102

Furusiyya

الفروسية

Soruşturmacı

زائد بن أحمد النشيري

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الخيل نَزوًا، وارتموا (^١) الأغراض".
قلتُ: هذا تعليم منه للفروسية، وتمرينُ البدن على التبذُّل وعدم الرَّفاهية والتنعُّم، ولزوم زِيِّ وَلَد إسماعيل بن إبراهيم، فأمرهم بالأتزار، والارتداء، والانتعال، وإلقاء الخفاف؛ لتعتاد الأرجل الحرَّ والبَرْد، فتتصلَّب وتقوى على دفع أذاهما.
وقوله: "وألقوا السَّراويلات": استغناء عنها بالأُزُر، وهو زِيُّ العرب.
وبين منفعتي الإزار والسَّراويلات تفاوت من وجه: فهذا أنفع من وجه، وهذا أنفع من وجه، فالإزار أنفع في الحرِّ (^٢)، والسَّروايل أنفع في البرد، والسَّراويل أنفع للرَّاكب، والإزار أنفع للماشي.
وقوله: "وعليكم بثياب أبيكم إسماعيل": هذا يدلُّ [ح ١٥] على أن لباسَه كان الأزر (^٣) والأردية.
وقوله: "وإيَّاكم والتنعُّم وزيِّ العجم": فإن التنعُّم يُخَنِّث النفس، ويكسبها الأنوثة والكسل، ويَخُوْن صاحبه أحوج ما يكون إلى نفسه، وما آثَرَه مَن أفلحَ.
وأما "زي العجم"؛ فلأنَّ (^٤) المشابهة في الزِّيِّ الظاهر تدعو إلى

(^١) في الجعديات (وارموا).
(^٢) في (مط) (البحر).
(^٣) في (ظ) (الإزار).
(^٤) في (مط) (فالمشابهة)، وفي (ح) (فإنّ المشابهة).

1 / 44