535

والدليل على إمامته [499] قوله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم، ويوم غدير خم اسم لموضع بين مكة والمدينة وكان ذلك في ثامن عشر ذي الحجة لما وصل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في يوم شديد الحر اعتلا صلى الله عليه وآله وسلم على درجة ورفع بأصابع أمير المؤمنين حتى رأى القوم بياض إبطه قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى))، وروي أن عمر قال بعد ذلك: بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وقد اجتمع إليه أصحابه، ((ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله))(1) إلى كلام علي صلوات الله عليه أن الصحابة قد علموا أنه لاحق والأولى نحو قوله في الشقشقية: والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وهو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحا وينحدر عني السبيل ولا يرقا إلى الطير.... إلى آخر كلامه، وقد اعتذر الصحابة بأنه خشيوا اشتقاق العصى أو أنهم يعلموا أنها حق له واجب، فإن المراد بالإمام من انتظمت له الأحوال وصلحت به الأمور سواء كان هو أو غيره ولا إشكال عند الزيدية أنهم قد أخطأوا بالتقديم عليه وإن حكمنا بخطاهم لا يعلم قدر الخطأ لأنا من إيمانهم على يقين فلا ينتقل عنه إلا بيقين.

Sayfa 543