أو الحجازي ولفظ السعودي، بحيث يكون كل حجازي وكل نجدي سعوديًا وليس كل سعودي نجديًا أو حجازيًا. فهل بين العربية والإسلام عموم وخصوص؟
وقد تكون علاقة تضاد، فهل بينهما تضاد؟ المتضادّان لا يجتمعان ولكن قد ينعدمان، كالبياض والسواد، لا تجد ثوبًا هو أبيض وأسود ولكن تجد أصفر، فلا هو أبيض ولا أسود. فهل العربية والإسلام من هذا الباب؟ هل بينهما تناقض فلا يجتمعان معًا، ولا ينعدمان معًا؟ كالوجود والعدم والموت والحياة، هل يمكن أن يكون في الدنيا شيء لا هو موجود ولا هو معدوم؟ فكيف إذن يكون شيئًا؟
الرابطة بين العروبة والإسلام ليست شيئًا مما سبق، فما هي هذه العلاقة؟ إنها التي يسميها أهل المنطق «عموم وخصوص من وجه».
لتَضِحَ لكم هذه الرابطة ارسموا على صفحة أمامكم دائرتين متداخلتين، دائرة كبيرة ودائرة صغيرة، تجدوا أمامكم ثلاثة أقسام: قسم كله من الدائرة الكبيرة وليس فيه من الصغيرة شيء، وقسم كله من الدائرة الصغيرة ليس فيه من الكبيرة شيء، وقسم تلتقي فيه الدائرتان فهو من هذه ومن تلك. وهذا مثال العربي المسلم؛ فمن كان عربيًا مسلمًا لا صلة له بهذه المشكلة التي نتكلم عنها، لأنه إن دُعي باسم الإسلام كان من المدعوّين، وإن دُعي باسم العروبة كان من المدعوّين. ولكن الخلاف في القسمين الباقيين، في العربي غير المسلم، وفي المسلم غير العربي: أيّهما أقرب إلينا؟