Usulde Bölümler
الفصول في الأصول
Yayıncı
وزارة الأوقاف الكويتية
Baskı Numarası
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
Türler
Fıkıh Usulü
وَلَيْسَ مَعْنَى تَلَقِّي النَّاسِ إيَّاهُ بِالْقَبُولِ أَنْ لَا يُوجَدَ (لَهُ) مُخَالِفٌ، وَإِنَّمَا صِفَتُهُ أَنْ يَعْرِفَهُ عُظْمُ السَّلَفِ وَيَسْتَعْمِلُونَهُ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْ الْبَاقِينَ عَلَى قَائِلِهِ، ثُمَّ إنْ خَالَفَ بَعْدَهُمْ فِيهِ مُخَالِفٌ كَانَ شَاذًّا لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِي أَنَّ الزَّوَاجَ الثَّانِيَ لَا يَرْفَعُ تَحْرِيمَ الثَّلَاثِ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَإِنْ صَحَّ هَذَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ لَا يَكُونَ سَمِعَ بِهَذَا الْخَبَرِ، وَأَنَّهُ لَوْ سَمِعَهُ لَصَارَ إلَيْهِ. وَأَيْضًا: فَقَدْ صَارَ الِاتِّفَاقُ بَعْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَلَى حُكْمِ هَذَا الْخَبَرِ فَسَقَطَ الْخِلَافُ فِيهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ. فَجَازَ تَخْصِيصُ الظَّاهِرِ بِهِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ إجْمَاعٍ يَقَعُ بَعْدَ خِلَافٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ عَصْرٍ مُتَقَدِّمٍ وَبَيْنَ إجْمَاعٍ يَحْصُلُ عَنْ غَيْرِ خِلَافٍ فِي ثُبُوتِ حُجَّتِهِمَا وَلُزُومِ الْمَصِيرِ إلَيْهِمَا. فَإِنْ قَالَ: خَصَصْتُمْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: ٣٨] بِخَبَرِ الْمِجَنِّ وَفِي النَّاسِ مَنْ يَقُولُ يُقْطَعُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. قِيلَ لَهُ: لَوْ فَهِمْت عَنَّا مَا قَدَّمْنَا فِي عَقْدِ الْمَذْهَبِ لَكَفَيْت نَفْسَك مُؤْنَةَ هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ الْفَارِغَةِ. لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ [المائدة: ٣٨] خَاصٌّ بِاتِّفَاقِ السَّلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ (لَا)
1 / 184