Fıkıh
الفقه للمرتضى محمد
Türler
•Zaidi Jurisprudence
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Zeydi İmamlar (Yemen Saʿda, Sana), 284-1382 / 897-1962
Son aramalarınız burada görünecek
والدليل على أن الله تعالى غني أنه قد ثبت أنه تعالى حي فلا يخلو إما أن يكون غنيا أو محتاجا، وإنما قلنا إنه لا يجوز من أن يكون غنيا أو محتاجا فلأنك تقول: الحي إن دعته الدواعي إلى جلب [465] نفع أو دفع ضرر إن دعته فهو المحتاج وإلا فهو الغني ولا يجوز أن يكون محتاجا.
واعلم أن حقيقة الحاجة هي الدعاوي الداعية إلى جلب نفع أو دفع ضرر والداعي قسمان، داعي حكمة وهي علم الحي بحسن الفعل وأن فيه للغير جلب نفع أو دفع ضرر، وداعي الحاجة هو علم الحي أو ظنه أو اعتقاده بأن له في الفعل أو لمن يجب جلب نفع أو دفع ضرر ولا يجوز على الله تعالى داعي الحاجة.
وحقيقة المنفعة هي اللذة والسرور وما أدى إليهما، وحقيقة المضرة هي اللام والغم وما أدى إليهما، وحقيقة اللذة هي المعنى المدرك بمحل الحياة مع الشهوة، واللام هو المعنى المدرك بمحل الحياة فيه مع النفرة؛ لأنه لو كان تعالى محتاجا لوجب أن يوجد الأشياء المحتاج إليها دفعة واحدة لعلمه أن له في إيجادها نفعا خالصا ولذة كاملة يعني وقد فرضنا أنه محتاج إلى إيجادها فيجب وجودها في حالة واحدة والمعلوم خلافه، وهو قادر على إيجادها وغير ممنوع من ذلك كما أن الواحد منا إذا كان محتاجا إلى شيء وهو قادر على إيجادها وغير ممنوع من ذلك فإنه يوجد لا محال له لأجل حاجة وفي علمنا بوجود الأشياء المحتاج إليها شيئا بعد شيء دلالة على الله تعالى ما أوجدها لحاجة منه إليها وإنما أوجدها لمصالح العباد فثبت بذلك هنا أن الله تعالى غني.
Sayfa 508