336

وقد قيل: إن معنى {ترغبون أن تنكحوهن} أي تزهدون فيهن، وذلك في

كتاب الله موجود في قوله: {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه}[البقرة:130]، فصارت الرغبة كراهية، وقد تكون في موضع آخر من طريق المحبة، فأما في هذا فليس إلا من طريق الزهد والكراهية، وذلك صحيح في اللغة.

[تفسير قوله تعالى: فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا}[النساء:135].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: معنى قوله: {فلا تتبعوا الهوى}،

يريد لا تتبعوا هوى النفس، وما لم يجز الله لكم اتباعه فلا تعدلوا عند ذلك، {وإن تلووا}، فمعنى تلووا أي تحرفوا ولا تقيموا الحق، وتعرضوا فهو تتركوا الواجب وتصدوا عنه وتجانبوه {فإن الله كان بما تعملون خبيرا}، يقول: عليما مطلعا، فأمرهم أن يعدلوا في شهادتهم وأن يقولوا(1) بما افترض من الحق عليهم في القريب والبعيد، وأن يكونوا عندهم في الحق بمنزلة سواء.

[تفسير قوله تعالى: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ...الآية]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا}[النساء:137].

Sayfa 343