449

Furusiyya

الفروسية

Soruşturmacı

زائد بن أحمد النشيري

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الطحَّان، وبين السهمين من سهامك برهةٌ من الزمان، لا [ح ١٦٩] تبرز لعدوَّك في الفضاء، ولا تلقاه بالعراء.
- ومنها: أنَّ الماءَ إذا أصابك بمطرٍ أو غيره، وابتلَّ به وَتَرُك؛ لم يُمَكَّن صاحبُك من الرَّمي بك ألْبتَّة، بل تصير كالقطعة من الخشبة اليابسة.
- وأيضًا، فقوس الرِّجْل قوَّته في أوَّل أمره، ثم يضعف عن الأوَّل الثاني، والثالثُ عن الثاني، والرابعُ عن الثالث، وهلمَّ جَرًّا، حتى تَفْنَى (^١) قوَّتُه وصلابتُه، ويتحلل ثبوته إلى أن (^٢) يصير الوتر عمالًا على المَجْرَى، فإن رُمي به، لم يوصل إلى شيء، وربما قتل الرامي به، وإنْ حلّه وفتل الوتر كما يفعل بعضهم؛ اعتراه في الثاني ما اعتراه في [ظ ٨١] الأوَّل، فلا تزال القوس في ضعف وخَوَر، فإن فتل الوتر ثانية، ضَعَفت (^٣) جدًّا، وربما بطلت قوتها، وربما انكسرت، فتدعوه الضَّرورة إلى قوس غيرها، أو يجلس خاسرًا، فكم بين من يرمي نهاره كلَّه بقوس اليد لا يتغيَّر لها سهم، ولا تَنْحلُّ لها قوَّة، ويكون آخر سهم كأوَّل سهم، وبين مَنْ يرمي بقوسٍ إنما سلطانها في أوّل سهم، ثم هي أمير في الثاني، ثم تَفْتَتُّ (^٤) في الثالث، ثم تتردَّى في الرابع، ثم هي في الخامس بمنزلة الرجل الضعيف؟!

(^١) في (مط) (تنحل)، وفي (ح) (تهر).
(^٢) في (مط) (قوته يصير الوتر)، وفي (ح) (ثبوته يصير الوتر).
(^٣) في (ظ) (ضعف).
(^٤) في (ح) (ثم بقيت).

1 / 391