وأما من ألحق الزيادة في الثمن والنقصان منه بعد العقد، كأصحاب أبي حنيفة - وهو القول الراجح في الدليل - فعلى أصولهم يجوز إلحاق الزيادة والنقصان في هذا العقد - وهذا هو الصواب - إذا اتَّفقا عليه.
وقد أمر النبي ﷺ الصدِّيق أن يزيد في الأجَل والرَّهن، لمَّا راهن المشركين (^١) على غَلَبةِ الروم والفرس، ولا محذور في إلحاق (^٢) هذه الزيادة أصلًا، بل النصُّ والقياس يقتضيان (^٣) جوازها، وقد قال أصحابنا: تجوز الزيادة في الصَّداق بعد لزومه، مع أن عقد النكاح عقد لازم، وتكون الزيادة كالأصل فيما يقرِّره وينفعه (^٤).
واتَّفقوا على جواز الزيادة في الرهن، واختلفوا في جواز الزيادة في دَيْنه.
فمنعها أبو حنيفة وأحمد، وأجازها مالك والشافعي في قوله القديم، ومنعها في الجديد، ولم أجد عن أحمد نصًّا بالمنع، وإنما أخذه أصحابه من نصِّه في الزيادة في الثمن.
وقول مالك في هذه المسألة أرجح (^٥)، إذ لا محذور في ذلك،
(^١) تقدم (ص/ ١٤٦ - ١٤٨).
(^٢) سقط من (ظ).
(^٣) في (ح)، (مط) (يقتضي).
(^٤) في (مط) (ينفيه)، وفي (ح) (وينصفه).
(^٥) سقط من (ظ).
1 / 299
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف