1693

Fetihler Kitabı

كتاب الفتوح

•
Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

ليس يزري السواد بالرجل # ولا بالفتى الأديب الأريب[ (1) ]

إن يك للسواد منك نصيب # فبياض الأخلاق منك نصيبي

قال: فما عاوده المأمون بالتقريع بعدها.

وقيل: إنما وقعت الفتنة ببغداد لأن المأمون ولى الحسن بن سهل أمور العراق، فقصر في أمور الخاصة والعامة، فوقعت الفتنة والقتال ونقموا عليه أشياء، ولهذا بايعوا إبراهيم بن المهدي، فشخص المأمون عند ذلك من خراسان، ثم إن الحسن بن سهل غلب عليه السوداء وتغير عليه عقله، فشد بالحديد وحبس في بيت[ (2) ]. وكان المأمون ولى الحسن بن سهل كل ما افتتحه طاهر بن الحسين من كورة الجبال والفارس والأهواز والبصرة والكوفة والحجاز، فقيل للمأمون: إن طاهر بن الحسين قد أبلى في طاعتك ما أبلى، وافتتح ما افتتح من البلاد، وقاد إليك الخلافة مزمومة، فلما وطأ لك الأمر أخرجته من البيت وصيرته بالرقة في زاوية، حتى ضعف أمره، وإنه لو كان على خلافتك ببغداد لضبط الملك ولم يجترئ عليه من اجترأ على الحسن بن سهل. وقيل: إن هذه الكلمات قالها هرثمة في حق الحسن بن سهل، فدس إليه من قتله[ (3) ]. ثم إن المأمون ارتحل من مرو، فلما أتى سرخس شد قوم على الفضل بن سهل وهو في الحمام، فقتلوه بالسيوف حتى مات، وذلك يوم الجمعة سنة اثنتين ومائتين وله ستون سنة، قتله أربعة أنفس[ (4) ].

ذكر بلاد الشاري وخروجه على المأمون

قال: ولما مضت من خلافة المأمون بضعة عشر سنة خرج عليه رجل من الشراة يقال له بلال[ (5) ]بأرض الجزيرة بناحية التحديد من برية سنجار[ (6) ]. قال: والتأم [ (1) ]كذا والوزن غير مستقيم.

[ (2) ]قيل في السبب حزنه الشديد على أخيه الفضل وكان قد قتل سنة 202، وأن مرضه كان سنة 203 (كما في الطبري وابن الأثير) وقيل إن سببها مرض شديد أصابه فهاج به من مرضه تغير عقله فاحتبس في بيته ليتطبب فاستوزر المأمون مكانه أحمد بن أبي خالد (الفخري ص 223 وفيات الأعيان 2/123) .

[ (3) ]في الطبري وابن الأثير: قتله الفضل بن سهل.

[ (4) ]وهم غالب المسعودي الأسود، وقسطنطين الرومي، وفرج الديلمي، وموفق الصقلي (ابن الأثير 4/175) وانظر تاريخ اليعقوبي 2/451.

[ (5) ]هو بلال الضبابي الشاري خرج سنة 214 على المأمون كما في الطبري 8/622.

[ (6) ]سنجار: مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة.

Sayfa 428