب الدرهم إلى الله وهذا معقول فلو بذل صاحب الألف جميع ما عنده مثل صاحب الدرهم لساواه في المقام فما اعتبر الشارع قدر العطاء وإنما اعتبر ما يرجع إليه المعطي بعد العطاء فهو لما رجع إليه فالراجعون إلى الله هم المفلسون من كل ما سوى الله وإن كان صاحب الجدة ممن يرى الحق في كل صورة فما يدرك رتبة من يراه في لا شيء فإنه يراه في ارتفاع النسب والإطلاق وعدم التقييد ولا شك أن الحق إذا تقيد للمتجلي له في صورة فإن الصورة تقيد الرائي وهو تعالى عند كل راء في صورة لا يدركها الآخر فلا يدرك مطلق الوجود إلا المفلس الذي ذهبت الصور عن شهوده كما قال في الظمآن حتى إذا جاءه لم يجده شيئا فنفى شيئية المقصود ووجد الله عنده يعني عند لا شيء فإنه ليس كمثله شيء وهو غني عن العالمين فلا يدركه إلا من أفلسه الله من العالمين والمفلس من العالمين في غاية الغنى عن العالمين لما تقطعت به الأسباب رده الحق إليه فعلم لمن رجع وبماذا رجع فرجع بالإفلاس لمن له الغنى عنه فعرف الحق حقا فاتبعه فحق عينه عدم وشهود وحق ربه وجود وشهود قال صلى الله عليه وسلم صاحب الكشف الأتم أن أصحاب الجد محبوسون والمحبوس مقيد والمفلس ماله جد يقيده ولا يحبسه فهو مطلق عن هذا التقييد الذي لأصحاب الجد فهو أقرب إلى الصورة بالإطلاق من أصحاب الجد لتقيدهم فأصحاب الجد في رتبة من يرى الحق في الأشياء فيقيده بها ضرورة لأن المقام يحكم عليه والمفلس محمدي لا مقام له فإنه قيل له ليس لك من الأمر شيء فأفلسه وليس الجد إلا لمن له الأمر فكل من له الأمر فهو صاحب جد لأن الأمر للتكوين فما أراده كان فليس بمفلس ومن خرج عن حقيقته فقد زل عن طريقه فما للخلق وللتكوين أن قال أو أمر بحق فالتكوين للحق لا له كما قال فيمن له التكوين فيكون طائرا بإذني وفي آية أخرى فيكون طائرا بإذن الله فأعطاه وجرده فالبقاء على الأصل أولي وهو قوله لأكرم الناس عليه وأتمهم في الشهود وأعلاهم في الوجود ليس لك من الأمر شيء فأفلسه يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا فإن الله ينشئكم فيما لا تعلمون ولقد علمتم النشأة الأولى إنها كانت فيما لا يعلم أفلا تذكرون فأهل الله لا يبرحون في موطن الإفلاس فهم في كل نفس على بينة لا على لبس من علم جديد لم يكن عنده فإنه ينشئه دائما فيما لا يعلم فليس بصاحب نظر وتدبير ولا روية إذ لا يكون النظر إلا في مواد وجودية وهي الحدود التي حبستهم عن العلم بالله فهم في لبس من خلق جديد وهم فيه وهم لا يشعرون فإذا دخلوا الجنة يوم القيامة فلا ينزلون منها إلا فيما عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وإذا لم يخطر على القلب وله مقام التقليب في الوجوه فما ظنك بالعقل الذي لا تقليب عنده جعلنا الله من هؤلاء المفلسين وحال بيننا وبين مقام أهل الجد المحبوسين ثم أن أصحاب التكوين الذين لهم القوة الإلهية في إيجاد الأعيان إذا شاهدوا نضد العالم وترتيبه وأنه ما بقي فيه خلاء يعمره تكوينهم علموا عند ذلك أن الله قد حال بينهم وبين إيجاد المعدوم وليس التكوين الحقيقي إلا ذلك فما حصل بأيديهم من التكوين إلا تغير الأحوال وهو الموجود في العامة فيكون قائما فيقعد أو قاعدا فيقوم أو ساكنا فيتحرك أو متحركا فيسكن ليس في قدرته غير ذلك فإن التكوين الذي هو إيجاد المعدوم ما بقي له مكان في العالم يظهر فيه فزالت الأمكنة بما عمرته من صور العالم وأعيانه من حيث جوهره