Fetihler Kitabı
كتاب الفتوح
فلما أصبح وجه إليه معاوية بالقوم الذين أعدهم له، فشهدوا عنده أن عليا قتل عثمان، قال: فعندها أقبل شرحبيل حتى دخل على معاوية فقال: يا هذا!لقد شهد عندي العدول أن عليا قتل الخليفة ظلما، ووالله لئن أنت بايعته لنخرجنك من الشام!فاردد الرجل إلى صاحبه، فو الله ما لصاحبه عندنا إلا السيف. قال: فجعل ابن أخت شرحبيل[ (1) ]يقول أبياتا من الشعر مطلعها:
رمى شرحبيل بالدواهي وقد رمى # هنالك[ (2) ]بالسهم الذي هو قاتله
إلى آخرها.
قال: فهم معاوية بقتل قائل هذا الشعر، فهرب حتى صار إلى علي بن أبي طالب، وحدثه الحديث على جهته من أوله إلى آخره، فقربه علي وأدناه وفرض له في أصحابه.
قال: وبعث النجاشي شاعر علي إلى شرحبيل بن السمط الكندي أبياتا من الشعر مطلعها:
أيا شرح ما للدين فارقت أمرنا # ولكن لبغض المالكي جرير[ (3) ]
إلى آخرها.
قال: فلم يلتفت شرحبيل إلى هذه الأبيات وأقبل حتى دخل على جرير بن [ (1) ]في وقعة صفين: ابن اخت له من بارق.
[ (2) ]وقعة صفين ص 49:
لعمر أبي الأشقى ابن هند لقد رمى # شرحبيل................
وبعده:
ولفف قوما يسحبون ذيولهم # جميعا وأولى الناس بالذنب فاعله
في أبيات أخرى.
[ (3) ]وقعة صفين ص 51 وكان النجاشي صديقا لشرحبيل. وبعده أبيات أخرى منها:
وشحناء دبت بين سعد وبينه # فأصبحت كالحادي بغير بعير
أتفصل أمرا غبت عنه بشبهة # وقد حار فيها عقل كل بصير
يقول رجال لم يكونوا أئمة # ولا للتي لقوكها بحضور
Sayfa 520