Usulde Bölümler
الفصول في الأصول
Yayıncı
وزارة الأوقاف الكويتية
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
الكويت
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ حَرَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﵇ مَأْمُورًا بِتَرْكِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣] ثُمَّ أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩] وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٠] وَنَحْوُهُ (مِنْ) الْآيَاتِ فَنَقَلَهُمْ مِنْ الْأَخَفِّ إلَى مَا هُوَ أَشَقُّ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ كَانَ حَدُّ الزَّانِيَيْنِ الْحَبْسَ وَالْأَذَى فَنُقِلُوا إلَى الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ، وَقَدْ كَانَ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَمَنْ كَانَ يُفْطِرُ فِي (شَهْرِ) رَمَضَانَ لَمْ (تَكُنْ) تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ثُمَّ أَوْجَبَهَا النَّبِيُّ ﵇ عَلَى الْمُجَامِعِ، وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً حَتَّى أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْبِيَاعَاتِ الْمُحَرَّمَةِ لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمُهَا مُتَقَدِّمًا ثُمَّ حُرِّمَتْ. وَالْعِلَّةُ الْمُوجِبَةُ لِجَوَازِ النَّسْخِ فِي الْأَصْلِ لَا تُفَرِّقُ بَيْنَ نَسْخِ الْأَخَفِّ بِالْأَثْقَلِ وَبَيْنَ نَسْخِ الْأَثْقَلِ بِالْأَخَفِّ لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي الْجَمِيعِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَصْلَحَةِ (الْمُتَعَبِّدِ بِهِ) وَلَا يُمْكِنُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ: قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَا مَصْلَحَةَ فِي نَقْلِ الْمُتَعَبِّدِ مِنْ الْأَخَفِّ إلَى الْأَثْقَلِ، لِأَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى الْعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ. وَأَيْضًا لَوْ جُمِعَ الْأَمْرَانِ جَمِيعًا فِي خِطَابٍ وَاحِدٍ لَمْ يَتَنَافَيَا، بِأَنْ يَقُولَ: قَدْ أَبَحْت لَكُمْ كَذَا
2 / 225