Kültür ve Edebiyat Üzerine Bölümler

Ali Tantavi d. 1420 AH
51

Kültür ve Edebiyat Üzerine Bölümler

فصول في الثقافة والأدب

Yayıncı

دار المنارة للنشر والتوزيع

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

Türler

حكّمتموهُ فقضى بينكم ... أبْلَجُ مثلُ القمر الزّاهرِ لا يقبل الرِّشْوةَ في حُكمه ... ولا يُبالي غَبَنَ الخاسر فقال له المهتدي: أما أنت أيها الرجل فأحسن الله مقالتك، وأما أنا فما جلست هذا المجلس حتى قرأت في المصحف: ﴿وَنَضَعُ المَوَازينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيئًا، وإنْ كانَ مِثْقَالَ حَبّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِها، وَكَفى بنا حَاسبين﴾. قال: فما رأيت باكيًا أكثر من ذلك اليوم. (تاريخ بغداد، ٣/ ٣٤٩) * * * من صفات الرشيد كان هارون الرشيد أبيض طويلًا مَليحًا فصيحًا، له نظر في العلم والأدب، وكان يصلّي في خلافته في كل يوم مئة ركعة إلى أن مات، لا يتركها إلا لعلة، ويتصدق من صُلب ماله كل يوم بألف درهم. وكان يحب العلم وأهله ويعظّم حرمات الإسلام، ويبغض المِراء في الدين والكلام في معارضة النص، وكان يبكي على نفسه وعلى إسرافه وذنوبه، لا سيّما إذا وُعظ. دخل عليه مرة ابن السمّاك الواعظ، فبالغ في احترامه، فقال له ابن السماك: تواضعك في شرفك أشرف من شرفك، ثم وعظه فأبكاه.

1 / 54