قال شيخ الإسلام: "وهو مقتضى المنقول عن أبي عُبَيْدة بن الجَرَّاح - قال -: وما علمتُ في (^١) الصحابة من اشترط المحلِّل، وإنما هو معروفٌ عن سعيد بن المسيب، وعنه تلقَّاه الناس، ولهذا قال مالك: "لا نأخذ بقول سعيد بن المسيب في المحلل، ولا يجب المحلِّل". والذي مَشَّى هذا القول هيبةُ قائِلِه، وهيبةُ إباحة القمار، وظنُّوا أن هذا مُخْرِجٌ للعقد عن كونه قمارًا، فاجتمع عَظَمَة سعيد عند الأمة، وعظمة القمار وقبحه، ولم يكن بدٌّ من إباحة السَّبَق كما أباحه النبي ﷺ، ولم يمنع نصٌ من الإِخراج منهما، وقد قال عالم الإسلام في وقته: "إن العقد بدونه قمار". فهذا الذي مشَّى هذا القول. والله أعلم.
فصلٌ
فتأمل أيها المنصف هذه المذاهب، وهذه المآخذ؛ لتعلم ضعف بضاعة من قمَّش شيئًا من العلم من (^٢) غير طائل، وارْتَوى [ح ١٢٠] من غير مَوْرِد، وأنكر غير القول الذي قلَّده بلا علم، وأنكر على مَن ذهب (^٣) إليه، وأفْتى [ظ ٥٦] به، وانتصر له، فكأنَّ مذهبه وقول من قلَّده
(^١) من (ظ).
(^٢) زيادة يقتضيها السياق.
(^٣) سقط من (ظ).
1 / 284
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف