Furuk
الفروق
Soruşturmacı
محمد طموم
Yayıncı
وزارة الأوقاف الكويتية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1402 AH
Yayın Yeri
الكويت
وَإِيجَابُ حَقِّ الْغَيْرِ فِيهِ آكَدُ فِي الْبَيْعِ مِنْ الرَّدِّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ، وَلَوْ رَدَّهُ فَرَضِيَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ، كَذَلِكَ هَذَا.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ خِيَارُ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يُوجَبْ لَهُ الْحَقُّ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي أُوجِبَ حَقُّ الثَّانِي فِيهِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ ثَبَتَ فِي الْجُزْءِ الْفَائِتِ وَفِي بَدَلِهِ وَهُوَ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فَلَمْ يُوجَبْ الْحَقُّ فِيهَا فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ، وَإِذَا لَمْ يُوجَبْ الْحَقُّ فِي الْمَحِلِّ الَّذِي وَجَبَ حَقُّهُ فِيهِ لَمْ يَصِرْ مُسْقِطًا لِحَقِّهِ مِنْ الرَّدِّ فَبَقِيَ حَقُّهُ، فَإِذَا رَدَّ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ كَمَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا آخَرَ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: أَنَّهُ لَمَّا صَالَحَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَهُ تَمَّتْ الصَّفْقَةُ الْأُولَى فِيهِ، بِدَلِيلِ جَوَازِ مُصَالَحَةِ الثَّانِي وَلَوْلَا أَنَّهُ مَلَكَهُ وَتَمَّتْ الصَّفْقَةُ لَمَا جَازَ أَنْ يَمْلِكَهُ غَيْرُهُ، وَتَمَامُ الصَّفْقَةِ يُوجِبُ بُطْلَانَ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ، كَمَا لَوْ رَآهُ وَقَبَضَهُ، أَوْ نَقُولُ بِالصُّلْحِ انْتَقَلَ الْمِلْكُ فِيهِ إلَى غَيْرِهِ، وَانْتِقَالُ الْمِلْكِ يُوجِبُ بُطْلَانَ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَلَا يُوجِبُ بُطْلَانَ خِيَارِ الْعَيْبِ، كَمَا لَوْ مَاتَ فَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ.
٦٩١ - إذَا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَنْكَرَهَا، ثُمَّ صَالَحَهُ عَلَى أَنْ بَاعَهُ بِهَا عَبْدًا فَهُوَ جَائِزٌ، وَهَذَا إقْرَارٌ بِالدَّيْنِ.
وَلَوْ قَالَ: صَالَحْتُك مِنْهَا عَلَى عَبْدٍ لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِهَا.
2 / 254