914

Fetihler Kitabı

كتاب الفتوح

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

ذكر كلام يزيد بن معاوية

فحمد الله وأثنى عليه ثم قال[ (1) ]: أيها الناس!إن معاوية كان عبدا[ (2) ]من عباد الله، أنعم الله عليه ثم قبضه إليه، وهو خير ممن كان بعده، ودون ممن كان قبله، ولا أزكيه على الله، هو أعلم به منى، فإن عفا عنه فبرحمته[ (3) ]، وإن عاقبة فبذنبه، وقد وليت هذا الأمر من بعده، ولست أقصر عن طلب حق[ (4) ]ولا أعذر من تفريط في باطل، فإذا أراد الله شيئا كان- والسلام-. قال: ثم جلس فصاح الناس من كل جانب: سمعا وطاعة يا أمير المؤمنين. قال: ثم تقدم إليه رجل[ (5) ]من وجوه أهل الشام حتى وقف بين يديه رافعا صوته وهو يقول:

اصبر يزيد فارقت ذا ثقة # واشكر حباء الذي بالملك أصفاكا

لا رزء أعظم في الأقوام نعلمه # كما رزئت ولا عقبى كعقباكا

أعطيت طاعة أهل الأرض كلهم # فأنت ترعاهم والله يرعاكا

وفي معاوية الباقي لنا خلف # أما هلكت ولا نسمع بمنعاكا

قال: وبايع الناس بأجمعهم يزيد بن معاوية وابنه معاوية بن يزيد من بعده، وفتح يزيد بيوت الأموال فأخرج لأهل الشام أموالا جزيلة، ففرقها عليهم[ (6) ]، ثم عزم على الكتب إلى جميع البلاد بأخذ البيعة له. قال: وكان على المدينة يومئذ مروان بن الحكم فعزله يزيد وولى مكانه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان[ (7) ]وكتب إليه.

ذكر الكتاب إلى أهل البيعة بأخذ البيعة

من عبد الله يزيد بن معاوية أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة، أما بعد فإن [ (1) ]انظر خطبته في مروج الذهب 3/80 والعقد الفريد 4/351.

[ (2) ]المروج والعقد: حبلا من حبال الله.

[ (3) ]المروج: إن يغفر الله له فهو أهله.

[ (4) ]المروج والعقد: ولست أعتذر عن جهل، ولا أشتغل بطلب علم.

[ (5) ]هو عبد الله بن همام السلولي كما في مروج الذهب 3/80 وانظر مقالته هناك. والأبيات أيضا وفي الكامل للمبرد باختلاف بعض الألفاظ.

[ (6) ]العبارة في مروج الذهب: ثم قام الناس يهنئونه بالخلافة، فلما ارتفع عن مجلسه أمر لكل واحد منهم بمال على مقداره في نفسه، ومحله في قومه، وزاد في عطائهم ورفع مراتبهم.

[ (7) ]في الطبري 5/338 وابن الأثير 2/529 ولي يزيد، وأمير المدينة الوليد بن عتبة بن أبي سفيان.

وفي الإمامة والسياسة 1/225 خالد بن الحكم.

Sayfa 9