402

Furusiyya

الفروسية

Soruşturmacı

زائد بن أحمد النشيري

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فإذا شرطا ذلك فقد شرطا ما يجوز فعله، فيصح.
وإن شرطا أن يبدأ كل واحد منهما من الوجهين (^١) متواليين، جاز؛ لتساويهما.
وفي المسألة وجه آخر: أنَّ اشتراط البداءة لغوٌ لا تأثير له، ووجوده كعدمه، إذ لا تأثير للبداءة في الإصابة، ولا في جودة الرمي، وكثير من الرماة (^٢) يختار التأخر عن (^٣) البداءة، وهم الحذَّاق، ومنهم من يختار البداءة، ومنهم من يستوي عنده الأمران.
والتأخُّر أحسن موقعًا وأعظم قدرًا، ولهذا قال موسى للسَّحرة وقد خيَّروه بين أن يبتدئ هو أو أن يبتدئوا قبله، فاختار بداءتهم أولًا، ثم ألقى هو بعدهم (^٤)، وفي ذلك وجوه كثيرة من الحكمة:
- منها: أن المبطِل يستفرغ وُسْعه، ويستنفذ حِيَله، ولا يبقى له شيء يقال: إنه (^٥) لو أتى به لغلب.
- ومنها: أن يكون هو الباغي، فيكون أدعى إلى نصرة (^٦) المحقِّ عليه.

(^١) في (ظ) (وجهين).
(^٢) قوله (وكثير من الرماة) سقط من (ظ).
(^٣) في (ح) (على) بدلًا من (عن).
(^٤) يشير إلى الآيات في سورة الأعراف من [١١٥ - ١١٩]، وفي سورة طه من [٦٥ - ٦٩].
(^٥) من (ح)، (مط).
(^٦) في (ظ) (نصرة الحق والمحق عليه).

1 / 344