وما زالت المحال التي يظهر فيها تغير الأحوال فليس لأصحاب التكوين إلا مراتب العوام إلا أن الفرق بينهم وبين العوام أن العامة لها التكوين في معتاد ولهؤلاء التكوين في غير معتاد ولكن هو معتاد لهم فهم بمنزلة العامة في عاداتهم وصاحب الوجود والشهود لا يبرح في ليس لك من الأمر شيء فإذا عاينوا أهل التكوين ما ذكرناه من عمارة الأمكنة ونضد العالم وأنه ما يقبل الزيادة ولا النقصان وأنه قد خلق في أكمل صورة وما بقي لهم تصريف إلا في المحال وإيجاد الهيآت كالتجلي الإلهي في الصور انكسرت قلوبهم وعلموا عجزهم وأنهم قاصرون مقيدون في التكوين فيطلبون الراحة من تعب التكوين فيأتيهم الخطاب الإلهي في أسرارهم بقوله ألم تر إلى ربك كيف مد الظل لوجود الراحة استراحوا عند هذا الخطاب في ظله الممدود وظل الشيء يخرج على صورة الشيء فجعل الله راحتهم بالعالم لا به والمفلس ما له راحة إلا به فإنه قد أفلسه من العالم فليس له راحة في الظل فلا حكم للعالم عليه ولا مزية فهو لله بالله فإذا أراد الله راحة هذا المفلس قبض الظل إليه قبضا يسيرا فانكشف عن موضع استراحة هذا المفلس لأنه إذا قبض الظل إليه عمر النور المكان المقبوض منه هذا الظل وهو موضع راحة هذا المفلس فإنه لحاجته كالمقرور يطلب الشمس لوجود الراحة له في النور فإذا استراح أهل التكوين في علم قوله ألم تر إلى ربك كيف مد الظل استراح المفلس من هذه الآية إلى قوله ألم تر إلى ربك في بدء أمره وفي نهايته إلى قوله ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا فما رأى في البداية والنهاية إلا ربه فهو الأول في شهوده والآخر في انتهاء وجوده وبقي أهل التكوين في علم مد الظل لا في كيفيته والمفلسون ما نظروا في الظل إلا من حيث خاطبهم الحق وهو قوله كيف مد الظل فوقفوا مع الكيفية وهي إلهية فما وقفوا إلا مع الله لا مع الظل لأن الكيفية شهود الممد له لا شهود الممدود فجعلهم الحق لهذه المنزلة يفيضون على أهل التكوين من علوم الحياة ما تحيا به قلوبهم فإذا رأوا الإمداد يأتيهم نظروا من أي جهة أتاهم ذلك فرأوه من جهة هؤلاء الكمل من رجال الله فعرفوا أن لله رجالا فوقهم لهم القربة الإلهية بما سبق لهم عند الله فكانوا لهذه السابقة من السابقين المسارعين إلى الخيرات على طريق الاقتصاد وأعطوا كل ذي حق حقه كما أعطى الله كل شيء خلقه فلهؤلاء العرش ولأهل التكوين الفرش فلهم الاستواء ولأهل التكوين الاتكاء ولهم النزول ولأهل التكوين الارتفاع والصعود ولهم حقائق أسماء التنزيه ولأهل التكوين حقائق أسماء التشبيه إذ بها يغيرون الأحوال في المحال فهذا بعض ما هم عليه أهل يد التكوين وأصحاب الوجه الذين لهم ما بين اليدين وأما أهل التسليم فهم في جهد ومشقة في نار مجاهدة ورياضة لا يعرفون برد اليقين ولا حرارة الاشتياق إلى التعيين لأن الشوق لا يتعلق إلا بمعروف ولا يكون إلا لأصحاب الحروف الذين يعبدون الله على حرف لمعناه فإن أصابه خير اطمأن به أي بالحرف لأجل الخير الذي أصابه منه وهو خير مقيد معين عنده الذي لأجله لزم هذا الحرف دون غيره إذ الحروف كثيرة فهو كمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به فهو على شفا لا على شفاء ولكن مع هذا فرحمة الله شاملة ونعمته سابغة ولكل موجود في العالم وجهان باطن فيه الرحمة وظاهر من قبله العذاب كالسور بين الجنة والنار والعبد حاله بحسب الوجه الذي ينظر إليه من كل موجود لأن الحق وصف نفسه بالغضب والرضا والعالم على صورته فلا بد مما ذكرناه أن يكون العالم عليه فلا بد من القبضتين ولا بد من اليدين ولا بد من الدارين ولا بد من البرزخ بين كل اثنين ومن كل شيء خلقنا زوجين لأنه مخلوق عن صفتين إرادة وقول وهما اللذان يشهدهما كل مخلوق من الحق فإن العالم نتيجة والنتيجة لا تكون إلا عن مقدمتين وهذا هو التناسل الإلهي ولهذا أوجده على الصورة كوجود الابن على صورة الأب في كل جنس من من المخلوقات فالعالم من حيث أجزاؤه وتفاصيله كالأعضاء للاسم الظاهر ومن حيث معانيه وتفاصيل مراتبه كالقوى الروحانية الباطنة التي لا تعلم إلا بآثارها للاسم الباطن فقامت نشأة العالم على الظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم لا إله إلا هو العزيز الحكيم فهذا قد بينا في هذا المنزل ما تقتضيه الثلاثة الأوجه الإلهية والمراتب الثلاثة التي ظهر فيها التفاضل بين العالم فلنذكر ما يتضمنه هذا المنزل من العلوم فأول ذلك علم المبشرات وعلم الميزان الإلهي الذي بيده للخفض والرفع الوارد حديثه في الخبر النبوي الذي أشهده الحق وفيه علم الحركات الطبيعية خاصة وفيه علم تحليل المركبات وفيه علم ما يبدو للمكاشف إذا شاهد الهباء الذي تسميه الحكماء الهيولى من صور العالم قبل ظهور أعيانها في الجسم الكل وفيه علم الفردية الأولى التي وقع فيها الإنتاج والتناسل الإلهي والروحاني والطبيعي والعنصري وهو علم عزيز وفيه علم الاقتدار الإلهي وفيمن ينفذ وفيمن لا ينفذ ولماذا لا ينفذ في بعض الممكنات وما المانع لذلك هل أحاله الجمع بين الضدين والأصل جامع بين الضدين بل هو عين الضدين وفيه علم التحسين والتقبيح وفيه علم النشأتين وفيه علم الحياة السارية في جميع الموجودات حتى نطقت مسبحة لله بحمده وفيه علم المواد الطبيعية المواد العنصرية وفيه علم المبدأ والمعاد وفيه علم الأصل الذي ترجع إليه هذه المواد وفيه علم الاسطقسات وفيه علم مراتب العلوم وفيه علم الكلمات الإلهية من حيث ما هي مؤلفة وفيه علم الكتاب المسطور في الرق المنشور وفيه علم تنزيه الصحف ومنزلتها من الكتب وما السفرة التي تحمله وفيه علم الفروق بالحدود في أي الأعيان يظهر وما الوجود إلا واحد فبماذا يتميز وعن أي شيء يتميز وما هو ثم وفيه علم التغذي بالعدم وفيه علم الفرق بين نسبة الحق في القرب في الأحياء وفيه نسبة قربه في الأموات وفيه علم الرجعة وفيه علم الثواب في كل صنف صنف أعني في تعيين ثولبهم والفرق بين أصحاب النور وأصحاب الأجور وكيف يكون العبد أجيرا لمن هو عبد له من غير أن يكون مكاتبا ولا مدبرا وفيه علم تنزيه العظمة الإلهية أن تقوم بالأكوان وفيه علم السبب الذي لو علمه من علمه لم يمت ما دام ذلك العلم مشهود له فهذه أمهات العلوم التي يحوي عليها هذا المنزل وفيها تفاصيل لا تتناهى والله يقول الحق وهو يهدي السبيلش ولأهل التكوين الفرش فلهم الاستواء ولأهل التكوين الاتكاء ولهم النزول ولأهل التكوين الارتفاع والصعود ولهم حقائق أسماء التنزيه ولأهل التكوين حقائق أسماء التشبيه إذ بها يغيرون الأحوال في المحال فهذا بعض ما هم عليه أهل يد التكوين وأصحاب الوجه الذين لهم ما بين اليدين وأما أهل التسليم فهم في جهد ومشقة في نار مجاهدة ورياضة لا يعرفون برد اليقين ولا حرارة الاشتياق إلى التعيين لأن الشوق لا يتعلق إلا بمعروف ولا يكون إلا لأصحاب الحروف الذين يعبدون الله