1000

Fetihler Kitabı

كتاب الفتوح

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

قال: وأرسل إليه الحسين رضي الله عنه بريرا[ (1) ]. فقال برير: يا عمر بن سعد!أتترك أهل بيت النبوة يموتون عطشا وحلت بينهم وبين الفرات أن يشربوه وتزعم أنك تعرف الله ورسوله؟قال: فأطرق عمر بن سعد ساعة إلى الأرض ثم رفع رأسه وقال: إني والله أعلمه يا برير علما يقينا أن كل من قاتلهم وغصبهم على حقوقهم في النار لا محالة، ولكن ويحك يا برير[ (2) ]!أتشير علي أن أترك ولاية الري فتصير لغيري؟ما أجد نفسي تجيبني إلى ذلك أبدا، ثم أنشأ يقول:

دعاني عبيد الله من دون قومه # إلى خطة فيها خرجت لحيني

فو الله لا أدري وإني لواقف # على خطر بعظم على وسيني

أأترك ملك الري والري رغبة[ (3) ] # أم أرجع مذموما[ (4) ]بثأر حسين

وفي قتله النار التي ليس دونها # حجاب وملك الري قرة عين

قال: فرجع برير بن حضير إلى الحسين فقال: يا ابن بنت رسول الله!إن عمر بن سعد قد رضي أن يقتلك بملك الري.

قال: فلما أيس الحسين من القوم وعلم أنهم قاتلوه أقبل على أصحابه فقال:

قوموا فاحفروا لنا حفيرة حول عسكرنا هذا شبه الخندق وأججوا فيه نارا، حتى يكون قتال القوم من وجه واحد لا نقاتلهم ولا يقاتلون فنشتغل بحربهم ولا نضيع الحرم قال: فوثب القوم من كل ناحية وتعاونوا وحفروا خندقا، ثم جمعوا الشوك والحطب وألقوه في الخندق وأججوا فيه النار. وأقبل رجل من معسكر عمر بن سعد يقال له مالك[ (5) ]بن حوزة على فرس له حتى وقف عند الخندق وجعل ينادي: أبشر يا حسين!فقد تلفحك النار في الدنيا قبل الآخرة[ (6) ]!فقال له الحسين: كذبت يا عدو الله!إني قادم[ (7) ]على رب رحيم وشفيع مطاع، وذلك جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال [ (1) ]لعله برير بن حضير، وورد اسمه في الطبري 5/421 ممن كان مع الحسين بن علي (رض) .

[ (2) ]بالأصل «يزيد» .

[ (3) ]عن معجم البلدان (ري) ، وبالأصل «رقبة» .

[ (4) ]عن معجم البلدان، وبالأصل «مطلوبا» .

[ (5) ]في الطبري 5/430 عبد الله.

[ (6) ]في الطبري: «أبشر بالنار» وفي رواية أخرى فيه 5/423 أن شمر بن ذي الجوشن أقبل إلى معسكر الحسين (رض) ونادى بأعلى صوته: يا حسين، استعجلت النار في الدنيا قبل يوم القيامة.

[ (7) ]الطبري : أقدم.

Sayfa 96