والصحيح جوازه؛ لأن الصفة تقوم مقام الرؤية والمشاهدة، وليس هذا بثبوت للرامي في الذمة، وإنما هو عقدٌ على رامٍ موصوفٍ، فهو كإجارة عين موصوف، وتزويج امرأة موصوفة، وبيع عين موصوفة غائبة، بل هذا أولى بالجواز؛ لتمحُّض المعاوضة في هذه الصورة بخلاف النضال.
فصلٌ
إذا قال أحد الحزبين لحاذق منهم: ارمِ أنت، فإن غلبناهم، فالسَّبق لنا ولك، وإن غلبونا فالسَّبق علينا دونك = صحَّ؛ لأن حكمهم حكم الرجل الواحد، ولا يشترط في حقَّ الحزبين أن يشتركوا كلُّهم في الرمي، بل إذا رمى بعضهم وغلب أو غُلِبَ؛ تَعَدَّى حكمه إلى الحزب كله، وغاية هذا أنه محلِّل.
وللشافعية وجهان (^١): هذا أحدهما، والثاني: لا يصح.
فإن قيل: المحلِّل لا يفوز وحده (^٢) [ح ١٣٨] بجميع الأسباق إذا سبق ولا يشارَك، وهذا يشاركه غيره في السبق.
فالجواب: أنهم صاروا به (^٣) بمنزلة رام واحد (^٤).
ولو قال كلٌّ من الحزبين لواحد منهم: ففيه الوجهان.
(^١) انظر: تكملة المجموع (١٥/ ١٨٨).
(^٢) سقط من (ظ).
(^٣) ليس في (ظ).
(^٤) من (ظ).
1 / 321
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف