Usulde Bölümler
الفصول في الأصول
Yayıncı
وزارة الأوقاف الكويتية
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
الكويت
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
عَلَيْهِ، إلَّا قَوْمٌ مِنْ الْخَوَارِجِ، وَلَيْسُوا عِنْدَنَا بِخِلَافٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا» وَمِنْهُ قَوْلُهُ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» وَقَدْ اجْتَمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ خَالَفَ فِيهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى قَوْلِ الْجَمَاعَةِ. وَنَظَائِرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَارِ.
وَمِمَّا وَرَدَ مِنْ التَّوْقِيفِ مِنْ طَرِيقِ الْأَفْرَادِ وَاجْتَمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى مَعْنَاهُ: مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: «فِي إحْدَى الْيَدَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي إحْدَى الرِّجْلَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ، فِي إحْدَى الْعَيْنَيْنِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ، وَأَنَّ الدِّيَةَ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ» «وَمَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ» وَاجْتَمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى مَا وَرَدَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَخْبَارُ.
وَلَيْسَ يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ كَثِيرٌ مِنْ الْإِجْمَاعَاتِ الَّتِي لَا تَعْرِفُهَا مَعَهَا تَوْقِيفٌ قَدْ كَانَتْ صَدَرَتْ لَهُ عَنْ تَوْقِيفٍ مِنْ النَّبِيِّ ﵇، تَرَكَ النَّاسُ نَقْلَهُ، اكْتِفَاءً بِوُقُوعِ الِاتِّفَاقِ، وَفَقْدِ الْخِلَافِ.
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ الْوَاقِعُ عَنْ غَيْرِ تَوْقِيفٍ نَعْلَمُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﵇، وَإِنَّمَا كَانَ اسْتِخْرَاجُ بَعْضِهِمْ لِمَعْنَى التَّوْقِيفِ وَاتِّبَاعِ الْبَاقِينَ إيَّاهُ، فِي نَحْوِ مَا رُوِيَ (أَنَّ بِلَالًا وَنَفَرًا مَعَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ قَدْ كَانُوا سَأَلُوا عُمَرَ قِسْمَةَ السَّوَادِ فَأَبَى عَلَيْهِمْ، وَرَاجَعُوهُ فِيهِ مِرَارًا، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ يَوْمًا: قَدْ وَجَدْت فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ مَا يَفْصِلُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الحشر: ٧] إلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ [الحشر: ٧] إلَى أَنْ قَالَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨] ثُمَّ ذَكَرَ الْأَنْصَارَ ﴿وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩]، ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فَقَالَ: ﴿وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ [الحشر: ١٠]، فَقَدْ جَعَلَ لِهَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ فِيهِ الْحَقَّ، وَمَنَعَ أَنْ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ، وَلَوْ قَسَمْت السَّوَادَ بَيْنَكُمْ لَتَدَاوَلَهُ الْأَغْنِيَاءُ مِنْكُمْ، وَبَقِيَ آخِرُ النَّاسِ لَا شَيْءَ لَهُمْ) فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ عَرَفُوا
3 / 278