على حرف لمعناه فإن أصابه خير اطمأن به أي بالحرف لأجل الخير الذي أصابه منه وهو خير مقيد معين عنده الذي لأجله لزم هذا الحرف دون غيره إذ الحروف كثيرة فهو كمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به فهو على شفا لا على شفاء ولكن مع هذا فرحمة الله شاملة ونعمته سابغة ولكل موجود في العالم وجهان باطن فيه الرحمة وظاهر من قبله العذاب كالسور بين الجنة والنار والعبد حاله بحسب الوجه الذي ينظر إليه من كل موجود لأن الحق وصف نفسه بالغضب والرضا والعالم على صورته فلا بد مما ذكرناه أن يكون العالم عليه فلا بد من القبضتين ولا بد من اليدين ولا بد من الدارين ولا بد من البرزخ بين كل اثنين ومن كل شيء خلقنا زوجين لأنه مخلوق عن صفتين إرادة وقول وهما اللذان يشهدهما كل مخلوق من الحق فإن العالم نتيجة والنتيجة لا تكون إلا عن مقدمتين وهذا هو التناسل الإلهي ولهذا أوجده على الصورة كوجود الابن على صورة الأب في كل جنس من من المخلوقات فالعالم من حيث أجزاؤه وتفاصيله كالأعضاء للاسم الظاهر ومن حيث معانيه وتفاصيل مراتبه كالقوى الروحانية الباطنة التي لا تعلم إلا بآثارها للاسم الباطن فقامت نشأة العالم على الظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم لا إله إلا هو العزيز الحكيم فهذا قد بينا في هذا المنزل ما تقتضيه الثلاثة الأوجه الإلهية والمراتب الثلاثة التي ظهر فيها التفاضل بين العالم فلنذكر ما يتضمنه هذا المنزل من العلوم فأول ذلك علم المبشرات وعلم الميزان الإلهي الذي بيده للخفض والرفع الوارد حديثه في الخبر النبوي الذي أشهده الحق وفيه علم الحركات الطبيعية خاصة وفيه علم تحليل المركبات وفيه علم ما يبدو للمكاشف إذا شاهد الهباء الذي تسميه الحكماء الهيولى من صور العالم قبل ظهور أعيانها في الجسم الكل وفيه علم الفردية الأولى التي وقع فيها الإنتاج والتناسل الإلهي والروحاني والطبيعي والعنصري وهو علم عزيز وفيه علم الاقتدار الإلهي وفيمن ينفذ وفيمن لا ينفذ ولماذا لا ينفذ في بعض الممكنات وما المانع لذلك هل أحاله الجمع بين الضدين والأصل جامع بين الضدين بل هو عين الضدين وفيه علم التحسين والتقبيح وفيه علم النشأتين وفيه علم الحياة السارية في جميع الموجودات حتى نطقت مسبحة لله بحمده وفيه علم المواد الطبيعية المواد العنصرية وفيه علم المبدأ والمعاد وفيه علم الأصل الذي ترجع إليه هذه المواد وفيه علم الاسطقسات وفيه علم مراتب العلوم وفيه علم الكلمات الإلهية من حيث ما هي مؤلفة وفيه علم الكتاب المسطور في الرق المنشور وفيه علم تنزيه الصحف ومنزلتها من الكتب وما السفرة التي تحمله وفيه علم الفروق بالحدود في أي الأعيان يظهر وما الوجود إلا واحد فبماذا يتميز وعن أي شيء يتميز وما هو ثم وفيه علم التغذي بالعدم وفيه علم الفرق بين نسبة الحق في القرب في الأحياء وفيه نسبة قربه في الأموات وفيه علم الرجعة وفيه علم الثواب في كل صنف صنف أعني في تعيين ثولبهم والفرق بين أصحاب النور وأصحاب الأجور وكيف يكون العبد أجيرا لمن هو عبد له من غير أن يكون مكاتبا ولا مدبرا وفيه علم تنزيه العظمة الإلهية أن تقوم بالأكوان وفيه علم السبب الذي لو علمه من علمه لم يمت ما دام ذلك العلم مشهود له فهذه أمهات العلوم التي يحوي عليها هذا المنزل وفيها تفاصيل لا تتناهى والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

Sayfa 105