223

Seçilmiş Bölümler

الفصول المختارة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

وحاشاه من ذلك بما ذكره إبراهيم في قنوته وجهره بتسمية الرجال، فذلك بعينه عيب على رسول الله (ص) وعار عليه، وهذا هو الذي أراده النظام وكنى عنه بذكر أمير المؤمنين - عليه السلام - ولم يذكر بعد هذا وقبله شيئا إلا والوجه فيه معروف واضح البيان وقد قدمت الحجة عليه في الجملة، وإن ذكرت وجه بعضه فأنا أذكر وجوه باقيه لئلايتوهم متوهم أني إنما عدلت عنه لعدم البرهان عليه. أما قول أمير المؤمنين - عليه السلام - في الاحياض فلسنا نعلم فيه خلافا بل قوله في الاقراء وانها الاطهار ماخوذ من جهة اللغة التي نزل بها القرآن وذلك أن القرء هو الجمع ومن ذلك سميت القرية قرية لجمعها من تحتوي عليه، وقيل قريت الماء في الحوض إذا جمعته، وسمي الذكر قرانا باجتماع بعضه إلى بعض، ولما كان الطهر فيه تجمع المرأة الدم بالحيض ثبت أنه القرء، فاي شناعة في ذلك ؟ وأما قطعه اليد من اصول الاصابع فذلك هو حكم الله عزوجل بنص القران قا ل الله عزوجل: * (فويل للذين يكتبون الكتاب بايديهم) * (1) وإنما الكتابة با لاصابع خاصة. وأما دفعه السارق إلى الشهود فهو كأمره الجزار بقطع يد السارق، وكتأميره بعض الفقهاء في بلد لقطع الايدي وضرب الرقاب، وإنما رد أمر السارق إلى الشهود استظهارا عليهم في الشهادة ليرهبوا الكذب فيها وليمتحن صدقهم، فان كانوا صادقين لم يتحرجوا من قطع المشهود عليه، وإن كانوا كاذبين جزعوا من ذلك ويخرجوا من ولايته بانفسهم، فاي شناعة في هذا لولا جهل النظام وضعف عقله. وأما أخذه نصف الدية من أولياء المرأة إذا أرادوا قود الرجل بها فذلك هو

---

(1) - البقرة / 79 (*).

--- [227]

Sayfa 226