Usulde Bölümler
الفصول في الأصول
Yayıncı
وزارة الأوقاف الكويتية
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1414 AH
Yayın Yeri
الكويت
Bölgeler
•İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ ارْتَكَبَ مَا لَا يَرْتَكِبُهُ مُسْلِمٌ وَيُقَالُ لَهُ مَعَ ذَلِكَ فَمَا أَنْكَرْت أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ التَّخْصِيصِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ فَحُكْمُهُ بِخِلَافِهِ. وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا فَائِدَةَ فِي التَّخْصِيصِ إذَا قَدْ جَوَّزْت أَنْ يَخُصَّ اللَّهُ ﷿ شَيْئًا بِالذِّكْرِ، وَلَا يَكُونُ فِي تَخْصِيصِهِ إيَّاهُ بِهِ فَائِدَةٌ. فَإِنْ قَالَ: لِتَخْصِيصِ اللَّهِ تَعَالَى، هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِالذِّكْرِ فَائِدَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ مَا عَدَاهَا بِخِلَافِهَا. قِيلَ لَهُ: فَمَا أَنْكَرْت إلَّا أَنْ يَدُلَّ التَّخْصِيصُ عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ فَحُكْمُهُ بِخِلَافِهِ وَتَكُونُ فَائِدَتُهُ قَائِمَةً مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: مَا فَائِدَةُ تَخْصِيصِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ (بِالتَّحْرِيمِ) وَهَاهُنَا أَشْيَاءُ أُخَرُ مُحَرَّمَةٌ غَيْرُهَا. وَمَا وَجْهُ تَخْصِيصِ النَّبِيِّ ﷺ تَحْرِيمَ التَّفَاضُلِ فِي الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ وَهَذَا مَا هُوَ فِي حُكْمِهَا (مِمَّا) لَمْ يَذْكُرْهُ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ لَمْ يَخْلُ مِنْ فَوَائِدَ وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ مَا عَدَاهَا بِخِلَافِهَا، وَ(عِنْدَنَا) أَنَّ جَمِيعَ مَا خُصَّ بِالذِّكْرِ وَنُصِبَ عَلَيْهِ حُكْمٌ فَفِي تَخْصِيصِهِ أَجَلُّ الْفَوَائِدِ بِأَنْ يَكُونَ حُكْمُ هَذَا الْمَخْصُوصِ مَعْقُولًا مِنْ النَّصِّ وَمَا عَدَاهُ مَوْكُولًا إلَى اجْتِهَادِنَا وَأَلْزَمَنَا (بَعْدَ) ذَلِكَ طَلَبَ الدَّلَالَةِ عَلَى حُكْمٍ غَيْرِهِ هَلْ هُوَ فِي مِثْلِ حُكْمِهِ أَوْ بِخِلَافِهِ لِيَظْهَرَ بِذَلِكَ فَضِيلَةُ الْمُسْتَنْبِطِينَ (وَمَا وَعَدَهُمْ بِهِ مِنْ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَلَوْ نَصَّ عَلَى الْجَمِيعِ لَقَصَرَ بِنَا عَنْ رُتْبَةِ الْمُسْتَنْبِطِينَ) وَحُرِمْنَا بِهِ بُلُوغَ مَنْزِلَةِ النَّاظِرِينَ.
1 / 319