Fetihler Kitabı
كتاب الفتوح
ويتصفى البلاد حتى صار إلى البيلقان من بلاد أران[ (1) ]، قال: فخرج إليه أهل البيلقان في الأمان فأقاموا له الأنزال وصالحوه على مال دفعوه إليه[ (2) ]، فقبل ذلك منهم. ثم سار من البيلقان حتى نزلعلى حصن بردعة[ (3) ]فصالح أهلها[ (4) ]على مال أخذه منهم وفرقه على أصحابه فقواهم به. ثم إنه وجه بخيل له إلى جرزان[ (5) ]فصالح أهلها على شيء معلوم يعطونه في كل سنة. ثم رجع هو وأصحابه وسار حتى عبر نهر الكر[ (6) ]حتى جاز إلى أرض الشروان[ (7) ]فنزلها ودعا ملكها فصالحه على مال أخذه منه. ثم تقدم من الشروان حتى صار إلى شابران[ (8) ]ومسقط[ (9) ]، ثم إنه بعث إلى ملوك الجبال فدعاهم، فأقبل إليه ملك اللكز[ (10) ]وملك فيلان وملك طبرستان فحملوا إليه الأموال والهدايا، وصالحوه على شيء معلوم يؤدونه إليه في كل سنة، فقبل ذلك منهم. ثم إنه سار يريد مدينة الباب وبها يومئذ خاقان ملك الخزر[ (11) ]في زهاء على ثلاثمائة ألف من الكفار، فلما سمع بمسير العرب إلى ما قبله ارتحل عن مدينة الباب، فقيل له: أيها الملك أنت في ثلاثمائة ألف وهؤلاء في عشرة آلاف وتنهزم من بين أيديهم؟فقال خاقان: إنه قد بلغني عن هؤلاء القوم أنهم نزلوا من السماء وأن السلاح لا يعمل فيهم، فمن يقوم لهؤلاء؟قال: ثم جعل يمر على وجهه.
[ (1) ]البيلقان: مدينة قرب الدربند الذي يقال له باب الأبواب، تعد في أرمينيا الكبرى.
وأران: اسم ولاية واسعة وبلاد كثيرة، وهي من أصقاع أرمينيا. وبالأصل «الران » وما أثبتناه عن معجم البلدان وفتوح البلدان.
[ (2) ]في فتوح البلدان ص 205: فتح مدينة البيلقان صلحا على أن أمنهم على دمائهم وأموالهم وحيطان مدينتهم واشترط عليهم أداء الجزية والخراج (انظر معجم البلدان-بيلقان) .
[ (3) ]في معجم البلدان برذعة. بلد في أقصى أذربيجان.
[ (4) ]في فتوح البلدان ص 206: صالح أهلها على مثل صلح البيلقان.
[ (5) ]عن فتوح البلدان ومعجم البلدان، وبالأصل «جريان» تحريف.
[ (6) ]عن فتوح البلدان ص 206 ومعجم البلدان وبالأصل «الكروسان» .
[ (7) ]الشروان: مدينة من نواحي باب الأبواب.
[ (8) ]شابران: مدينة من أعمال أران بينها وبين شروان 20 فرسخا.
[ (9) ]مسقط: رستاق بساحل بحر الخزر دون باب الأبواب.
[ (10) ]اللكز: بليدة خلف الدربند تتاخم خرزان.
وفيلان: بلد قرب باب الأبواب من نواحي الخزر.
[ (11) ]الخزر: بلاد الترك خلف باب الأبواب، وملكهم يسمى بلسانهم ويلك.
وملكهم يقال له: خاقان الأكبر. ويقال لخليفته خاقان به.
Sayfa 344