521

واختلف عليه الكلام هل النبي والرسول واحد أم بينهما فرق؟ فذهب الأكثر إلى أنهما بمعنى واحد قالوا: لقوله تعالى: {ياأيها النبي}، وفي آية: {ياأيها الرسول}.

وقد ذهب الزمخشري رحمه الله تعالى وغيره من العلماء إلى أن النبي صلى الله عليه غير الرسول لقوله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي}، والظاهر في العطف التغاير، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم [487] وقد سئل عن الأنبياء عليهم السلام كم هم فقال: ((مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، قيل: كم المرسل منهم يا رسول الله؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا))(1)، فالرسول من أرسل بشريعة ولا ...عجز والنبي من بعث يجدد الشريعة في وقته والله أعلم.

والدليل على ذلك أن المعجز والمعجز في اللغة ما عجز الغير عن الإتيان بمثله وبما في الاصطلاح فحقيقته هو الفعل الخارق للعادة المتعلق بدعوى المدعي للنبوة ويشترط أن يكون من فعل الله تعالى أو جاريا مجرى فعله وأن يطابق الدعوى وأن يكون خارقا للعادة الذي هو القرآن شرفه الله قد ظهر على ....... دعوى النبوة وذلك معلوم ضرورة عند كل من بحث عن أخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يعلم أن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم جاء بالقرآن العظيم وتحد العرب الذين هم ...... في الفصاحة أن يأتوا بمثله أو يعترفوا الصدقه فيما داعاه.

ولا شك أن العرب لم يأتوا بشيء مما تحداهم به صلى الله عليه وآله وسلم بل عدلوا إلى محاربته لما لم يقدروا على معارضته.

Sayfa 529